اجتثاث البعث خرق لحقوق الانسان
اجتثاث البعث خرق لحقوق الانسان لم اكن يوما بعثيا او نصيرا لممارسات حكم البعث الاجرامية بحق العراق وشعبه، بل واقول انني عندما دعيت احد ايام صيف عام 1979 للانضمام للحزب، لم اتردد ان اكتب كلا كجواب للسؤال عن رغبتي الانضمام، ثم وقعت علي ورقة مفادها القبول بحكم الاعدام في حال انضمامي لحزب آخر، واعتقد ان ذلك يدعونه قانون 200 في ادبيات السياسة الفاشية التي ادير بموجبها العراق طيلة تلك السنين.غير ان ذلك لا يمنعني من القول ان قانون اجتثاث البعث، كما تم تطبيقه منذ اعلانه، يحمل الكثير والكثير من خرق حقوق الانسان في العراق واخرها ما اعلن مؤخرا عن فصل حوالي 400 ضابط شرطة من الموصل بموجب القانون.بل ان كلمة اجتثاث والتي اختير لها ان تكون ترجمة لكلمة Deboathification كما جاءت في قانون بريمر حاكم العراق خلال السنة الاولي من الاحتلال، تحمل الكثير من معاني القلق والاستئصال من الجذور مما لا توجد في الكلمة الانكليزية التي تحمل معاني الازالة او الازاحة، لا بل اقول ان كلمة اجتثاث قد حملت دعوة مبطنة لقتل البعثيين.نحن جميعا نعرف ان اغلبية من انضموا لحزب البعث فعلوا ذلك سعيا وراء تدبير امر معيشتهم او لفرض الوجاهة والمركز، وهذا لا يستدعي العقاب الشديد الذي حل بهم وبعوائلهم.هذا لا يعني ان لا يحاسب من ارتكب جرما بحق العراقيين، ولكن كم من الجرائم قد ارتكبت بحق هذا الشعب النبيل منذ سقوط النظام، ولا يبدو ان العراق في حالة عافية لمسائلة مرتكبيها؟عسي اهلنا في العراق يلتقون عند منتصف الطريق وان يتفقوا علي بناء حياتهم فقد طالها من الدمار الكثير بسبب الحروب والحصار ثم الغزو والاحتلال علي ايدي هولاكو العصر، فأول المصالحة هو العفو عند المقدرة.محمد شهاب احمدعراقي مقيم في بريطانيا6