اجتماع مالي في بعبدا قاطعه الحريري «لعدم فعاليته»… واتهامه بـ«المراوغة والتكتكة»

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : مع تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية وارتفاع سعر الدولار وخوف المودعين على اموالهم في المصارف، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرة جديدة إلى اجتماع مالي في قصر بعبدا في غياب لافت لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي إكتفى بإرسال مستشاره الاقتصادي نديم المنلا الذي شارك إلى جانب وزير المال علي حسن خليل، وزير الاقتصاد منصور بطيش، وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني ، وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير، ورئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود.
وإعتبرت مصادر الحريري «أن هذه الاجتماعات نظرية ولا يمكن ان توصل إلى نتيجة فعالة وأن المعالجة تحتاج إلى أن تكون هناك حكومة وبالتالي يجب البدء بالاستشارات النيابية الملزمة». أما استمرار رئيس الجمهورية في عقد الاجتماع رغم اعتذار الحريري عن عدم الحضور فقد حمل أكثر من رسالة رداً على عدم تعويم الحريري حكومة تصريف الأعمال ورداً ايضاً على عدم خضوعه لدفتر شروط التكليف والتأليف من قبل رئاسة الجمهورية وفريق 8 آذار الذي يستمر في توجيه الانتقادات للحريري.

طرقات لبنان مقطوعة أو شبه خالية نتيجة إضراب محطات المحروقات

وذكرت صحيفة «الأخبار» أن «من تغنّى طويلاً بأن «البلد ماشي» صار لزاماً عليه أن يوضّح لماذا البلد «واقف» اليوم، والأهم لماذا لا يبالي بأن «البلد واقف». واضافت «يتحسّس رئيس الحكومة المستقيل عندما يُذكّر بأن مأساة اليوم صنعها والده بالأمس، وغذّاها هو طوال السنوات السابقة. يرى أن الحديث عن تراكم 30 عاماً من السياسات الفاشلة هو افتراء على «الحريرية». ثم يعتبر أن تحميله مسؤولية ما وصلت إليه الأمور هو ظلم لا يقبله. كل ذلك لا يهمّ. في لحظات، نزع عنه ثوب الحكم ولبس لبوس «الثوار»، متوهماً أنه فعلاً يمثّل الشارع المنتفض، في الأساس، نتيجة السياسات الاقتصادية التي ورثها ثم تبنّاها، فشاركها مع من دخلوا معه في تسويات، وصولاً إلى لحظة الانهيار .يتابع سعد الحريري ما يجري في البلد، لكنه لا يبالي. يعتقد بأنه يملك ترف المراوغة و»التكتكة» السياسية، ولا يرى أن الناس تُذلّ يومياً في المصارف لتحصل على أموالها، فيما هو لا يتردّد عن تسديد فوائد الدائنين، حرصاً على «سمعة لبنان».
ويأتي اجتماع بعبدا في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وبدء فقدانها من السوق إلى جانب أصناف من الادوية مع عجز التجار عن توفير الدولار للاستيراد من الخارج وبلوغ سعر صرفه في السوق المحلي ما بين 1800 و2300 ليرة لبنانية.
وتسبّب الاضراب المفتوح لمحطات البنزين في لبنان لليوم الثاني على التوالي في تفاقم أزمة النقل حيث بدت بعض الطرقات خالية من السيارات بسبب امتناع معظم المحطات عن فتح ابوابها امام المواطنين، ففرغت خزانات سيارات من مادة البنزين بحيث تركها أصحابها إلى جانب الطريق، في وقت لازم عدد من المواطنين منازلهم بسبب اضراب محطات المحروقات. اما سائقو السيارات العمومية فاعتصموا تحت جسر الكولا احتجاجاً على اقفال المحطات وأرغموا سائقي السيارات العمومية العابرة في المكان على التوقف وإنزال الركاب.
واحتجاجاً على فقدان المحروقات تمّ قطع طريق البيرة – القبيات في عكار ، كذلك أوقف سائقون سياراتهم في وسط الطريق في طرابلس وفي صيدا وغزير وسعدنايل بحجة انقطاعها من البنزين.
واستكمالاً للانتفاضة الشعبية تظاهر حشد من المواطنين امام مركز ال TVA في منطقة العدلية محاولين منع الموظفين من الدخول إلى مكاتبهم، غير أن عناصر قوى الأمن الداخلي تدخّلوا وأبعدوا المعتصمين ما تسبّب بغضب كبير دفع ببعضهم إلى السؤال عن سبب عدم إظهار هذه القوة تجاه مناصري الثنائي الشيعي على جسر الرينغ في مقابل إستعمال القوة مع متظاهرين سلميين.
وفي محلة صنين في عين الرمانة، وتحت شعار «ما منسمح تعيدوها» سُجّلت وقفة تضامنية مع أهالي منطقتي عين الرمانة والشيّاح من قبل «اتحاد الاعاقة من اجل حقوق الانسان» حيث رفض المشاركون ومعظمهم من طرابلس أي عودة إلى الحرب من جديد في لبنان.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية