اجتماع باهت لوزراء الخارجية

حجم الخط
0

اجتماع باهت لوزراء الخارجية

اجتماع باهت لوزراء الخارجيةاختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الدوري في مقر الجامعة يوم امس باصدار بيان ختامي كرر ما صدر عن اجتماعات سابقة من قرارات، وخاصة المطالبة بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي المحتلة في حرب حزيران (يونيو) كشرط لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.السيد عمرو موسي الامين العام للجامعة العربية كان هادئا في مؤتمره الصحافي الذي عقده في ختام الاجتماع، ولم يجب عن اسئلة الصحافيين التي ذكرته، ووزراء الخارجية العرب، بقرار سابق واجماعي بالعمل علي كسر الحصار المالي المفروض علي الشعب الفلسطيني، كما انه لم يكرر تصريحاته السابقة عن موت عملية السلام بسبب تسليمها الي الدولة العبرية من قبل الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية.يبدو ان وزراء الخارجية العرب ادركوا ان حكوماتهم لا تستطيع ان تتحدي الولايات المتحدة، وتكسر الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني، خوفا من عقوباتها، وتجنبا لاغضابها، ولهذا قرروا بلع تصريحاتهم السابقة وتجنب الحديث عن هذه المسألة ايثارا للسلامة.وكان من المفترض ان يكون موقف وزراء خارجية الدول العربية اكثر قوة تجاه مسألة الحصار الامريكي المالي علي الفلسطينيين بعد توقيع اتفاق مكة وتوصل رأسي السلطة الي اتفاق بالمشاركة السياسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، خاصة ان الدولة التي رعت هذا الاتفاق هي المملكة العربية السعودية الحليف الاوثق للادارة الامريكية. ولكن يظل الموقف الامريكي هو الاكثر قوة، وتتراجع امامه كل المواقف الاخري.الحسنة الوحيدة في هذا الاجتماع ربما تتمثل في اعلان السيد موسي ان مبادرة السلام العربية غير قابلة للتعديل في رده علي بعض التقارير الاخبارية الاسرائيلية التي تشير الي ضغوط امريكية واسرائيلية في هذا الخصوص، ولكن السيد موسي طالما تحدث عن مواقف متشددة تجاه هذه القضية او تلك ليتراجع عنها لاحقا تحت ضغوط عربية وخليجية علي وجه الخصوص. والمثال الابرز هنا رفض اعتراف الجامعة العربية بالعملية السياسية في العراق واعطاء مقعد العراق فيها لممثل حكومة العراق الجديد .وزراء الخارجية العرب اثبتوا في اجتماعهم الاخير في القاهرة انهم يمثلون انظمة عربية مرتبكة ضعيفة متهالكة فاقدة البوصلة تماما، ولا تملك اي سياسات مستقلة ومتفق عليها، ولهذا اصبحت اجتماعاتهم روتينية لا تحمل في طياتها اي نتائج عملية، وباتت عملية تغطيتها اعلاميا من قبل مندوبي الصحف ومحطات التلفزة دون اي جدوي لافتقارها للقيمة الاخبارية.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية