اجتماع رفيع لقيادات حركة طالبان في الدوحة يشترط الإفراج عن السجناء قبل بدء المفاوضات

حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”:

شددت حركة طالبان الأفغانية على ضرورة استكمال عملية الإفراج عن السجناء، حتى تُباشر جولة المفاوضات المعلقة مع الحكومة، منذ فترة بسبب إشكالات تعترض طريقها.

وكشف الدكتور محمد نعيم، المتحدث باسم المكتب السياسي للحركة أن عملية الإفراج عن سجناء طالبان لا زالت معلقة، لكنه استطرد أن العمل جارٍ لاستكمالها. وشدد في تصريح نشره على صفحته الرسمية على موقع تويتر، أنه بمجرد اكتمال عملية الإفراج عن باقي السجناء سيكون فريق التفاوض لطالبان على استعداد لبدء المفاوضات مع الطرف الأفغاني. واستلم المتحدث الجديد مهامه رسمياً خلف لسهيل شاهين الذي عين ضمن الوفد المفاوض.

وذكر المتحدث الرسمي لطالبان، أن أعضاء من المكتب السياسي للحركة والفريق المفاوض، عقدوا اجتماعاً، برئاسة المّلا برادر آخند نائب الحركة للشؤون السياسية ورئيس المكتب السياسي، وذلك في العاصمة القطرية “الدوحة”.

وحدد في الجلسة الرئيس الجديد وأعضاء فريق مفاوضات الحركة، وكذلك أعضاء المكتب السياسي، من قبل الملا برادر آخند.

وأعلن المتحدث باسم الحركة عن التعيينات الجديدة لفريق المحادثات الأفغانية حيث أسندت مهام قيادة الوفد المفاوض إلى عالم الحديث المولوي السيد عبد الحكيم. وعين إلى جانبه الحاج شير محمد عباس ستانكزاي نائباً له، ولعب دوراً محورياً في المفاوضات مع الأمريكيين. إلى جانب الملّا بردار آخوند، النائب السياسي للحركة، وعين مسؤولاً وممثلاً لجميع الأنشطة السياسية والسياسة الخارجية لطالبان.

وكشفت مصادر أن الإشكال الحالي المتسبب في تعثر المفاوضات بين الحركة والحكومة التي كان يفترض أن تنطلق في العاصمة القطرية الدوحة، سببه إرجاء إطلاق عدد من السجناء من طالبان.

وقال مصدر من طالبان إنه لا توجد “مشكلات رئيسية” تسببت في التأخير، مضيفاً أن الحركة تنتظر الإفراج عن السجناء الستة، لكن الفرق الفنية من الجانبين تعمل على حل هذه القضية.

ويبذل المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد، مع الجانب القطري جهوداً لتقريب وجهات نظر الطرفين، وحلحلة الأمور، تمهيداً لانطلاق جولة المفاوضات الأفغانية بين الحكومة وطالبان.

وتصب هذه الجهود في مسار استكمال المصالحة الأفغانية لوضع حد للأزمة.

ووقع 29 فبراير/ شباط 2020 اتفاق إحلال السلام في أفغانستان، برعاية دولة قطر، بحضور الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، والشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ومايك بومبيو وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، والملا عبد الغني برادر نائب الشؤون السياسية ورئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الأفغانية، وعدد من قادة طالبان.

وشمل انسحاباً تدريجيا للقوات الأميركية، إضافة إلى إطلاق حوار أفغاني أفغاني.

وأنهى الاتفاق حرباً في أفغانستان دامت 19 سنة، شهدت خلال هذه الفترة آلاف القتلى من المدنيين إضافة إلى الجنود الأمريكيين.

واستغرق التوصل لهذا الاتفاق أكثر من سنة من المفاوضات المكثفة في الدوحة، وكابول، وفي عواصم عدة أخرى.

ووصفت خطوة مهمة نحو إنهاء أطول حرب أمريكية، ولبدء العملية التي يأمل الأفغان في أن تضع حداً لصراع مدمر استمر لأكثر من أربعة عقود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية