عواصم ـ وكالات: التقى ممثلون عن الفصائل الافغانية المتقاتلة في باريس الخميس في اطار محادثات تاريخية تستمر يومين تعزز الامال في دفع عملية السلام في افغانستان البلد الذي تمزقه الحرب.ولاول مرة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لاخراج حركة طالبان من السلطة في اواخر 2011، تجلس شخصيات بارزة في الحركة الاسلامية مع مسؤولين في الحكومة الافغانية وشخصيات من القوى المعارضة الاخرى على طاولة مناقشات نظمتها مؤسسة فرنسية لبحث مستقبل البلاد. ويشارك حوالى 20 افغانيا في المحادثات المغلقة التي تستغرق يومين بحسب مؤسسة الابحاث الاستراتيجية وهي مؤسسة دراسية بادرت بالدعوة الى الاجتماع بدعم من الخارجية الفرنسية. واكدت المؤسسة بدء المحادثات في مكان لم يكشف عنه بالقرب من باريس، ولكنها لم تكشف عن اجندة المحادثات او اية تفاصيل اخرى خشية التاثير على هذه المحادثات المهمة التي تهدف الى بناء الثقة بين الاطراف. وتاتي هذه المحادثات على خلفية الجهود المتسارعة لاشراك طالبان وغيرها من القوى المعارضة لحكومة الرئيس حميد كرزاي في المفاوضات حول ادارة افغانستان بعد انسحاب القوات الغربية في نهاية 2014. ويخشى دبلوماسيون ان يكون البديل عن ذلك حرب اهلية متعددة الاطراف ستجعل التدخل الغربي في البلاد والذي استمر اكثر من عشر سنوات وكانه مجرد خسارة للارواح البشرية ولمليارات الدولارات. وكانت حكومة كرزاي وضعت خارطة طريق للسلام تشتمل على اقناع طالبان وغيرها من المجموعات المسلحة بالموافقة على وقف لاطلاق النار كمقدمة لان يصبحوا شركاء سلميين في الديموقراطية الناشئة في البلاد. وكخطوة اولى في ذلك الاتجاه، تحاول ادارة طالبان ضمان الافراج عن عدد من معتقلي طالبان في باكستان. وينظر الى التقدم في قضية هؤلاء المعتقلين على انها مهمة اذا اريد جلب طالبان الى مفاوضات مباشرة مع الحكومة. وتنص خارطة الطريق الافغانية على ان تجري هذه المفاوضات في السعودية العام المقبل بمشاركة باكستان والولايات المتحدة. وحتى الان رفضت طالبان التفاوض مع الحكومة التي تعتبرها دمية في يد الولايات المتحدة، كما توقفت المحادثات الاولية بين مسؤولين اميركيين وطالبان في اذار/مارس. الا ان وجود شخصيات بارزة من طالبان في الاجتماع مثل شهاب الدين ديلاوار، اعتبر بمثابة مؤشر على ان الجماعة الاسلامية تفكر في الذهاب الى ابعد من المحادثات الاستكشافية. وكان ديلاوار يشغل سابقا منصب نائب رئيس المحكمة العليا لطالبان، تطلب حضوره الى فرنسا صدور تصريح خاص له بذلك من الامم المتحدة نظرا لانه يخضع لحظر السفر بموجب عقوبات دولية مفروضة على طالبان. وتنص خارطة الطريق التي وضعها كرزاي صراحة على اشراك زعماء طالبان في حكومة تقاسم سلطة و/او تعيينهم في مناصب مثل حكام الولايات في معاقل الباشتون في جنوب وشرق البلاد. ويخشى البعض ان تؤدي سيطرة طالبان على قطاعات كبيرة من البلاد الى القضاء على التقدم الذي تم احرازه خلال العقد الماضي في مجال الديموقراطية وحقوق الانسان وحقوق المراة. واضافة الى تقديم تطمينات بهذا الشان، سيكون على طالبان، التي حكمت افغانستان كامارة اسلامية من 1996 وحتى 2001 ان تقطع علاقاتها بشكل تام مع تنظيم القاعدة. وكان تواجد القاعدة في افغانستان ادى الى تدخل الغرب في هذا البلد بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.الى ذلك رحب الرئيس الأفغاني حميد كرزاي امس الخميس بقرار بريطانيا سحب 3800 جندي من أفغانستان بحلول نهاية العام 2013.وقال كرزاي في بيان إن القوات الأمنية الأفغانية ‘جاهزة لضمان الأمن وحماية البلاد’، وأضاف أن القرار البريطاني جاء في الوقت المناسب لنقل المسؤوليات الأمنية للقوات الأفغانية.وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعلن أمس أن حكومته ستسحب 3800 جندي من قواتها في أفغانستان خلال العام المقبل.وقال كاميرون إن عدد القوات البريطانية في أفغانستان سينخفض إلى نحو 5200 جندي بحلول نهاية العام المقبل، وسيبقى عدد صغير منها بعد ذلك التاريخ ‘للعمل في أكاديمية لتدريب الضباط وإعادة المعدات والتعامل مع الخدمات اللوجستية’.وتنشر بريطانيا حالياً نحو 9500 جندي في أفغانستان معظمهم في ولاية هلمند، قُتل منهم 438 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.وكشفت الحكومة البريطانية أن الحرب في افغانستان كلّفت دافعي الضرائب أكثر من 17 مليار جنيه استرليني، منذ مشاركة لندن في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.وقالت صحيفة ‘اندبندانت’ امس الخميس إن وزير الدفاع البريطاني، فيليب هاموند، ابلغ مجلس العموم (البرلمان) أن تكاليف الحرب في افغانستان وصلت إلى 4ر17 مليار جنيه استرليني بالاضافة إلى الميزانية الأساسية لوزارته، مما يرجح احتمال أن تصل كلفتها النهائية إلى نحو 20 مليار جنيه استرليني.وكان رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، اعلن الاربعاء أن حكومته ستسحب 3800 جندي من قواتها في افغانستان خلال العام المقبل.واضافت الصحيفة أن وزير الخزانة (المالية) البريطاني، ديفيد أوزبورن، يضغط لتخفيض عدد القوات البريطانية في افغانستان بصورة أكبر، لقطع النفقات الضخمة لعملياتها العسكرية هناك.وقال كاميرون في جلسته البرلمانية الاسبوعية أمس الاربعاء إن عدد القوات البريطانية في افغانستان سينخفض إلى نحو 5200 جندي بحلول نهاية العام المقبل، وسيبقى عدد صغير منها بعد ذلك التاريخ للعمل في أكاديمية لتدريب الضباط واعادة المعدات والتعامل مع الخدمات اللوجستية.وتنشر بريطانيا حالياً نحو 9500 جندي في افغانستان معظمهم في ولاية هلمند، قُتل منهم 438 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.