مصر: الجيش يفض الاعتصام ويفرض حظر التجوالمراقبون: ‘موقعة العباسية’ قد تكون ‘بروفة’ ليوم نتيجة الانتخابات الرئاسيةالقاهرة ـ ‘القدس العربي’: في اعقاب يوم من الاشتباكات العنيفة، قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر فرض حظر التجول بمحيط وزارة الدفاع اعتبارا من الساعة الحادية عشرة مساء الجمعة وحتى السابعه صباح السبت. وأشار بيان تلاه اللواء مختار الملا عضو المجلس عبر شاشة التليفزيون المصري، إلى أن القوات المسلحة ستتخذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين لذلك، مشددا على اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المحرضين على اشتباكات العباسية.
وأكد مختار الملا أن عددا من العناصر غير المسؤولة قامت برشق قوات الشرطة العسكرية مما أدى لاندلاع الاشتباكات، وأضطرت قوات الجيش لفض الاعتصام، والتواجد بميدان العباسية.
واعلنت وزارة الصحة المصرية الجمعة اصابة 130 شخصا في الصدامات التي دارت بين متظاهرين مناهضين لحكم العسكر، وقوات مكافحة الشغب في محيط وزارة الدفاع في القاهرة في اطار ‘جمعة الزحف’ التي دعت اليها عدة احزاب وحركات ثورية، بينما دعت ‘الجبهه الثورية لحماية مصر’ القوات المسلحة المصرية الى تطبيق الاحكام العرفية، وفرض حظر التجول في الشارع المصري والضرب بيد من حديد على كل من يحاول اسقاط الدولة المصرية، مطالبة بان يتم القبض على قيادات الاخوان والسلفيين المحرضين على اثارة الشارع والانقلاب على الشرعية، متهمة اياهم بتنفيذ اجندات ومخططات خارجية تؤدي الى انهيار الدولة المصريه من الداخل.
وطالبت الجبهة الثورية في تصريحات لها – الجمعة – تضامنا مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة بالقبض على من وصفتهم بالمتآمرين والخونة وتوجيه تهمة الخيانة العظمى لقيادات الاخوان والسلفيين بعد التحريض على ما يحدث في ميدان العباسية.
ومن جهتها أكدت جماعة الاخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة التزامها بعدم تنظيم أي مسيرات خارج ميدان التحرير والبقاء في الميدان للتعبير عن المطالب الشعبية.
وشددت الجماعة في بيان لها -الجمعة -أن ما تناقلته بعض وسائل الاعلام عن نية الجماعة القيام بمسيرة إلى وزارة الدفاع عقب صلاة العصر خبر كاذب وعار عن الصح، مؤكدة انها ناشدت كافة القوى بالابتعاد عن وزارة الدفاع حقنا للدماء.
وبعد ان تركزت المواجهات في الشارع الرئيسي في حي العباسية امتدت الى العديد من الشوارع المجاورة حيث سمع دوي اطلاق نار غزير. وافادت مصادر امنية ان الجيش اطلق عدة اعيرة تحذيرية لمحاولة تفريق المتظاهرين. كما اوضح مصدر عسكري ان قوات من الشرطة ‘والعديد من سكان الحي’ يساعدون الجيش في اعادة النظام. وبدأت المواجهات عندما القى المتظاهرون الحجارة على قوات الجيش التي ردت برشقهم ايضا بالحجارة كما استخدمت الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم. وتأتي هذه الصدامات قبل ثلاثة اسابيع من اول انتخابات رئاسية تشهدها مصر بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011. وتجرى الجولة الاولى لهذه الانتخابات في 23 و24 ايار/مايو المقبل.
واعتبر مراقبون ان ‘موقعة العباسية’ ستكون لها تأثيرات على الانتخابات الرئاسية، ولاحظوا ان الهتافات ضد ترشيح عمرو موسى واحمد شفيق قد تشير الى ان ما شهده محيط وزارة الدفاع قد يكون مجرد بروفة لما قد يحدث يوم اعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية. (تفاصيل ص 3)