اجتهادات حول اسباب الكارثة في انتظار نتائج التحقيق

حجم الخط
0

ضحايا الطائرة العسكرية يوحدون المغاربة في الألم والملك يعلن الحداد وصلاة الغائبالرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: اعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس الحداد في المغرب لمدة ثلاثة أيام حزنا على ضحايا الكارثة الجوية التي ألمت بالمغرب صباح الثلاثاء بتحطم طائرة عسكرية كانت قادمة من مدينة الداخلة باتجاه مدينة الرباط وتقل 81 راكبا لقوا جميعهم مصرعهم.

وأمر الملك المغربي بتنكيس الأعلام فوق جميع الإدارات والمؤسسات العمومية لمدة ثلاثة أيام كذلك، ابتداء من يوم الثلاثاء، وفق بلاغ للديوان الملكي.

وبلغ عدد قتلى حادث تحطم الطائرة التابعة للقوات الجوية شمال وهي من نوع هيركوليز 130 سي، 81 قتيلا، بعد وفاة ثلاثة جرحى كانت إصابتهم خطيرة بالمستشفى العسكري الخامس لمدينة كلميم في أسوء كارثة جوية يعرفها المغرب منذ 38 سنة.

وبعث الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة المغربية برسائل تعزية ومواساة، إلى أسر الضحايا وذكر بلاغ من الديوان الملكي أن الملك ضمن هذه الرسائل التعبير عن مشاعر تأثره البالغ، بهذه الحادثة المؤلمة، وترحمه على الأرواح الطاهرة لشهداء الواجب الوطني، ممن قضوا نحبهم، قضاء إلهيا لا مرد له’. وأضاف البلاغ أن الملك قرر التكفل شخصيا، بتكاليف مأتم الذين لبوا داعي ربهم، وبعلاج الجرحى وذوي الإصابة منهم.

كما أصدر تعليماته إلى كافة السلطات الحكومية والعمومية، والعسكرية والصحية المختصة بأن تقوم بتسخير جهودها وإمكاناتها في عين المكان، وحيثما اقتضى الإسعاف ذلك، من أجل الدعم الضروري، وتقديم كل أشكال المساعدة والمساندة اللازمة، لأسر الضحايا والمصابين، للتخفيف من معاناتهم، وشد أزرهم.

وقال بلاغ للقوات المسلحة المغربية أن الطائرة من طراز ( سي 130) التي كانت تؤمن رحلة بين أكادير -العيون -الداخلة، والتي كانت تقل 81 شخصا (الطاقم المكون من تسعة أفراد و60 عسكريا و12 مدنيا) تحطمت على الساعة التاسعة من صباح اليوم على بعد عشرة كيلومترات شمال شرق مدينة كلميم بسبب سوء أحوال الطقس.

وقررت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تأدية صلاة الغائب في جميع مساجد البلاد يوم الجمعة المقبل عقب صلاة الجمعة، ترحما على ضحايا حادثة تحطم الطائرة.

كما دعا أعضاء مجموعة حركة 20 فبراير على الفايسبوك التي تقود احتجاجات الشباب المغربي إلى إعلان حداد وطني بعد تحطم طائرة عسكرية قرب كلميم. ووصفت المجموعة الحادث الذي أودى بحياة 78 شخصا بـ’الكارثة الوطنية التي أصابت حماة الوطن من الجيش المغربي’. وقال موقع ‘كود’ ان رائدا (كومندان) ولفتنت ومساعد في الاستعلامات العامة في القيادة الجهوية للدرك الملكي في الداخلة كانوا ضمن ضحايا حادث تحطم الطائرة. واوضح أن اللفتنت كان ضمن الجرحى الثلاثة الذين لفظوا أنفاسهم الأخيرة في المستشفى العسكري بكلميم.

وأشارت المصادر إلى أنه جرى العثور على الصندوق الأسود للطائرة، وعلى إثره سينطلق البحث، مبرزة أن التحريات، التي من المنتظر أن يباشرها الدرك الحربي، ستتركز أيضا مع الموظفين في برجي المراقبة بمطاري العيون، وكلميم.

واستبعدت المصادر أن يكون هناك أي خلل تقني في الطائرة، مشيرة إلى أن الربان يتمتع بخبرة كبيرة وقالت أن الطائرة اصطدمت بقمة جبل ‘تاييرت’ وانحرفت إلى اليسار، لتنشطر إلى جزأين، أولهما ظل عالقا بقمة الجبل فيما ارتطم الثاني بالأرض قبل أن تلتهمه النيران.

واستعانت فرق البحث التابعة للوقاية المدنية والجيش بمروحيات استعملت للوصل إلى النصف العالق من الطائرة بقمة الجبل.

وقالت صحيفة ‘الصباح’ أن بين القتلى ضباط تخرجوا حديثا من إحدى الأكاديميات العسكرية وكان مفروضا أن يؤدوا القسم، بمناسبة احتفالات عيد العرش يوم السبت المقبل، إضافة إلى ضباط آخرين كانوا يجتازون دورة عسكرية بمناطق على الحزام الأمني.

وانطلقت الطائرة من المطار العسكري للداخلة على الساعة الخامسة صباحا، وتوقفت بمطار العيون العسكري، قبل أن تقلع في طريقها إلى أكادير، لتتحطم على الساعة التاسعة من صباح أمس على بعد عشر كيلومترات شرق كلميم.

وكشف الخبير العسكري علي نجاب أن طائرات ‘هرقل سي 130’ استخدمها المغرب في المسيرة الخضراء، كما استعملت أيضا لنقل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم للمشاركة في بعض المباريات الهامة.

ونقلت صحيفة ‘أخبار اليوم’ عن نجاب قوله إن طائرة ‘هرقل سي 130’ المتخصصة في النقل الجوي، تعتبر من الطائرات العسكرية القوية التي تستطيع النزول على مدرج قصير وغير معبد.

وحول الأسباب التي تجعل طائرة عسكرية مثل ‘هرقل سي 130’ تتحطم بعد دقائق من إقلاعها، قال نجاب انه إذا كان الطيار غير منتبه ولم يفطن إلى علو الجبال فقد يصطدم بها وقد يحدث ذلك عند استعداده للهبوط، أما إذا كان الطيار متجها مباشرة إلى مطار آخر، فإن الطائرة ستكون على علو كبير وستتفادى الجبال.

ووأوضح نجاب أنه سبق لجبهة البوليزاريو إسقاط طائرة مغربية من طراز ‘هرقل سي 130’ سنة 1981 بواسطة صاروخ جزائي، وتمت العملية على بعد 24 ألف قدم وبصاروخ من نوع ‘سام 6’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية