اجتمعت سرا بفياض وعبد ربه ورئيس الوزراء علم من المخابرات
ssبوادر ازمة سياسية بين اولمرت وليفني علي خلفية طرحهامبادرة للسلام مع الفلسطينيين تتجاوز خريطة الطريقsssppالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:بدات تطفو علي السطح ملامح ازمة سياسية داخل الحكومة الاسرائيلية بين رئيس الوزراء ايهود اولمرت، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، وذلك علي خلفية عرض الوزيرة، وهي من اركان حزب كاديما الحاكم، مبادرتها للسلام مع الفلسطينيين، والتي وصفتها مصادر اسرائيلية رفيعة المستوي الجمعة بانها مبادرة جريئة للغاية. اما السبب الثاني الذي ادي الي اندلاع الحرب المخفية بين اولمرت، الذي وصلت شعبيته الي الحضيض، وبين ليفني، فتعود الي قيام وزيرة الخارجية بعقد اجتماع سري مطلع هذا الاسبوع مع قائدين فلسطينيين مقربين من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن). وحسب المحلل السياسي في صحيفة هارتس الاسرائيلية الوف بن، فان اولمرت استشاط غضبا بعد ان علم بان ليفني اجتمعت الي القياديين الفلسطينيين دون ان تكلف نفسها عناء ابلاغ اولمرت. pppواضافت هارتس ، وفق معلومات سربت من مكتب اولمرت ان ليفني اجتمعت الي وزير المالية الفلسطيني السابق سلام فياض، والي الوزير السابق، ياسر عبد ربه. ولفتت بعض المصادر الاسرائيلية، كما افادت الاذاعة الاسرائيلية، ان اولمرت علم بأمر اللقاء من اجهزة المخابرات الاسرائيلية، الامر الذي اخرجة عن طوره، وفق نفس المصادر. ولكن مع ذلك، اكدت هذه المصادر بان رئيس الوزراء الاسرائيلي لا يرغب في الوقت الحالي بتأجيج الازمة مع وزيرة خارجيته،. وتابعت المصادر ان اولمرت تجاهل تجاهله زاعما ان عبد ربه وفياض، هما زعيمان ليسا مهمين في القيادة الفلسطينية. ولكن اللافت، كما اشار المراقبون في الدولة العبرية، ان اولمرت قام قبل اكثر من شهر بتوبيخ وزير الامن في حكومته عمير بيرتس، بعد ان قام الاخير باجراء مكالمة هاتفية مع رئيس السلطة محمود عباس، وامره بعدم الاتصال به مرة اخري.اما المحلل امنون ابراموفيتش، من القناة التجارية الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، والذي يعتبر من اشهر المحللين السياسيين في الدولة العبرية، فقد قال ان اولمرت قام بتعيين تسيبي ليفني وزيرة للقضاء، بالاضافة الي كونها وزيرة للخارجية، بهدف الحد من قوتها وشعبيتها في الشارع الاسرائيلي، واضاف ان اولمرت يرغب من وراء هذا التعيين ضم حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، الي التوليفة الحاكمة في اسرائيل، بهدف منح حقيبة الخارجية لنتنياهو، وابعاد ليفني عن منصبها في الخارجية. وفي هذا السياق قال وزير البناء والاسكان مئير شيطريت الجمعة في حديث ادلي به لاذاعة الجيش الاسرائيلي، ان الوزيرة ليفني لديها الحق في عرض المبادرات، حتي لو عرضت تحديا أمام رئيس الوزراء ولديها الحق في الترشيح والتنافس علي رئاسة الحزب. يشار الي ان العلاقات بين اولمرت وبين شيطريت متوترة للغاية بعد ان رفض اولمرت منح شيطريت منصب وزير القضاء بعد استقالة الوزير السابق حاييم رامون، علي خلفية اتهامه في محكمة الصلح في تل ابيب بانه قام بالاعتداء جنسيا علي ضابطة في جيش الاحتلال كانت تعمل في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي في شهر تموز (يوليو) المنصرم.جدير بالذكر ان مبادرة الوزيرة ليفني تتضمن الشروع بمفاوضات بشكل فوري مع الفلسطينيين، دون اشتراط إسرائيل بوقف العنف. كما انها تتجاوز خريطة الطريق والتي تطالب بوقف العنف المتبادل أولا ثم التقدم في عدة مراحل تفاوض، وبعد ذلك العودة الي تنفيذ البند الاول حول الارهاب. وحسب خطة ليفني، التي نشرتها الجمعة صحيفة هارتس فانه يجب أن تتواصل الاتصالات مع رئيس السلطة عباس بموازاة الحرب علي التنظيمات الفلسطينية. وقالت ليفني للصحيفة ان الوضع معقد وسنحتاج للاستمرار وإيجاد الحلول للإرهاب، ولكن يوجد نافذة فرص يجب ان نقوم باستغلالها، علي حد تعبيرها.واضافت في سياق حديثها انها تري في إسرائيل البيت القومي للشعب اليهودي الذي يوفر الحل لمشكلة اللاجئين اليهود، والي جانبها دولة فلسطينية هي البيت القومي للشعب الفلسطيني والتي توفر الحل للاجئين الفلسطينيين، وأضافت إن ذلك ليس مجرد رؤية، وإنما خطة سياسية عملية، ورفضت ليفني باي شكل من الاشكال عودة اللاجئين الفلسطينيين الي مناطق الـ48 .