اثنار يؤيد البابا ويطلب من المسلمين الاعتذار عن غزوهم اسبانيا ثمانية قرون
خصومه يصفونه بـ صاحب الفكر الحربي بامتياز اثنار يؤيد البابا ويطلب من المسلمين الاعتذار عن غزوهم اسبانيا ثمانية قرونمدريد القس العربي من حسين مجدوبي:التزم رئيس الحكومة الاسبانية السابق خوسي ماريا أثنار بالانسحاب من العمل السياسي المباشر بعد 2004، لكنه في المقابل يبدو أنه تخصص في الجدل السياسي ومحاولة تقمص دور عالم الاجتماع والسياسة والتاريخ وجميع أصناف العلوم وبلورة نظريات ومطالب تاريخية آخرها تقديم المسلمين اعتذارا اليه شخصيا بسبب غزوهم لإسبانيا لمدة ثمانية قرون، متسببا كالعادة في موجة من الانتقادات وقليل من التأييد.جاء مطلب اثنار خلال عرض ألقاه في معهد هودسون للدراسات الاستراتيجية في واشنطن يوم الجمعة. وقال رئيس الحكومة الذي اطاح به الاشتراكيون في انتخابات 2004 الكثير طالبوا البابا بنديكت السادس عشر تقديم اعتذار بسبب الكلمات التي صدرت منه عن الاسلام والعنف، ولكنني لم أسمع أي مسلم يطلب مني المعذرة عن الثمانية قرون لغزو اسبانيا والبقاء هناك لمدة ثمانية قرون؟ .وتابع أن الغرب لا يهاجم الإسلام، بل هؤلاء (المسلمون) هم الذين يهاجموننا في الغرب . واعتبر أن المتطرفين الاسلاميين يفرضون أجندتهم علي الجميع بما في ذلك الدول العربية المعتدلة، مستشهدا بقرار المغرب سحب سفيره من الفاتيكان في أعقاب تصريحات البابا.ولم يخف أثنار أمام الحضور الأمريكي في المعهد إعجابه بالملكة إيزابيلا الكاثوليكية وزوجها فيرناندو اللذين وضعا حدا للوجود العربي الاسلامي في الأندلس ابتداء من سنة 1492، تاريخ سقوط غرناطة وبداية تأسيس الدولة الاسبانية القائمة علي أسس دينية.وسخر اثنار من مشروع تحالف الحضارات الذي طرحه خلفه خوسي لويس رودريغيث سبتيرو، ووصف المشروع بالبلادة.وخلفت تصريحات أثنار جدلا واسعا في أواسط الطبقة السياسية الاسبانية. وكان رد الفعل الابرز من الناطق باسم الحزب الاشتراكي في البرلمان دييغو لوبيث غاريدو الذي وصف أمس ما صدر عن أثنار بانه فكر حربي بامتياز يؤجج المشاكل . واتهم الأمين العام لحزب اليسار الجمهوري الكاتالاني جوان بويركس أثنار أنه شريك مع أولئك الذين يرغبون في عرقلة التعايش بين العالم الاسلامي والغربي بسبب تهجمه علي الاسلام وعدم اعتذار المسلمين عن وجودهم باسبانيا ثمانية قرون، في حين اعتبر الأمين العام لليسار الموحد غاسبار غاماساريث أن مفهوم أثنار للتاريخ مقلوب وفرنكاوي نسبة الي الجنرال فرانكو الذي كان يعتقد أنه يقوم بتأدية رسالة سماوية بالقضاء علي اليسار في اسبانيا ابان الحرب الأهلية.وهذه ليست اول مرة يصدر عن اثنار مثل هذا الكلام ونظريات تعاكس الاتجاه الصحيح للتاريخ، فمنذ سنتين، قال في محاضرة أخري في جامعة جورج تاون أن مشاكل اسبانيا مع القاعدة بدأت مباشرة بعد غزو الإسلام لإسبانيا سنة 711 . وأثار أثنار وقتها موجة من السخرية وإن كان البعض قد أشاد بذكائه لأنه يختار دائما جمهورا أمريكيا يتحفه بنظرياته التاريخية، علما أن الأمريكيين دائما يرسبون في مادة التاريخ المتعلقة بدول وأمم أخري.وعادة ما تخلف نظريات أثنار الكثير من التعليقات وسط الجالية العربية باسبانيا وخاصة المغربية منها. يقول طالب مغربي في جامعة غرناطة وفق هذا المنطق، فأثنار مطالب بدوره أن يقدم اعتذارا للمغرب عن احتلال شمال بلدنا، لاسيما وأن جده كان من أعمدة الحكم الاستعماري ،.