اجتماع عمل مغربي ـ اسباني بمدريد لبحث الهجرة
اجتماع عمل مغربي ـ اسباني بمدريد لبحث الهجرةالرباط ـ القدس العربي :تجتمع اليوم الجمعة في مدريد مجموعة العمل الدائمة المغربية الاسبانية حول الهجرة لمناقشة عدة ملفات مرتبطة بظاهرة الهجرة خاصة مسألة القاصرين غير المرفوقين بذويهم ومكافحة مافيات الهجرة السرية.وسيعقد اجتماع مدريد، وهو السابع من نوعه، برئاسة كونسويلو رومي الوزيرة الاسبانية المكلفة بالهجرة و محي الدين امزازي المدير العام للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية.ويأتي هذا الاجتماع، الذي يعقد بعد تسلم المدافع عن الشعب /مؤسسة الوسيط/ عريضة وقعتها عشر منظمات غير حكومية اسبانية للدفاع عن حقوق الانسان والمهاجرين التي نددت فيها بخرق حقوق القاصرين غير المرفوقين، وأغلبهم من المغاربة، خلال عملية الترحيل.وأشارت هذه المنظمات الي أن القاصرين غير المرفوقين يفرون من مراكز الاستقبال بمدريد ويفضلون العيش في الشوارع خشية أن ترصدهم الشرطة ومن ثم ترحلهم لبلدهم الاصلي.وقالت وكالة الانباء المغربية ان الموقعين علي العريضة نددوا بموقف الادارة الاسبانية التي ترفض، في خرق للقوانين الجاري بها العمل،منح رخص اقامة للشبان المهاجرين الذين قضوا أكثر من تسعة أشهر باسبانيا تحت وصاية مؤسسة مرخص لها.وأوضحوا أنه لا يتم اخطار القاصرين غير المرفوقين من قبل السلطات المختصة ببدء مسطرة الترحيل ولا يعلمون بالأمر لا بعد القبض عليهم من طرف الشرطة بينما يفرض القانون أن يتم اخطار المعنيين مسبقا.وخلال عام2005 انخفض عدد المهاجرين السريين الذين وصلوا للسواحل الاسبانية علي متن زوارق تقليدية بـ7 ر24 بالمئة مقارنة مع عام 2004 (11 ألف و797 مهاجرا مقابل 15 ألف و675) أي أهم انخفاض منذ 1999.وكان هذا الانخفاض ملحوظا في جزر الكناري التي سجلت انخفاضا بلغ 43.43 في المئة في عدد المهاجرين الذين وصلوا للأرخبيل علي متن زوارق. وانضاف هذا الانخفاض لذلك المسجل عام 2004 والذي بلغ 18 في المئة.وأرجعت وزارة الداخلية الاسبانية هذه النتائج الي تكثيف التعاون مع المغرب وخصوصا من خلال تبادل المعلومات وتعزيز الدوريات المشتركة وكذا اجراءات المراقبة خاصة المندمج للمراقبة الخارجية.واكد مسؤول مغربي أن العلاقات بين الرباط ومدريد متميزة وان كلا منهما من يسعي لتطوير التعاون الثنائي والمبادلات التجارية والشراكة الاقتصادية والهجرة.وقال ادريس جطو رئيس الحكومة المغربية انه بحث مع فرانثيسكو خابيير روخو رئيس مجلس الشيوخ الاسباني عددا من الملفات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي بين البلدين توجد قيد الدراسة في مجالي الصناعة والخدمات خاصة منها الخدمات السياحية.وقال الوزير الأول المغربي ان تقدما كبيرا تم تسجيله خلال 2004/2005 والأشهر الأولي من السنة الجارية في مكافحة الهجرة السرية وايضا تنظيم الهجرة مع عدد من الدول المستقبلة لها وقال أن التحضيرات جارية لعقد الاجتماع حول الهجرة المقرر في تموز/ يوليو المقبل وذلك بتشاور مع اسبانيا وبتنسيق مع فرنسا والاتحاد الأوروبي. وأضاف أن هذا الاجتماع سيخصص لبحث مختلف أوجه قضية الهجرة، خاصة دعم البلدان الافريقية المجاورة.وقال فرانثيسكو خابيير روخو رئيس مجلس الشيوخ الاسباني الذي يقوم منذ الاربعاء بزيارة رسمية للمغرب ان المغرب واسبانيا اللذين تربطهما علاقات ايجابية في كل المجالات، يجريان نقاشا واضحا بشأن كافة القضايا مع الأخد بعين الاعتبار الروابط التاريخية التي تجمع البلدين وأكد أن بلاده تدعم حلا دائما وتشاوريا وقائما علي الحوار في كل ما يخص الوحدة الترابية للمغرب.من جهة اخري يصل خوان ديل أولمو القاضي الاسباني المكلف بالتحقيق في هجمات 11 اذار/مارس 2004 بمدريد الي المغرب يوم الاثنين القادم في اطار الانابة القضائية قصد الاستماع الي أحد الشهود.وحصل ديل أولمو علي اذن من المجلس العام للسلطة القضائية لتولي الانابة القضائية التي تتعلق أساسا بالاستماع لميمون بلحاج شقيق يوسف بلحاج الذي أدانه ديل ألمو الي جانب28 شخصا آخرين في قضية الهجمات التي استهدفت في 1 اذار/مارس محطة القطارات في العاصمة الاسبانية مدريد وحسب القضاء الاسباني فان ميمون ويوسف قد يكونان عضوين في الخلية المسؤولة عن تلك الهجمات التي ذهب ضحيتها 191 شخصا.ووجه الاتهام في هذه الهجمات لكل من يوسف بلحاج وجمال زوغام وربيع عصمان الملقب بـ محمد المصري وحسن الحسكي وعبد المجيد بوشار الذين يعتبرون ضمن الفاعلين الماديين للهجمات.