اجتماع اوبك في كراكاس: مخاوف ان تؤدي الاسعار المرتفعة للنفط الي الاضرار بالطلب علي المدي الطويل
توقع تجاهل دعوة فنزويلا لخفض الانتاجاجتماع اوبك في كراكاس: مخاوف ان تؤدي الاسعار المرتفعة للنفط الي الاضرار بالطلب علي المدي الطويلكراكاس ـ من بريان السويرث وماثيو روبنسون:أبدي وزراء أوبك قلقهم من تأثير أسعار النفط المرتفعة علي الطلب علي الوقود علي المدي الطويل، ولكنهم أضافوا أنهم لا يملكون شيئا يذكر للسيطرة علي سوق النفط العالمية.وقبل اجتماعها اليوم الخميس لا تزال المنظمة عاجزة عن احتواء الاسعار التي ترتفع بشكل حاد دفع سعر برميل الخام بمقدار 40 دولارا الي اكثر من 70 دولارا في غضون ثلاثة اعوام.وتوقع وزراء ان تبقي اوبك حصص الانتاج دون تغيير وان تواصل الضخ قرب اقصي طاقة لديها وهي السياسة التي تنتهجها منذ تموز (يوليو) الماضي.وأعرب وزير النفط القطري عبد الله العطية عن قلق المنظمة ازاء الاسعار المرتفعة جدا، مضيفا ان العديد من العوامل السياسية والجغرافية تؤثر علي السعر حتي أن أوبك أصبحت تقوم بدور المتفرج.ويخشي عدد كبير من أعضاء أوبك أن يؤدي استمرار الاسعار المرتفعة لفترة طويلة لتراجع الطلب علي صادرات المنظمة ويزيد الاستثمارات في طاقة بديلة. وقال ادموند داوكورو رئيس اوبك لا نريد ان تضطرهم الاسعار للاستثمار في البدائل نظرا لان تكنولوجيا هذه البدائل لم تصل بعد لمرحلة النضج ومن ثم ستؤدي لتحويل استثمارات بعيدا عن النفط .وتشير البيانات التي صدرت في الآونة الاخيرة الي أن الاسعار بدأت تغير سلوك المستهلك في الغرب وتقلص معدل نمو الطلب ويدلل علي ذلك تقليص وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب علي النفط هذ العام مرتين في الاونة الاخيرة. وربما يعرض تراجع الاقتصاد العالمي الطلب علي نفط اوبك لضربة اشد.ومن المتوقع ان يقل معدل النمو العالمي عن خمسة بالمئة بفارق طفيف هذا العام مما يعني تصديه للمخاوف بشأن اسعار النفط علي نحو افضل كثيرا مما كان يرجوه معظم اعضاء اوبك.ومن المعتقد علي نطاق واسع الان ان نمو الطلب الذي تقوده الصين والنقص العالمي في طاقة التكرير المتطورة اللازمة لانتاج انواع وقود لاغراض النقل اكثر حفاظا علي البيئة هما العاملان الاساسيان وراء ارتفاع الاسعار. ولكن المشاكل المتعلقة بالامدادات تجعل من أوبك جزءا من المشكلة كما هي جزء من الحل. واضطر مسلحون نيجيريا الي خفض انتاجها بواقع 500 الف برميل يوميا منذ شباط (فبراير) كما ان الوضع الامني في العراق يهدد بخفض الصادرات التي تقل عما كانت عليه قبل الغزو الامريكي في عام 2003.كما أن المواجهة بين ايران والغرب بسبب تطورات أزمتها النووية قد ترضي المضاربين علي صعود الاسعار لاشهر طويلة. ويري التجار تهديدا جديدا للامدادات وهو تأميم الموارد الطبيعية. ويتوقع ان يستغل هوغو شافيز رئيس فنزويلا اجتماع اوبك كمنصة لدعم دعوته لحصول المنتجين علي نصيب اكبر من ايرادات النفط من المستثمرين. وتشير تقديرات مستقلة الي ان انتاج فنزويلا من النفط انخفض حوالي 800 ألف برميل يوميا الي 2.6 مليون برميل منذ توليه السلطة في عام 1999 حين كان سعر النفط الامريكي قرب 11 دولارا للبرميل. وعوض ارتفاع اسعار النفط كراكاس عن تراجع الانتاج واكثر. ويأمل اعضاء اخرون في اوبك مثل السعودية الا يضر اجتماع كراكاس بسمعة المنظمة التي اكتسبتها بشق الانفس وهي انها تضع مصالح العمل قبل السياسة.ويعزز سعر 70 دولارا لبرميل النفط موقف الدول المنتجة التي تسعي للحصول علي حصة أكبر من الارباح ولكن معظم الدول الاعضاء في أوبك تسعي لتوسيع نطاق الاستثمار الاجنبي في قطاعات النفط بها لتمويل طاقة انتاج جديدة.من جهة ثانية قال محللون ان من المتوقع ان يتجاهل اجتماع اوبك اقتراحا لخفض الانتاج من فنزويلا البلد المضيف وأكثر أعضاء المنظمة تشددا بشأن الاسعار. وقد اتخذت فنزويلا لنفسها موقفا منفردا بالدعوة الي خفض الانتاج مجادلة بأن امدادات الخام العالمية تفوق الطلب. وقال كريس ويفر من ألفا بنك في روسيا لهجة اجتماع اوبك هذا الاسبوع في كراكاس ستكون أكثر تشددا عن المعتاد بشأن الاسعار. لكن هذا لن يعكس رؤية الاغلبية . وأضاف قائلا الدول الاعضاء الاكثر اعتدالا تفضل متوسط سعر يستمر في البقاء دون المستويات الراهنة .وقال الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز ان أسعار النفط الحالية فوق 70 دولارا للبرميل عادلة وان السوق بها امدادات زائدة عن حاجتها. واضاف أن الاسعار يحب ألا تنزل عن 50 دولارا للبرميل في حين أن الحد الاقصي يجب أن تحدده الظروف .وحتي ايران وهي حليف سياسي لشافيز منخرط في نزاع مرير بشكل متزايد مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي دافعت عن ابقاء حصص امدادات النفط دون تغيير. وهدأ كاظم وزيري هامانة وزير النفط الايراني من المخاوف من تعطل الامدادات من ثاني أكبر منتج في اوبك. وأخبر الصحافيين قائلا مسألة العقوبات غير مطروحة في الوقت الراهن. لستم بحاجة الي السؤال عن هذا .4