اجتماع دولي عن دارفور سيعقد سواء حضر السودان أم لا
اجتماع دولي عن دارفور سيعقد سواء حضر السودان أم لاالامم المتحدة ـ من اروين ارييف: تحدي رئيس مجلس الامن التابع للامم المتحدة السودان يوم الخميس ان يحضر اجتماعا مزمعا الاسبوع القادم بشأن ازمة دارفور وقال ان الاجتماع سيعقد سواء كان للسودان حضور رسمي فيه أم لا. وأقر نانا ايفاه ابنتنج سفير غانا في الامم المتحدة ورئيس مجلس الامن لشهر آب/ اغسطس ان اجتماع يوم الاثنين سيقلص بعد أن طلبت الجامعة العربية تأجيله وحث الرئيس السوداني عمر حسن البشير المجلس علي التحلي بالصبر بشأن دارفور. وقد قتل عشرات الالوف من الناس وارغم 205 ملايين شخص علي الفرار من دياهم منذ ان حمل المتمردون غير العرب السلاح في اوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية بالاهمال. وفي ردها علي التمرد قامت الحكومة المركزية بتسليح ما يسمي بميليشيات الجنجويد التي شنت حملة من القتل والنهب والاغتصاب.وفشل اتفاق سلام ابرم في الاونة الاخيرة في تحسين الاوضاع في دارفور. ومع تحذير مسؤولي الامم المتحدة من كارثة انسانية جديدة في اقليم دارفور بغرب السودان طلبت الولايات المتحدة وبريطانيا من المجلس المسارعة الي تبني قرار يمهد السبيل الي احلال قوة تابعة للامم المتحدة لحفظ السلام محل قوات الاتحاد الافريقي التي يبلغ قوامها 7000 فرد والمنشورة فعلا في دارفور حاليا. وقالت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون الافريقية في واشنطن دارفور علي حافة منحدر خطير. ويجب ان نوقف الابادة الجماعية . واعلنت فريزر خططا للتوجه الي السودان الجمعة للضغط علي الرئيس حسن البشير للسماح بنشر قوات الامم المتحدة. وتلقي هذه الخطة تأييد الاتحاد الافريقي لكن البشير رفض مرارا الموافقة علي نشر قوة للامم المتحدة في دارفور. ودعا ايفاه ابنتنج الي عقد الاجتماع لمعرفة وجهات نظر السودان بشان مشروع القرار وايضاح لخطته المنافسة لنشر 10500 من القوات الحكومية في دارفور. غير ان وزراء خارجية الجامعة العربية في اجتماع بالقاهرة يوم الاحد الماضي طلبوا من مجلس الامن الغاء الاجتماع ومنح الخرطوم متسعا من الوقت لتنفيذ خطته. وكتب البشير الي مجلس الامن يقول ان معارضة خطة مجلس الامن ترجع الي شعب السودان لا الي حكومته. واضاف قوله وعليه فاننا نطلب من مجلس الامن ان يتحلي بالصبر والا يكون في عجلة لتبني قرار جديد بشان الموضوع .غير ان رئيس مجلس الامن رفض تأجيل الاجتماع الذي تقرر ان يعقد في غرفة مجلس الامن وان يحظي بتغطية اعلامية كاملة. وحفز ذلك حكومة السودان والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي علي ان تقول انها لن تشارك في الاجتماع او سترسل مسؤولين علي مستوي منخفض. وقال ايفاه ابنتنج ان ذلك القرار كان مبعث اسف لبعضنا في مجلس الامن .واستدرك بقوله ان معظم اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر يريدون ترك الباب مفتوحا لان الجميع يعتقدون ان قوة للامم المتحدة لا يمكن نشرها في دارفور دون موافقة الخرطوم وأقر بان المفاوضات قد تستغرق بعض الوقت. وقرر ايفاه ابنتنج الان ان يجتمع مع دبلوماسيين سودانيين في الامم المتحدة لاقتراح عقد اجتماع خلف أبواب مغلقة بدلا من ذلك. واضاف قوله اذا جاءوا فلا بأس واذا لم يجيئوا فلا بأس . واستدرك بقوله انه اذا اصر السودان علي موقفه فانه سيمضي قدما بعقد اجتماع علني ويدعو مسؤولي حفظ السلام في الامم المتحدة لاستخدامه في التعقيب علي الاقتراح السوداني. وقال الوضع في دارفور جد خطير ونحن لا نريد ان نتهم بالتقاعس عن التحرك في هذه القضية . (رويترز)