اجتماع مكة كامب ديفيد الفلسطيني الداخلي ولدي عباس ومشعل كل الاسباب الوجيهة لانجاحه

حجم الخط
0

اجتماع مكة كامب ديفيد الفلسطيني الداخلي ولدي عباس ومشعل كل الاسباب الوجيهة لانجاحه

روح الاسد الغائب عن الاجتماع ستحوم فوق المكان اجتماع مكة كامب ديفيد الفلسطيني الداخلي ولدي عباس ومشعل كل الاسباب الوجيهة لانجاحه استضاف قصر الملك السعودي عبدالله في مكة، القمة الأهم حتي الان في النزاع الفلسطيني الداخلي. ممثلو الوفود ـ من فتح برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) ومن حماس، برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل ـ يمكنهم ان يشاهدوا من نوافذ القصر المكان الاكثر قدسية للاسلام، الكعبة.وكل صباح ومساء علي مدي اكثر من يومين، سيضطر الخصوم من المعسكرين للتغلب علي الكراهية الواسعة ليلتقوا الواحد مع الآخر.فهل سيخرج من كامب ديفيد السعودي اتفاق علي تشكيل حكومة وحدة وطنية في السلطة، أم أن نتائج القمة ستكون بياناً متلعثماً لوسائل الاعلام والاتهامات بفشلها؟ واضح لكل المشاركين في اللقاء معني الفشل: حرب أهلية، الي جانب أزمة في العلاقات مع السعودية. ولن تقبل اي حركة بأن تظهر كمن أحرج عبدالله، الذي يسمي في العالم الاسلامي حامي الحرمين الشريفين . في الاسابيع الاخيرة تقلصت جدا الفجوات بين الطرفين، في المحادثات التمهيدية بينهما. والان، يتلخص الخلاف في جملة واحدة: حماس تطالب بأن يتضمن كتاب التعيين للحكومة، الذي سيعرضه عباس علي رئيس الوزراء، ايضاحا بان الحكومة ستعترف بـ الاتفاقات التي تخدم الشعب الفلسطيني . اما عباس من جهته فقد رفض ذلك خشية أن تتباهي حماس بأن الحكومة لا تعترف بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل لانها لا تخدم الشعب الفلسطيني .ويبدو أن التغلب علي هذا الخلاف سيكون ممكنا في القمة. الازمة من شأنها ان تظهر بالذات بسبب تركيبة الوفدين. عباس سيأتي الي مكة مع رجال فتح الذين يعتبرون الخصوم المريرين لحماس والرافضين لحكومة الوحدة وكذا أولئك مثل محمد دحلان، الذين يصلون من قطاع غزة ولديهم رواسب مريرة من المعارك هناك. كما أن تركيبة وفد حماس ليست واعدة: محمود الزهار المتطرف، الذي لا يسارع للتخلي عن منصبه كوزير للخارجية وكبار قيادة الحركة من دمشق، الذين يرون في فتح شريكا مع الولايات المتحدة واسرائيل. الاتفاق علي حكومة وحدة منوط بالارادة الطيبة لمندوبي الوفدين ومن المشكوك ان تكون هذه قائمة.ولكن في نهاية المطاف، نتائج المحادثات سيقررها الزعيمان ـ عباس ومشعل، واللذان لديهما اسباب عديدة كي يرغبا في نجاحها. فمن المهم لمشعل أن تعود حماس الي أذرع السعودية و المحور المعتدل للدول العربية والا تتخذ صورة جزء من المحور الشيعي برئاسة ايران. وفي نظر الحركة، فان السعودية تعتبر الدولة الاهم في العالم السُني المقربة من الولايات المتحدة والمسيطرة علي مصادر التمويل التقليدية لديها. وبالمقابل فان مشعل لا يريد أن يتخلي عن مبادئه ولهذا فانه سيوضح بان الحكومة الجديدة لا تمثل مواقف حماس. ومع ذلك، فانه مستعد للتخلي عن الاغلبية التي لحركته في الحكومة الحالية ويعترف بذلك بفشل حماس عمليا في ادارة شؤون السلطة.زعيم آخر لم يُدعَ الي مكة ولكن روحه ستحوم فوقها هو الرئيس السوري بشار الاسد. اذا ما وافق مشعل علي حكومة وحدة، فسيفسر الامر كبادرة طيبة من جانب سورية ـ سيدة حماس ـ تجاه السعودية التي يتنازع معها منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. آفي يسسخروفكاتب في الصحيفة(هآرتس) 6/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية