اجانب يشاركون في التحقيق في اعتداء مراكش وانتعاش نظرية المؤامرة

حجم الخط
0

مدريد ـ ‘القدس العربي’ من حسين مجدوبي: تشارك عدد من الدول الغربية في التحقيقات الأمنية الجارية لتحديد الجهة المسؤولة عن التفجير الإرهابي في مدينة مراكش المغربية، بينما تعتبر الحكومة الفرنسية أنها غير مستهدفة من هذا العمل الإجرامي، وتبقى جميع الفرضيات مطروحة بما فيها احتمال تورط جهات داخلية في المغرب ترغب في عرقلة مسار الإصلاح السياسي.

ويوجد عشرة فرنسيين ضمن الضحايا القتلى البالغ عددهم 16 علاوة على جرحى آخرين جرى نقل اثنين منهما إلى فرنسا السبت، الأمر الذي جعل الكثير من المراقبين يتساءلون هل كان التفجير الإرهابي عملا استهدف فرنسا. في هذا الصدد يقول وزير الداخلية الفرنسي كلود جيون في تصريحات لجريدة ‘جورنال دي ديمونش’ أمس الأحد ان ‘المغرب كان مسرحا لعمليات إرهابية كبيرة، 45 قتلى من ضمنهم 12 انتحاريا في الدار البيضاء يوم 16 أيار/مايو 2003، ووقعت تفجيرات أخرى في 2007’ في إشارة إلى عمليات انتحارية خلفت مقتل ضابط شرطة في الدار البيضاء. ويضيف ‘المقهى المستهدف هو وجهة سياحية، ونظرا لإقبال الفرنسيين على مراكش، فكان هناك احتمال كبير بأن يكون الفرنسيون ضمن الضحايا’. ويشارك في التحقيق الجاري حول هذا التفجير الإرهابي محققون مغاربة بدعم من أمريكيين واسبان وفرنسيين، بينما فتح القضاء الفرنسي تحقيقا منفصلا عن التحقيق القضائي المغربي تماشيا مع القانون الفرنسي الذي يحتم فتحه تحقيقا بشأن الجرائم التي يتعرض لها مواطنو هذا البلد الأوروبي في الخارج.

ولا يتردد الخبراء الإسبان في إجراء مقارنة بين تفجيرات مدريد 11 مارس وتفجير مراكش، فالتفجيرات التي شهدتها العاصمة الإسبانية لم يتم اللجوء إلى الانتحاريين بل وضع متفجرات وتفجيرها عن مسافة عبر هاتف نقال، كما لم تتبنى أي جهة مسؤوليتها المباشرة عن الاعتداءات، وهذه المميزات هي التي تميز تفجير عاصمة السياحة المغربية، أي ليس هناك انتحاري بينما تم التفجير عبر مسافة وبواسطة هاتف نقال.

وفي الوقت الذي تلتزم فيه السلطات المغربية سرية البحث والتحقيق، فكالعادة، أصبح من المألوف عند وقوع تفجيرات إرهابية ظهور من يدافع عن نظرية المؤامرة. في هذا السياق أنشأ نشطاء مغاربة صفحة في فايسبوك تطالب بالكشف عن تسجيلات كاميرات جامع الفنا في مراكش، لكن المفاجأة هي أن الكاميرات لم تكن مشغلة لحظة التفجير، وفق عدد من المواقع الالكترونية المغربية ومن ضمنها موقع ‘كود’. ولم تكذب أو تؤكد وزارة الداخلية هذا الخبر. وإذا حدث وتبين عدم تسجيل الكاميرات أي شيء، وقتها قد تندلع فورة الخيال السياسي التي ستعطي بعدا لنظرية المؤامراة. ويستند أصحاب المؤامرة الذين ينشرون مواقفهم في شبكة الإنترنت على ما يصفونه بتيار أمني وسط الدولة المغربية يرفض مطالب الإصلاح ويرغب في وقف مسيرة النضال التي دشنتها حركة 20 فبراير. وكانت الأسابيع الأخيرة قد شهدت جدالا سياسيا وإعلاميا في الصحف المغربية حول الجهات التي تقف وراء تفجيرات 16 ايار مايو في الدار البيضاء سنة 2003.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية