اجتماع في اديس ابابا يناقش ارسال قوة لحفظ السلام الي الصومال
الاسلاميون في مقديشو يبدون اعتدالا حتي الاناجتماع في اديس ابابا يناقش ارسال قوة لحفظ السلام الي الصومالاديس ابابا ـ مقديشو اف ب ـ رويترز: افاد الاتحاد الافريقي ان ممثلين له وللاتحاد الاوروبي والامم المتحدة مجتمعون امس الاثنين في مقر المنظمة الافريقية في اديس ابابا لمناقشة التدابير الواجب اتخاذها بهدف نشر قوة افريقية لحفظ السلام في الصومال.وكانت دول شرق افريقيا السبع الاعضاء في الهيئة الحكومية للتنمية (ايقاد) وافقت علي مبدأ تشكيل قوة مماثلة برعاية الاتحاد الافريقي.وقال القاسم واني مدير مركز ادارة النزاعات في الاتحاد الافريقي لوكالة فرانس برس ان الدول الاعضاء في ايقاد والاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة تجتمع لمناقشة الاجراءات التي ستتخذ لتعجيل تطبيق قرارات الاتحاد الافريقي وايقاد حول هذه القوة.وقال مسؤول اخر في الاتحاد الافريقي رفض كشف هويته لوكالة فرانس برس ستتم مناقشة كل العناصر الضرورية لارسال قوة الي الصومال، اي عديد القوات ووسائل التمويل الضرورية وبرنامج الانتشار .واضاف المصدر نفسه يفترض ان نعرف المزيد عن هذه العناصر بنتيجة الاجتماع من دون ان يدلي بتفاصيل اضافية.وفي كانون الثاني (يناير) 2005، كلف الاتحاد الافريقي ايقاد التي تضم جيبوتي واريتريا واثيوبيا وكينيا والسودان واوغندا والحكومة الانتقالية الصومالية، ارسال قوة لحفظ السلام الي الصومال.لكن هذه القوة لم تتشكل حتي الان رغم ان المنظمة الافريقية وايقاد جددتا الاسبوع الفائت التزامهما نشر عناصرها في اقرب وقت .ووافق البرلمان الانتقالي الصومالي الاربعاء علي نشر قوة مماثلة. الا ان المحاكم الشرعية في الصومال التي توسع منذ اول حزيران (يونيو) سيطرتها علي البلاد التي تعاني حربا اهلية منذ 15 عاما، ترفض في شكل قاطع نشر قوات اجنبية.ويبدي الزعماء الاسلاميون الجدد في مقديشو مرونة لطمأنة الغرب وتقديم صورة معتدلة بعد أن طردوا زعماء فصائل مدعومين من الولايات المتحدة كانوا يديرون العاصمة الصومالية منذ 16 عاما. لكن الصوماليين والمحللين يحذرون من أن هذه المفاتحات الودية ربما لا تعبر عن الصورة كاملة وان الهدوء غير المعتاد الذي ارسوه في مقديشو التي مزقتها الحروب هو هدوء هش.فالاسلاميون ليسوا علي شاكلة واحدة والعناصر الاكثر تشددا التي تكتم انفاسها حاليا ربما تصبح هي المسيطرة مرة أخري. والانقسامات بين الحكام الجدد قد تعود للظهور الان بعد هزيمة عدوهم المشترك. وبعث اتحاد المحاكم الاسلامية خطابات تصالحية للولايات المتحدة والمجتمع الدولي واغرقوا الصحافيين الاجانب الذين يزورون مقديشو بناء علي دعوتهم بكرم الضيافة ونفوا مرارا أي صلة لهم بالمتطرفين.وقال الشيخ شريف أحمد رئيس اتحاد المحاكم الاسلامية للصحافيين الغربيين قبل ان يشاركهم مأدبة من لحم الماعز علي مائدة بسيطة في بلدة جوهر التي استولي عليها الاسلاميون قبل بضعة أيام ليس لدينا أعداء او جدول أعمال خفي .واليد العليا الان للاسلاميين الاغني والاكثر اعتدالا من قبيلة ابجال التي ينتمي اليها أحمد وانصاره من رجال الاعمال. لكن اخرين من قبائل أكثر تطرفا مثل قبيلة عير ومنهم الشيخ يوسف ايندا عدي الذي يدير منطقة مركة الجنوبية يشكلون جزءا رئيسيا في القيادة الاسلامية. وفي اجتماع مع الصحافيين في جوهر كشفت حركات ايندا عدي ونبرات صوته عن ود اقل ورد بعصبية علي الاسئلة قائلا هل رأيتم ارهابيين في أي مكان في مقديشو. لماذا يقول الغرب اننا ارهابيون .وفي حين جلس احمد علي طاولة واحدة مع مصورة أمريكية سافرة الوجه لم يشارك ايندا عدي في الغداء فيما بدا انه تمسك بمبدأ الفصل بين الجنسين. ويعتقد المحللون ان الصراع علي السلطة أمر حتمي. وقال محلل محلي طلب عدم نشر اسمه كل هذه الفصائل المختلفة التي تضم المحاكم الاسلامية والميليشيات ورجال الاعمال اتحدوا ضد عدو مشترك هو امراء الحرب . وأضاف لكن التوترات فيما بينهم كبيرة للغاية. اعتقد اننا سنراهم ينقسمون قريبا جدا .لكن الايام القليلة الماضية تثبت ان الاسلاميين يعثرون سريعا علي عدو مشترك جديد يتحدون ضده هو الحكومة الصومالية المؤقتة واثيوبيا القوة الاقليمية في منطقة القرن الافريقي. وطلب الشيوخ الذين يسيطرون علي جزء كبير من جنوب الصومال بعد ان تقدموا صوب بلدات أخري من مقديشو اجراء حوار مع حكومة الرئيس عبد الله يوسف. وحكومته التي تمثل المحاولة الرابعة عشرة لارساء حكم مركزي في الصومال منذ الاطاحة بالرئيس سياد بري عام 1991 وتتخذ من بيداوا مقرا لها ليس لها نفوذ حقيقي. لكن الاسلاميين غاضبون من تأييد الحكومة لارسال قوات حفظ سلام اجنبية للصومال ومطالبتها بأن يعترف اتحاد المحاكم الاسلامية بسلطة الحكومة قبل دخول المفاوضات التي عرض اليمن استضافتها. ويقول الاسلاميون كذلك ان قوات من دولة اثيوبيا المجاورة التي تقطنها أغلبية مسيحية تعبر الحدود الي داخل الصومال لمساندة تصد محتمل من جانب يوسف للمحاكم في مقديشو.وقال أمين عبد الله الناشط في مجال العمل الانساني نتوقع المزيد من الحروب الميليشيات الاسلامية لن تقبل حكومة عبد الله يوسف. وهو لن يقبل حكم المحاكم الاسلامية . وتابع فلنأمل ان تكون هذه اخر الحروب فقد مات كثيرون .وقتل نحو 350 شخصا في معارك علي المدينة قبل ان ينتصر الاسلاميون. وفي شوارع مقديشو سادت حالة من البهجة بالسلام لكن يشعر السكان واغلبهم من المسلمين المعتدلين بقلق من نوع الحكم الذي سيطبقه الاسلاميون. واكتسبت المحاكم الاسلامية التي تشكلت من عدة قبائل في أواخر التسعينات وتقوم علي أساس الشريعة الاسلامية شعبية عن طريق اقرار ما يشبه النظام في مقديشو التي كانت تسودها الفوضي.وتضافر ذلك مع التأييد القوي من رجال الاعمال الذين ضمن انتصارهم في الفترة الاخيرة علي أمراء الحرب الذين يعتقد علي نطاق واسع انهم تلقوا مبالغ كبيرة من المال من الولايات المتحدة بعد ان شكلوا تحالفا اعلنوا انه مناهض للارهاب.وتقول المحاكم الاسلامية ان أمراء الحرب خدعوا واشنطن باقناعها ان بين صفوفهم متشددين من أعضاء تنظيم القاعدة. ويقول محللون دوليون ان اتحاد المحاكم الاسلامية يضم بين صفوفه عددا قليلا من المتشددين ربما يكون بعضهم قد تلقي تدريبات لدي القاعدة.وينفي الاسلاميون في الصومال اتهامات بانهم يعتزمون فرض اسلوب حكم يشبه ما فرضته حركة طالبان في افغانستان. لكن هناك بعض الدلائل علي الارض علي التحول باتجاه المزيد من الممارسات الدينية الاكثر تشددا وتوجيه رسائل أقل ودية للغرب. فكتب علي لافتة في مظاهرة موالية للاسلاميين الديمقراطية الي الجحيم .والي جانب المطالبة بمنع مضغ نبات القات المخدر الشائع استخدامه في البلاد ووقف حمل السلاح يقوم رجال الميليشيات الاسلامية بحلق الرؤوس بالاكراه ويفضون احتشادات لمشاهدة مباريات كأس العالم ويفرضون زيا معينا علي النساء.وروي عبد الفتاح (26 عاما) كيف اقتحم مسلحون دارا للعرض السينمائي اثناء مباراة المكسيك وايران قبل اسبوع وضربوا بعض المشاهدين بالاحزمة وقال انهم ينتهكون حقوق الناس .