اجتماع مرتقب بين عباس وهنية للتخفيف من حدة الاحتقان الداخلي

حجم الخط
0

اجتماع مرتقب بين عباس وهنية للتخفيف من حدة الاحتقان الداخلي

وزير الداخلية الفلسطيني يواصل تشكيل الوحدة الامنية الخاصة .. وكتائب الاقصي تطالبه بعدم الزج باسمهااجتماع مرتقب بين عباس وهنية للتخفيف من حدة الاحتقان الداخليرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:تجري في قطاع غزة استعدادات لعقد اجتماع وصف بالهام جدا بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية للتخفيف من حدة الاحتقان الداخلي وبحث التطورات السياسية علي الصعيد الفلسطيني.واوضح محمد عوض أمين عام رئاسة الوزراء امس أن اللقاء سوف يعقد يوم غد الخميس بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية في غزة لمناقشة كافة القضايا التي تشهدها الساحة الفلسطينية.وقال عوض من المتوقع ان يتم خلال لقاء تطرح فيه جميع الامور ومن ضمنها تحديد موعد للقاء الحوار الوطني . وعلمت القدس العربي من مسؤولين فلسطينيين ان عباس سيحاول اقناع هنية الذي يقود الحكومة المشكلة من حماس بضرورة تعاطي الحكومة مع الشروط الدولية مثل نبذ العنف والاعتراف بالاتفاقات السابقة لانهاء العزلة الدولية المفروضة علي الفلسطينيين وحكومتهم.واوضح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة امس والذي كان مرافقا لعباس في جولته الاخيرة للعديد من الدول بان هناك اجماعا دوليا علي عدم التعاطي مع الحكومة الفلسطينية ما لم تلتزم بالشروط الدولية والتعاطي معها، ومشددا علي ان الوضع صعب جدا.ومن جهته شدد الدكتور ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم العالي أن الحكومة الفلسطينية لن تتعاطي مع أية طروحات تتجاوز الحقوق الشرعية الفلسطينية ولا تستجيب لها.وأضاف الدكتور الشاعر في حديث لوكالة انباء رامتان المحلية لا يمكن الحديث عن تطبيع مقابل سلام، نحن نتكلم عن شيء مقابل الاعتراف بحقوقنا، وإذا كان هناك شيء مقابل حقوقنا نقول اهلا وسهلا، وإلا فان الحكومة لا استعداد لديها بالتعاطي مع طروحات تتجاوز حقوقنا . وحول موضوع اعتراف حماس والحكومة بالمبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت قال الشاعر ان الحوارات والنقاشات في الحكومة وحماس، وان الحوارات حول مجمل القضايا السياسية موجودة، حيث أن المطلوب من الحكومة في ظل الأزمة الحالية موقف سياسي للتعاطي الدولي بشأن ما يحدث، معربا عن أمله أن يكون هناك تصور واضح يسهم في تخفيف الأزمة عن الشعب الفلسطيني. ومن جهة اخري اكدت مصادر امنية فلسطينية لـ القدس العربي امس ان اجتماع عباس ـ هنية المرتقب سيتركز اضافة الي الازمة المالية الخانقة للسلطة والعزلة الدولية المفروضة علي الحكومة علي مواصلة وزير الداخلية تشكيل قوة خاصة لمساندة الشرطة رغم اصدار عباس قرارا بحل تلك القوة قبل تشكيلها اصلا.واشارت المصادر الي ان اصرار وزير الداخلية سعيد صيام علي تشكيل تلك القوة يثير حفيظة قادة الاجهزة الامنية الذين ينتمون الي حركة فتح، الامر الذي ادي الي حالة من الاحتقان الشديد بين عناصر فتح وحماس في القطاع في ظل مخاوف من اندلاع اشتباكات مسلحة في حالة تدخل تلك القوة الخاصة في اية قضية من اختصاص الاجهزة الامنية.واوضحت تلك المصادر ان تشكيل تلك القوة وعدم اعتراف حكومة حماس بتعيين رشيد ابوشباك مسؤول جهاز الامن الوقائي في غزة مديرا للامن الداخلي يتم استغلالها لزيادة حدة الاحتقان.واشارت المصادر الي ان ابوشباك الذي ينتمي لحركة فتح ووزير الامن الداخلي الاسبق العقيد محمد دحلان يضغطان باتجاه عدم تشكيل تلك القوة بأية طريقة كانت، لان تشكيلها سيسحب البساط من تحت قدمي ابوشباك الذي عين مديرا للامن الداخلي من قبل الرئيس عباس.ومن جهته اكد سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطيني أن وزارته بدأت بوضع اللمسات الأخيرة علي تشكيل تلك القوة الأمنية الخاصة التي قوامها 3000 عنصر من عدد من الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية والتي أعلن عن تشكيلها الشهر الماضي.وقال صيام خلال خلال لقاء جماهيري نظمته دائرة العلاقات العامة لـ حماس بخانيونس، جنوب قطاع غزة، مع شخصيات ووجهاء ومخاتير ورجال الإصلاح في قاعة الهلال الأحمر بالمدينة مساء أمس الاول نحن مستمرون في تشكيل القوة الخاصة وهي في اللمسات الأخيرة، وسنعمل للمؤسسة الأمنية لإنهاء ميليشيات العربدة والبلطجة ، ومشددا علي ان وزارة الداخلية لن تتراجع عن قرارها في تشكيل تلك القوة. وتعهد وزير الداخلية بالعمل علي إنهاء ظاهرة الفلتان الأمني، وإعادة الهيبة للشرطة الفلسطينية علي الرغم من صعوبة التحديات. وطالب صيام خلال كلمته في المهرجان الشعب الفلسطيني الوقوف إلي جانب الحكومة ومساعدة القوة الخاصة في تنفيذ مهماتها، مؤكدا علي أن الوزارة ستضرب بكل قوة علي كل يد عابثة سواء أكان ابن عائلة أو تنظيم أو أي جهاز كان، فالقانون فوق الجميع والحق يعلو ولا يُعلي عليه .وأوضح صيام الذي قاطعته الجماهير الفلسطينية عدة مرات بالهتافات أن من يستخدم سلاح المقاومة وسلاح العائلة وسلاح التنظيم في الوضع الداخلي، سيعد مجرماً ومتجاوزاً لهذا السلاح . وقال وزير الداخلية والأمن الوطني إن الحكومة الفلسطينية قادرة علي إدارة كافة الوزارات معتمدة في ذلك علي الله عز وجل ثم جهود المخلصين من أبناء شعبنا ، وأكد أن توفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني علي سلم الأولويات لدي الحكومة.وأكد صيام أن القوة الأمنية الخاصة التي سيتم تشكيلها لتكون سنداً وعونا لقوات الشرطة والأمن جاءت في ظل العجز الكبير في أداء أجهزة الشرطة، والذي تعاني منه الأجهزة الأمنية خاصة الشرطة في معالجة الفوضي والفلتان ومظاهر العربدة وأخذ القانون باليد، لافتاً إلي أن المجتمع الفلسطيني سيلمس قريباً نتائج طيبة علي أرض الواقع في مجال التصدي للفلتان والفوضي، وقال: لن نسمح لأي جهة أو مجموعة مهما كانت بأن تمارس الفوضي والعربدة وتنشر الخوف والرعب في صفوف المواطنين.وأوضح صيام أن تلك القوة تشكلت من كافة الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية، وممن شهدت لهم ساحات الوغي بالتصدي للاحتلال ، وتابع القول سيكونون بمثابة قوة تعزيزية للأجهزة الأمنية، ولا سيما الشرطة الفلسطينية لإعادة هيبتها ولن يكونوا بديلاً عنها . وشدد صيام في هذا السياق علي قانونية تشكيل القوة الأمنية ، حيث استند في تشكيلها إلي المادة رقم 3 من قانون الأمن الفلسطيني والذي ينص: علي صلاحية وزير الداخلية والأمن الوطني تشكيل أو استحداث أي قوة يراها مناسبة لمساندة الأجهزة الأمنية في حفظ النظام وفرض الأمن.وقال صيام إن هناك فوضي موجهة مدفوعة الأجر لخدمة فئة معينة، وعلي الشعب الفلسطيني بأكمله التصدي لها ومحاربتها بكل قوة .وأكد علي أهمية دور رجال الإصلاح ووجهاء العائلات والمخاتير في مساعدة الأجهزة الأمنية والشرطة والقوة التنفيذية الجديدة لبسط سيادة القانون، وذلك من خلال رفع الغطاء العشائري والتعصب العائلي عن كل من وصفهم بـ عصابات البلطجة الذين يقتحمون المؤسسات والوزارات لابتزاز موظفيها . ويذكر أن تشكيل تلك القوة الأمنية الجديدة مثار خلاف بين الحكومة الفلسطينية ورئيس السلطة محمود عباس الذي أصدر قرارا بإلغاء قرار وزير الداخلية بتشكيل القوة.وفي اطار ذلك الخلاف طالبت كتائب شهداء الاقصي الجناح المسلح لحركة فتح وزير الداخلية وقف التصريحات التي تزج باسمها في تلك القوة الخاصة. وطالب أبو قصي الناطق الإعلامي لكتائب شهداء الأقصي، وزير الداخلية سعيد صيام، بالعمل علي وقف كافة التصريحات الصادرة عن وزارة الداخلية وناطقها الإعلامي، التي قال: إنها تحاول الزج باسم كتائب شهداء الأقصي وأجنحة فتح العسكرية، بالدخول في الوحدة الخاصة التي أعلنت عن تشكيلها الوزارة مؤخرا. وأكد أبو قصي أن أجنحة فتح العسكرية قاطعت أمس الاول إجتماعاً دعت اليه وزارة الداخلية لفصائل المقاومة في خان يونس لبحث المستجدات علي الساحة الفلسطينية، معللاً ذلك بالطريقة التي تعاملت بها وزارة الداخلية فيما يخص موضوع مشاركة الكتائب في الوحدة الخاصة. واتهم أبو قصي وزارة الداخلية بالالتفاف علي الاجهزة الامنية بتشكيل القوة الخاصة، داعياً الوزير صيام الي التشاور مع حركة فتح بخصوص هذا الموضوع. وقال في تصريحات صحافية كان الأولي بوزير الداخلية أن يقوم بإعادة ترتيب وتفعيل الأجهزة الأمنية، وتعزيز دورها في المجتمع من خلال تطويرها وإعداد البرامج الفنية والمهنية لأفراد وضباط الشرطة، بدلاً من القيام بخطوات من شأنها التأثير علي الساحة الداخلية . وكانت ثلاثة أجنحة مسلحة تابعة لحركة فتح قد أعلنت في بيان لها امس عن مقاطعتها اجتماع وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام الذي عقد في ساعة متأخرة من مساء أمس الاول بمدينة خان يونس، مؤكدة علي عدم مشاركتها في الوحدة الخاصة لوزارة الدخلية، ورفضها الكامل لتشكيل أي قوة عسكرية بديلة عن الأجهزة الأمنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية