واشنطن – ا ف ب: يتوقع ان يؤكد الاحتياطي الفدرالي الاميركي (البنك المركزي) الذي اجتمع امس الاربعاء على سياسته النقدية بعد اكثر من شهر بقليل على قراره زيادة ضخ السيولة التي توفر غطاء لاستمرارية الاقتصاد الاميركي.ويعتزم الاحتياطي الفدرالي ان يشتري في الاسواق ديونا مرتبطة بالرهن العقاري بقيمة 40 مليار دولار شهريا طالما ان آفاق سوق العمل لا تتحسن ‘بوضوح’، كما سبق ان اعلن البنك المركزي في 13 ايلول/سبتمبر الماضي. وتضاف هذه المبالغ التي تم ضخها في النظام المالي الى الـ2300 مليار دولار الذي قام البنك المركزي بضخها حتى ذلك التاريخ منذ الاشهر الاخيرة في 2008. ومن المقرر ايضا ان يعلن الاحتياطي الفدرالي الابقاء على هامش التقلب (0 الى 0.25’) المحدد لمعدل فائدته الرئيسي وسيجدد وعده بالابقاء على هذا المعدل عند مستوى ‘منخفض بشكل استثنائي’ حتى اواسط العام 2015 على اقل تقدير اذا لزم الامر. ويؤكد البنك كذلك على برنامجه الذي يزمع الاستمرار به حتى نهاية كانون الاول/ديسمبر والذي قام بموجبه بزيادة المدة الزمنية المتبقية حتى موعد استحقاق الاصول المالية التي يملكها، اضافة الى اجراءاته الرامية الى اعادة الاستثمار في سندات الخزينة للاموال التي سيتم تسديدها له عندما تستحق مختلف الاسهم التي يملكها. وتهدف كل هذه التدابير الى التأثير الى اقصى حد على معدلات الفوائد، من الآجال القصيرة الى الآجال الطويلة، ما يتيح تحفيز الاستثمار والاستهلاك لدعم الانتعاش الاقتصادي. واوضح الخبير الاقتصادي جيم اوسوليفان ان الاحتياطي الفدرالي ‘لا يحتاج لاتخاذ قرارات مهمة بعد التغييرات الكبرى’ في السياسة النقدية التي قررها في ايلول/سبتمبر. واعلن رئيس البنك المركزي الاميركي بن برنانكي في 14 تشرين الاول/اكتوبر ان تراجع معدل البطالة الرسمي في الولايات المتحدة في بداية الشهر لم يكن ليعدل الاتجاه الذي يتبعه الاحتياطي الفدرالي طالما بقي التضخم ادنى من هدف زيادة معدل الفائدة للبنك المركزي (2.0 بالمئة على مدى عام في المدى المتوسط). وتراجع معدل البطالة الرسمي في الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر الى 7.8 بالمئة، ادنى مستوى له منذ وصول باراك اوباما الى البيت الابيض. وتشير ارقام الحكومة مع ذلك الى ان القسم الاكبر من خفض البطالة المسجل منذ اعلى مستوى له 10.0 بالمئة في تشرين الاول/اكتوبر، يعود الى عدم احتساب ملايين العاطلين عن العمل الذين يفقدون الامل جراء السعي وراء عمل. من جهة اخرى اذا بدا ان تحسن سوق السكن بات يسلك الطريق الصحيح، فان الاقتصاد الاميركي واصل النمو ببطء شديد منذ اخر اجتماع للجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي.