ارجو النظر الي الأختلاف الشديد بين ما صرح به وزير الثقافة المصري حول الحجاب ومن ايده ودعمه وبين من هاجموه وانتقدوه ونفس هذا الأختلاف يمكن ملاحظته في الأراء المدرجة تعليقا علي الخبر هنا وهناك، وكذا في أي مكان او زمان ستطرح فيه مثل هذه الأختلافات، وهي من سنن الله في خلقه، والأختلاف في الرأي سنة محمودة فتلاقح الأفكار هو الذي ينتج ما هو أقرب للحق، لكن المشكل في مثل هذه التصريحات، اننا نعرّفها خطأ كأراء وهي ليست كذلك، فأولا وفق عقيدة الأسلام الذي هو دين الأغلبية الكاسحة في مصر والمنطقة، لا أجتهاد في موضع النص لأن الأجتهاد لا يعود اسمه وتعريفه كذلك في موضع النص وانما سيتحول فوراً الي اجتراء وحكم بغير ما انزل الله، وبالتالي سيمس فوراً عقيدة الملايين المعتقدين بها ولذلك فأن اي شخص فضلا علي ان يكون منصبه وزيرا في دولة 99% منها هم مسلمون ودستورها يستند الي الشريعة الأسلامية لا يملك مطلقاً في مثل هذه البيئة ان يدّعي بتصريح كهذا انه مجرد رأي شخصي كما لا يملك اولئك الذين ساندوه ودعموه ان يدعوا هذا حقاً شخصيا فطالما هو بما يتعارض قطعاً مع ماثبت من الدين بالضرورة، واجمع عليه العلماء الثقات الذين هم اصحاب الأختصاص هنا، لم يعد حقاً يصرح به اياً كان. لذا فأن هذا الأجتراء من الوزير ومن اصدر بيانات لمساندته او كتب اراء لتأييده هو بحد ذاته ارهاب فكري واستهزاء بمعتقد الأغلبية بحجة الدفاع عن حرية التعبير و قول الرأي الشخصي، لأنه لم يعد كما ذكرت رأيا او اجتهادا شخصياً، لأن الرأي يكون مقابل رأي صادر من جهة هي بموضـــــع الند، وبالتالي عندما يكون رأيا انسانيا يحاول ان يناقــــض نصا الهيا ثبتت نسبته الي الخالق فأن ذلك ليس له تعريف في قاموس اللغة التي نعرفها الا كلمة واحدة لا اذكرها هنا كي لايساء استخدامها، واترك معرفتها لذكاء القراء من الجهتين، اقصد من هو مع او ضد ما جادت به قريحة فاروق حسني الذي يجمع اسمه (مصادفة ربما!) بين اسمي حاكمين لمصر احدهما اشتهر بمجونه والثاني اشتهر بخلوده علي العرش!! د. اثير الشيخليرسالة علي البريد الالكتروني6