اجتماع جزائري نيجيري في عمق الصحراء لبحث مكافحة الارهاب والهجرة السرية
اجتماع جزائري نيجيري في عمق الصحراء لبحث مكافحة الارهاب والهجرة السريةالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:كانت مسألة الهجرة السرية وتحركات عناصر الجماعات المسلحة عبر دول الساحل الإفريقي محور المحادثات التي تمت امس بين دحو ولد قابلية الوزير الجزائري المنتدب للجماعات المحلية ووزير الداخلية النيجيري مونكايلا دومي الذي يزور الجزائر منذ اول امس.وانطلقت محادثات رسمية جزائرية نيجيرية امس بمدينة تمنراست عاصمة الاهقار (2000 كلم جنوب) بين ولد قابلية ومانكايلا مودي في اطار الدورة الوزارية الثانية للجنة الثنائية الحدودية بين البلدين.وجاء عقد هذه الدورة تطبيقا للاتفاق المتوصل اليه بين الجزائر ونيامي في تشرين الاول/اكتوبر 1997، وفي وقت كثر فيه الحديث عن تزايد ظاهرة الهجرة السرية لرعايا الدول الساحل الافريقي وكذا تحركات الجماعات المسلحة في هذه المنطقة وازدياد ظاهرة التهريب بمختلف اشكاله عبر حدود الدول المتاخمة للجزائر.ووصف مونكايلا مودي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية التعاون الجزائري النيجيري في مكافحة الارهاب بانه في حالة جيدة . وقال لدي زيارته للمديرية الفرعية العلمية والتقنية للشرطة القضائية بالعاصمة أنه يوجد فعلا تعاون بين الجزائر والنيجر في مجال مكافحة الارهاب واضاف أن التعاون الذي يشجعه الطرفان في مستوي جيد .وأعلن أن قوات الجيش النيجيرية قامت في النيجر بعمليات تمشيط ومكافحة إرهابيين جزائريين ونجحت في القضاء عليهم . دون ان يحدد تاريخ ومكان وقوع هذه العملية. وبخصوص جدول أعمال اجتماع اللجنة الثنائية الحدودية الجزائرية النيجيرية التي اكد أن الاجتماع تطرق الي مختلف القضايا المتعلقة بالأمن والاقتصاد والصحة والجانب الاجتماعي .وكان وزير الداخلية النيجيري وصل الجزائر اول امس حيث التقي بوزير الجماعات المحلية الجزائري دحو ولد قابلية ومن طرف المدير العام للأمن الوطني العقيد علي تونسي.للاشارة ان الجزائر تتكفل بتكوين اطارات الامن في عدد من الدول الإفريقية بما فيها عناصر من قوات الامن النيجيرية. وأثار المشاركون في اشغال الندوة الثانية امس عدة مشاكل في علاقات البلدين النظر الي الحدود المشتركة الممتدة علي طول 950 كلم. وطغت علي اشغال الندوة مسائل الهجرة السرية لرعايا دول جنوب الصحراء الذين يعبرون الاراضي النيجرية وصولا الي مدينة تمنراست الجزائرية قبل تسللهم الي المدن الشمالية.يذكر ان مدينة تمنراست الواقعة علي بعد 450 كلم شمال الحدود النيجيرية اصبحت منذ سنوات معبرا رئيسيا لرعايا 35 دولة افريقية يتوقفـــــون بها قبل اكمال رحلتهم باتجاه مدن الشمال علي امل الوصول الي اسبانيا او فرنسا.وينتظر ان تكون قضية تحركات عناصر الجماعات المسلحة بين دول الصحراء الكبري من اهم القضايا المطروحة في اشغال الندوة وخاصة منذ اختطاف 31 سائحا المانيا وسويسريا قبل سنتين من طرف الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالاضافة الي مسألة حماية انابيب نقل البترول.وتعتزم الجزائر ونيجيريا اقامة انبوب لنقل الغاز من هذه الدولة الي غاية الموانئ الجزائرية قصد تصديره الي اوروبا مرورا بالأراضي النيجيرية عبر مدينة تمنراست.بالاضافة الي اقامة الطريق الافريقي الممتد علي طول 5 الاف كلم بين الجزائر ولاغوس مرور بالعاصمة النيجيرية نيامي.