اجتماع حاسم للمركزي الأمريكي غداً وسط مخاوف تجدد تفشي كوفيد-19

حجم الخط
0

واشنطن – أ ف ب: يعقد مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي» اجتماع لجنته للسياسة النقدية غداً الثلاثاء وبعد غدٍ الأربعاء، في وقت أدى تجدد الإرتفاع المقلق في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة إلى إغلاق المتاجر وعودة فرض تدابير الاحتواء في جزء كبير من البلاد.
وكانت الأوساط الاقتصادية تخشى إعادة فرض الإغلاق، ولكن من غير المرجح أن يتخذ مجلس الاحتياطي الفدرالي أي إجراء محدد هذا الأسبوع.
وقال ميكي ليفي الخبير الاقتصادي في «بيرنبرغ كابيتال ماركتس» أنه «ينبغي عدم ذكر الموضوع في البيان» الذي سيصدر الأربعاء في نهاية الاجتماع.
واضاف أن رئيس الاحتياطي جيروم باول قد يتطرق إليه خلال المؤتمر الصحافي الذي سيعقب الاجتماع ويؤكد أن الاحتياطي «مستعد للتدخل إذا لزم الأمر لتقديم مزيد من الدعم للاقتصاد».
وكانت الولايات المتحدة متفائلة في الشهر الماضي، وبادرت بسرعة إلى إعادة فتح المحلات التجارية والمطاعم والشواطئ، بتشجيع من الرئيس دونالد ترامب، لاحياء عجلة الاستهلاك، محرك الاقتصاد الأمريكي.
وهكذا انخفض معدل البطالة في يونيو/ عما كانه في الشهر السابق.
لكن الإصابات ما لبثت أن عاودت الإرتفاع في نهاية الشهر. وتعين على عدة ولايات مثل كاليفورنيا وفلوريدا وتكساس العودة عن قرار رفع الإغلاق.
وأدى تسريح العمال الذين حافظوا على وظائفهم بصعوبة منذ نهاية مارس/آذار أو الذين تم توظيفهم من جديد، إلى ارتفاع الطلبات للحصول على تعويض البطالة في منتصف الشهر الجاري، وذلك للمرة الأولى منذ نهاية مارس/آذار.
ويوم الجمعة الماضي أوصى أنطوني فاوتشي، عالم الأوبئة ومستشار البيت الأبيض، الولايات الأكثر تضررا بعدم إعادة فتح الإقتصاد، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست».
وحسب الخبير ليفي فأن «الاحتياطي الفدرالي سيركز الضوء على الشكوك التي تحوم حول التوقعات لكنه لن يغير سياسته».
ومنذ مارس/آذار، قام الاحتياطي بتطبيق عدة تدابير للسماح بمواصلة عجلة الاقتصاد.
واعتبر جوناتان ميلار، الخبير الإقتصادي في قسم الاستثمار في مصرف «باركليز»، أنه «لن يتمخض الكثير عن هذا الاجتماع».
ولا يمكن توقع أي شيء إزاء أسعار الفائدة، بعدما قام الاحتياطي الفدرالي بخفضها إلى الصفر في منتصف مارس/آذار لمواجهة تفشي الوباء وتعميم تدابير الاحتواء في كافة أرجاء الولايات المتحدة.
ولم يتوان المسؤولون في المؤسسة عن تكرار أنهم سيحافظون عليها عند هذا المستوى، طالما أن الاقتصاد لم يتعافَ من هذه الأزمة.
أما بالنسبة لتبني أسعار الفائدة السلبية، كما فعلت المصارف المركزية في سويسرا واليابان، فقد استبعد الجميع هذه الفرضية «التي لا تتناسب مع ظروف الولايات المتحدة».
وتتوقع الأسواق بالإجماع أن تبقى أسعار الفائدة في حدودها الحالية أي من صفر إلى 0.25 في المئة، حسب تقييم قسم المنتجات المالية الآجلة لمجموعة «سي إم إي».
وقالت كاثي بوستجانسيتش من جامعة أكسفورد «نتوقع أن يظل رئيس المجلس جيرمي باول حذراً للغاية. ويستمر في التأكيد على المخاطر البالغة التي تؤثر على التوقعات الاقتصادية على المدى المتوسط».
كما رأت أنه «سيدعم جهود الكونغرس» الذي يبحث تقديم مساعدة إضافية، منها تمديد فترة تقديم المساعدة للعاطلين من العمل، ومنح قروض جديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة، ومخصصات آخرى للأفراد وصندوق للسماح بإعادة فتح المدارس.
وعن امكان قيام مجلس الاحتياطي الفدرالي بالتوصية لوضع الكمامة، أجاب ميلار «سأفاجأ إذا أصدروا إعلانا كهذا».
وفرضت العديد من شركات الطيران ومحلات الأغذية وحتى مطاعم ماكدونالدز مؤخراً على زبائنها وضع الكمامة.
واتخذ هذا الموضوع بعداً سياسياً في الولايات المتحدة. وبات الرئيس دونالد ترامب يوصي بوضعها الآن بعدما رفض ذلك طويلاً.
ويتوقع الاحتياطي الفدرالي انخفاضاً في إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة بنسبة 6.5 في المئة في عام 2020، قبل انتعاش قوي بنسبة 5 في المئة في عام 2021 ونمو أكثر تواضعًا (3.5 في المئة) في عام 2022.
وانخفض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 4.8 في المئة في الربع الأول. وسيصدر تقييم الربع الثاني يوم الخميس، ومن المتوقع أن يكون أكبر بكثير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية