لبنان يتوقع وصول عدد اللاجئين السوريين في لبنان الاربعة ملايين شخص عام 2015

حجم الخط
1

باريس ـ “القدس العربي” ـ من محمد واموسي ـ كشف اجتماع مجموعة أصدقاء لبنان في باريس أن عدد اللاجئين السوريين الذين تدفقوا على البلاد تجاوز سقف المليون لاجئ، وأن عدد اللاجئين السوريين في لبنان سيعادل عدد سكانه إذا ما تواصلت الأزمة السورية حتى العام 2015.

واظهرت الأرقام المعلنة أن نحو خمسين ألف لاجئ ينزح شهريا نحو لبنان هربا من الحرب المشتعلة في المدن والبلدات السورية.

وكشفت وثائق حملها الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى المؤتمر معطيات تظهر الانتشار الكثيف للاجئين السوريين من أقصى شمال البلاد إلى أقصى جنوبها، واقع بات يشكل خطرا على أمن لبنان ووحدته الوطنية بحسب الرئيس اللبناني ميشيل سليمان.

وفيما لم تتجاوز حصيلة التبرعات الخمسين مليون دولار جددت المملكة السعودية التزامها بتقديم ثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني لشراء أسلحة من فرنسا، ضمن خطة للتطور والتجهيز على خمس سنوات، بينما يقيم اللبنانيون احتياجات جيشهم بأربعة مليارات و نصف المليار دولار.

ويواجه نحو 2000 طفل من اللاجئين السوريين دون الخامسة من العمر في كل أنحاء لبنان خطر الموت بحسب تقارير دولية وهم بحاجة ماسة إلى معالجة طارئة للبقاء. ويستقر أكثر من نصف هؤلاء الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد والشديد في منطقة البقاع في شرق لبنان.

و تجاوز عدد اللاجئين السوريين فى لبنان 942 ألفا و667 لاجئا وفقا للتقرير الأسبوعى لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين..وهم موزعون كالتالى على مناطق لبنان البقاع 320 ألفا و663، شمال لبنان 260 ألفا و204 لاجئين، بيروت وجبل لبنان 246 ألفا 197 لاجئا، وجنوب لبنان 115 ألفا و603 لاجئين.

ولامس عدد اللاجئين السوريين فى بلدة عرسال اللبنانية الحدودية الى 51 ألفا و440 شخصا، ليتجاوزوا بذلك عدد السكان اللبنانيين المقيمين فيها،بينما شهد شهر فبراير الماضي وصول 13440 نازحاً سورياً إلى بلدة عرسال اللبنانية الحدودية عقب اندلاع أعمال العنف فى التاسع من فبراير فى منطقة القلمون السورية المجاورة، حيث أن غالبية النازحين جاءوا من يبرود وفليطة والسحل ورأس المعرة.

ويتوقع المختصون وصول عدد اللاجئين السوريين في لبنان إلى 4 ملايين تقريبا في العام 2015،أي بما يقارب عدد سكان البلاد.

ورغم استمرار القتال المتقطع في يبرود ومحيطها، فقد تراجعت وتيرة تدفق النازحين بشكل ملحوظ في نهاية الشهر الماضي إذ لم يُسجّل وصول سوى 640 وافداً جديداً إلى عرسال خلال الفترة الممتدة بين 20 و25 شباط /فبراير المنصرم.

واختتم اجتماع باريس لمجموعة لأصدقاء لبنان بإصدار بيان ختامي يحمل دعما ماليا وعسكريا و سياسيا إلى لبنان جاء فيه :

ــ أولاً، أكد المشاركون الحاجة المستمرة للدعم الدولي القوي والمنسّق للبنان من أجل مساعدته على الاستمرار في تحمل التحديات العديدة المتعلقة بأمنه واستقراره، وذكر المشاركون بأن التزام الأمم المتحدة باستقرار لبنان يقع في صلب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الصادر في العام 2006، والقرارات الأخرى المتصلة.

ـــ ثانياً، رحّب المشاركون بحرارة بالإعلان عن تشكيل حكومة لبنانية جديدة جامعة في 15 شباط 2014، وأعادوا تأكيد استعدادهم للعمل عن قرب مع رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، وتأكيد دعمهم للبنان في المرحلة المقبلة.

كما شدد المشاركون على الضرورة القصوى في أن تكون الحكومة اللبنانية قادرة على معالجة التحديات العاجلة التي تواجه لبنان بشكل فعال ومن دون تأخير.

وأكد المشاركون ضرورة أن تبقى جميع الأحزاب في لبنان متحدة لضمان استمرارية مؤسسات الدولة.

وشدّد المشاركون على الأهمية البالغة لإجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية في موعدها وفي إطارها الدستوري، من أجل إضفاء الثقة والاستقرار في البلاد..

كما أكدوا ضرورة اتخاذ خطوات من أجل ضمان إجراء الانتخابات النيابية المقبلة من دون تأجيل.

ـــ ثالثاً، شكر المشاركون الرئيس اللبناني ميشال سليمان على قيادته في محاولة منه للحفاظ على سيادة لبنان ووحدته واستقراره واستمرار عمل مؤسساته، وكذلك سعيه لتعزيز الحوار وحماية لبنان من تداعيات الصراع في سوريا.

وأكد المشاركون أهمية استمرار التزام جميع الأحزاب اللبنانية بـ”إعلان بعبدا” وسياسة النأي بالنفس.

ـــ رابعاً، أجمع المشاركون على إدانة التفجيرات الإرهابية المتكررة في لبنان وشددوا على أهمية سوق المسؤولين عنها إلى المحاكمة. وكرر المشاركون أنه يجب ألا يكون هناك افلات من العقاب في لبنان، وأشاروا إلى أن جلسات المحكمة الخاصة بلبنان افتتحت في 16 كانون الثاني 2014.

ـــ خامساً، أعرب المشاركون عن قلقهم بشأن التحديات المستمرة لأمن لبنان واستقراره والمتأتية عن الصراع في سوريا. كما رحّبوا بالتقدم الحاصل بالنسبة إلى الجهود الهادفة إلى حشد المزيد من الدعم من أجل سيادة لبنان ومؤسساته، ولتسليط الضوء وتعزيز الجهود لمساندة لبنان في الأوجه الأكثر تأثراً بالأزمة السورية، بما فيها دعم القوات اللبنانية المسلحة، وتقديم المساعدة إلى اللاجئين والمجتمعات الأكثر تضرراً بالأزمة، والدعم المالي والتنظيمي للحكومة اللبنانية.

ـــ سادساً، ركز المشاركون على الدور المحوري الذي تؤديه القوات اللبنانية المسلحة في العمل على معالجة المخاطر الأمنية المتزايدة في البلاد، والتي تشمل المخاطر المتأتية عن الأزمة السورية وانتشار الإرهاب، وعملها مع «اليونيفيل» لضمان الهدوء على الخط الأزرق.

واعترف المشاركون بالدور المهم الذي تؤديه «اليونيفيل» في العمل على تجنب التصعيد والسير قدماً بالقرار 1701، كما أعربوا عن تقديرهم للالتزام الذي أبدته الدول المشاركة في «اليونيفيل» حيال لبنان.

رحب المشاركون بالدعم المقدم للقوات اللبنانية المسلحة في إطار خطتها لتطوير قدراتها خلال خمس سنوات، كما رحبوا بعرض المساعدة السخي الذي قدمته السعودية.

وركز المشاركون على التحديات المتزايدة التي تواجهها القوات اللبنانية المسلحة واستمرار الحاجة إلى تقوية قدراتها.

أشار المشاركون إلى عملية إطلاق آلية تنسيق في 20 شباط الحالي لدعم خطة تطوير القوات اللبنانية المسلحة خلال خمس سنوات. ويتطلع المشاركون إلى مؤتمر دعم القوات اللبنانية المسلحة، والذي تنوي الحكومة الإيطالية استضافته في روما، والذي سيؤمن فرصة أخرى جماعية لتعزيز الدعم الدولي.

ـ سابعاً، توقف المشاركون عند العبء الذي يلقي به الصراع في سوريا على لبنان والحاجة إلى تقاسم أكبر للأعباء. وأشادوا بسخاء لبنان في استضافة أكثر من (مليون) لاجئ سوري. كما لاحظوا التعهدات السخية التي أعلن عنها في 15 كانون الثاني 2014 في مؤتمر المانحين الدولي في الكويت، وشددوا على الحاجة للإسراع في تأمينها وتأمين مساعدة إضافية تتوافق وخطة الاستجابة الإقليمية..

كما شجع المشاركون الحكومة اللبنانية على التعاون بشكل وثيق مع الأمم المتحدة وغيرها من الشركاء بهدف معالجة الاحتياجات الإنسانية للاجئين في لبنان. والأمم المتحدة وشركاؤها يلتزمون بالعمل الوثيق مع الحكومة، ومن ضمن ذلك تعزيز القدرات اللبنانية لإدارة ومساندة اللاجئين الوافدين ولوضع تدابير طارئة لاستقبالهم. كما رحبوا بالجهود المتواصلة لتوسيع البرامج الإنسانية وبرامج إعادة التأهيل للاجئين السوريين، وشجعوا في الوقت ذاته المجتمع الدولي على النظر في مساعدات إضافية في هذا الصدد.

– ثامناً، كرر المشاركون قلقهم بشأن التأثير السلبي الشديد للصراع السوري على القطاعات الأساسية في لبنان، من ضمنها الصحة، التعليم والبنية التحتية. وأكدوا أهمية خريطة طريق الاستقرار التي أعدتها الحكومة بالتعاون مع البنك الدولي والأمم المتحدة، التي حددت أولويات التدخل للتخفيف من تأثير الأزمة السورية على لبنان. وشجعوا الحكومة اللبنانية وشركاءها على السير قدماً، وعلى وجه السرعة، لتنفيذ خريطة الطريق، وأخذ جميع الخطوات اللازمة لتسهيل توزيع المساعدات المتوفرة. ولفتوا الانتباه إلى الدعم الذي تم تأمينه للمشاريع الحكومية والمجتمعات المضيفة تماشياً وخطة الطريق، مقدمين تشجيعهم لمزيد من مثل هذا الدعم عبر القنوات المختلفة المتواجدة، من بينهم صندوق المانحين المتعددين للبنان. وعبروا عن شكرهم لحكومتي النروج وفرنسا، وللبنك الدولي، نظراً إلى ما قدموه لهذا الصندوق، مرحبين بالنوايا المعلنة للسلطات اللبنانية بشأن وضع التدابير الحكومية لتسهيل تسريع الإنفاق..

– تاسعاً، رحب المشاركون باحتمال عقد اجتماعات مقبلة للمجموعة بمشاركة أوسع، متوقعين عقد اجتماعات، وفقاً للحاجة، وعلى مستويات مختلفة.

وحذر سليمان في كلمته في المؤتمر من الخطر الكبير الذي يمثله تدفق اللاجئين السوريين إلى لبنان، قائلًا: “إن تدفق اللاجئين السوريين يشكل خطرًا وجوديًا يهدد الوحدة اللبنانية”، مذكرًا بأن عدد اللاجئين السوريين في بلاده شارف المليون.

وأوضح سليمان أن المساعدات الدولية للبنان بشأن اللاجئين تبقى أقل بكثير من العبء الحقيقي. وأكد: “إننا سنعتمد على الحكومة لدعم الاستقرار في لبنان، وأطلب المساعدة لتأمين الهدوء والاستقرار”. وقال: “نحضّ الدول المؤثرة على العمل من أجل إبعاد لبنان عن النزاعات الدائرة والالتزام بتطبيق (إعلان بعبدا)، ونحن نعمل مع المجتمع الدولي لتحييد لبنان عن الصراع القائم في سوريا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية