اجتماعات تحضيرية في جدة واللقاء الرسمي اليوم الاربعاء.. فتح وحماس تؤكدان اصرارهما علي إنجاح حوار مكة
الناطق باسم حماس ينفي لـ القدس العربي وجود خلافات داخلية في حركته بسبب الوزارات السياديةاجتماعات تحضيرية في جدة واللقاء الرسمي اليوم الاربعاء.. فتح وحماس تؤكدان اصرارهما علي إنجاح حوار مكةغزة ـ القدس العربي الرياض ـ وكالات ـ من أشرف الهور: قام الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مساء امس الثلاثاء في جدة (غرب) بالتحضير للقائهما المرتقب اليوم الاربعاء في مكة حيث سيعملان علي التوصل الي اتفاق يضع حدا للعنف بين الفلسطينيين.وتأتي هذه التحضيرات فيما يصمد اخر اتفاق لوقف اطلاق النار بين حركة فتح التي يتزعمها عباس، وحركة حماس التي تقود الحكومة منذ اذار (مارس) 2006.وافادت مصادر مقربة من وفدي فتح وحماس ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز سيجتمع بالوفدين معا بعد ان يجتمع مع كل منهما علي حدة ما سيفتح الباب امام لقاءات ثنائية تحضيرية برعاية المملكة .واضافت المصادر نفسها ان اجتماع مكة الذي سيعقد تلبية لمبادرة من العاهل السعودي والذي كان يفترض ان يعقد مساء امس الثلاثاء، لن يعقد رسميا قبل اليوم الاربعاء.وكان العاهل السعودي اعرب عن امله بان لا يخرج (الفرقاء) من الديار المقدسة الا باتفاق ملزم، وان يقسموا بالله وعلي كتابه الكريم وفي رحاب بيت الله علي ايقاف هذا الاقتتال، وايقاف شلال الدم الذي لا يخدم غير اعداء الأمة ، حسبما نقلت عنه وكالة الانباء السعودية.ووصل الي جدة ايضا رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الذي يقود الحكومة التي شكلتها حماس، فيما تبقي المحادثات بين الافرقاء الفلسطينيين متعثرة حول مسألتين رئيسيتين هما العلاقات مع اسرائيل وتوزيع الحقائب في حكومة الوحدة الوطنية.وكان رفض حركة حماس الاعتراف باسرائيل والاعتراف بالاتفاقيات التي سبق وابرمتها منظمة التحرير، اسفر عن تعليق المساعدات المالية الغربية المباشرة للفلسطينيين، ما جعل الاراضي الفلسطينية تعيش في جو من الاختناق.وكان هنية قال للصحافيين قبل مغادرته الي السعودية نعد ان نبذل قصاري جهدنا ونسعي بكل ما اوتينا من قوة للتوصل الي اتفاق فلسطيني فلسطيني علي اساس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وعلي قاعدة وثيقة الوفاق الوطني .واضاف ربما الملفات كثيرة وشائكة ومعقدة لكن امام ارادتنا ونية الاتفاق ستتم معالجتها علي قاعدة الوحدة الوطنية .واكد هنية انه يتوجه الي مكة ونحن متفائلون ان يتم التوصل الي اتفاق يضمد الجراح ويعزز وحدتنا ويرسخ الشراكة السياسية ويعيد من جديد بوصلة شعبنا تجاه معركته مع الاحتلال .وكان رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الاحمد قال ان قداسة مكة المكرمة للمسلمين يجب ان توفر الارادة لدي الجميع لانجاح الحوار، وهذه الارادة متوفرة لدي حركة فتح ونأمل ان تكون ارادة انجاح الحوار متوفرة ايضا لاخوتنا في حركة حماس حتي ننجح في التوصل لاتفاق علي اساس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية بغض النظر عن شروط (اللجنة) الرباعية الدولية .من جهته، اكد نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني في الدوحة توافر فرص عالية لنجاح لقاء مكة (..) لان نقاط الاختلاف تقلصت .اما مشعل فدعا في مؤتمر صحافي عقده في دمشق الاحد كوادر واعضاء وقيادات ومجاهدي حماس وفتح (…) الي ان يتحملوا مسؤولياتهم في حقن الدم وضبط النفس .واضاف اقول لابو مازن (محمود عباس) ليس امامنا الا ان ننجح. ممنوع ان نفشل. الوضع لا يحتمل ان نفشل .وافاد السفير الفلسطيني لدي السعودية جمال الشوبكي ان لقاء الفرقاء الفلسطينيين سيتم في قصر للضيافة في مكة، مؤكدا انه لم يتم تحديد اي سقف زمني للقاء.وأعربت حركة حماس أمس أن مواقفها ستشهد ليونة كبيرة خلال الحوار الفلسطيني في مكة في كثير من القضايا الأساسية مثل الالتزامات بين منظمة التحرير الفلسطيني وإسرائيل والشرعية العربية والدولية وقضية الوزارات السيادية في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. وبين احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في تصريحات إذاعية أن المرونة ستكون علي مستوي عال جدا باستثناء ما يتعلق بقضايا تتطرق الي مسألة الاعتراف بإسرائيل لأن هذه المسألة لا زالت بالنسبة لحركته خط احمر . وأعرب يوسف عن اعتقاده بأن المملكة العربية السعودية قد تتدخل في حوار مكة إذ أنها لا تريد فقط استضافته بل تريد أيضا أن تشارك في المباحثات وان تقدم لها دعماً مادياً وسياسياً ، مشيراً الي أن السعودية ستحاول إقناع الحركة بقبول مبادرة السلام العربية . وفي ذات السياق نفي فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس صحة الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام حول وجود خلافات عميقة بين أعضاء الحكومة الفلسطينية بسبب الوزارات السيادية في حكومة الوحدة الوطنية.وقال برهوم في تصريحات صحافية هناك الكثير من الأقلام الصفراء التي لا تريد حكومة وحدة وطنية فلسطينية ويشككون في آليات اتخاذ القرار في الأمور الجوهرية التي تتعلق بحركة حماس . ولفت برهوم الي أن هناك أوساطا تريد أن تحدث فجوة بين مؤسسات حركة حماس في الداخل والخارج، مؤكداً أن حركته تتخذ كل قراراتها في اطار الشوري المتبادلة في غزة والضفة والخارج.وقال من يريد أن يشكك في قرارات حماس يستطيع أن يضع أسافين بين أبناء هذه الحركة حتي يقول للعالم بان هناك خلافات كبيرة داخل هذه الحركة .يذكر أن تقارير تحدثت عن وجود خلافات وصفت بأنها عميقة بين أعضاء حكومة حماس الي حد أن وزراء الحكومة في قطاع غزة حاولوا استبعاد مشاركة أي وزير من وزراء الحكومة في الضفة الغربية في حوار مكة. وبحسب التقارير التي نقلت عن مصدر وصفته بالمسؤول قالت ان تلك الخلافات بين أعضاء الحكومة أدت الي جنوح غالبية الوزراء في الضفة للضغط باتجاه إنجاز اتفاق وطني عام في لقاء مكة المكرمة حتي لو تخلت حماس عن الوزارات السيادية مثل الداخلية والمالية والخارجية الأمر الذي يرفضه بعض وزراء حركة حماس في قطاع غزة.وأكد الناطق باسم حماس علي أن لقاء مكة جاء بعد لقاءات حثيثة وجهود مضنية سواء علي المستوي الفلسطيني الداخلي أو الخارجي أو من خلال جهود عربية استطاعت أن تذلل الكثير من العقبات أمام هذا اللقاء الذي يأتي في ظل ظروف صعبه شهدتها الساحة الفلسطينية .وأكد برهوم أن كل هذه الأمور ربما تهيئ الأجواء باتجاه أن الجميع عاقد العزم علي إنجاح حوار مكة من أجل العمل علي تشكيل حكومة وحدة وطنية ، مشيراً الي وجود نوايا صادقة من جميع المشاركين لإنجاح الحوار.وقال حركة حماس لمست الجدية والنية الصادقة في حركة فتح للمضي في تشكيل حكومة وحدة وطنية والأجواء لا تستطيع إلا أن تسمع غير كلمة الاتفاق .وحول التصريحات التي أطلقها نبيل شعث عضو المجلس التشريعي والتي قال فيها بأن الرئيس الفلسطيني سوف يعرض علي قادة حماس تشكيل حكومة فلسطينية دون مشاركة فتح مقابل التزام حماس بالقرارات الدولية، قال برهوم الجميع ذاهب الي مكة من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية لأن موضوع أن تكون الحكومة لفتح أو لحماس أصبح في طي النسيان .وأكد برهوم علي أن لا أمريكا ولا إسرائيل ولا الاتحاد الأوروبي هو من يقرر أو يحدد مصير الشعب الفلسطيني ، لافتاً الي أنه فور الانتهاء من تشكيل حكومة الوحدة ستشرع الفصائل الفلسطينية في بدء الحوار من أجل إعادة هيكلة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.وفي موضوع حوار مكة أكد عبد الحكيم عوض الناطق الإعلامي باسم حركة فتح في اتصال مع القدس العربي أن حركته متوجهة الي مكة المكرمة بعقل وقلب مفتوح وأنها عاقدة العزم ألا يعود وفد فتح الي الأراضي الفلسطينية إلا باتفاق يؤدي الي وقف نزيف الدم الفلسطيني والاقتتال.وقال عوض حركة فتح ومن خلال حرصها علي الحوار ومنعا لفشله ولضمان تحقيق انجاز الاتفاق فإنها ستحمل في جعبتها العديد من الخيارات التي تؤدي الي تحقيق الاتفاق والوصول الي حلول جذرية توقف الاقتتال وتنهي معاناة الشعب الفلسطيني .