اجتهاد غير مستحب لـ حماس

حجم الخط
0

اجتهاد غير مستحب لـ حماس

اجتهاد غير مستحب لـ حماس أمر مؤسف ان تنتقل الخلافات الداخلية الفلسطينية الي كوالالمبور حيث اجتماعات وزراء خارجية دول عدم الانحياز، وان يضطر وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الي الانسحاب نظرا لوجود السيد فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير علي رأس الوفد الممثل لفلسطين في المؤتمر.ومن المفارقة ان موقف السيد قدومي قريب جداً من موقف حركة حماس التي يمثلها السيد الزهار، فقد ايد حكومتها واعتبرها شرعية، ووقف ضد رئاسة السلطة في موقفها المعارض لها، وساند قوة المساندة التي شكلها السيد سعيد صيام وزير الداخلية لدعم قوات الأمن واستعادة هيبتها والتصدي لحال الفلتان الأمني.ولا يجادل أحد في حق السيد الزهار في المشاركة في مؤتمر لوزراء الخارجية كرئيس لوفد فلسطين، فهو وزير يمثل حكومة منتخبة، ولكن كان من الممكن معالجة هذه المسألة بالتراضي، وبعيداً عن وسائل الاعلام. فالسيد قدومي مصيب في قوله انه يمثل منظمة التحرير المظلة الاشمل، بينما يمثل السيد الزهار حكومة محلية، ولكن الخلاف هو حول مدي صلاحية المنظمة في شكلها الحالي لتمثيـــل كافة ابناء الشعب الفلسطيني، مثلما كان عليه الحال عند تأسيسها، او حتي توقيع اتفاقات اوسلو علي الاقل.وللانصاف نقول ان الرجل، اي السيد قدومي، اختلف مع السلطة ووزرائها، ورفض ان يرأس السيد ناصر القدوة وزير خارجيتها الوفد الفلسطيني في اجتماعات وزراء الخارجية العرب في قمة الجزائر وهو من حركة فتح .حركة حماس مطالبة بعدم التعامل مع جميع اعضاء حركة فتح كما لو انهم من مافيا الفساد والتفريط، فالاغلبية الساحقة من ابناء هذه الحركة هم من الشرفاء الذين يعارضون جماعة اوسلو وفسادهم، وعلي رأس هؤلاء السيد قدومي.كنا نتمني لو ان حكومة حماس تبنت خطاً اكثر ذكاء من حيث استقطاب قيادات فتح المعارضة لخط السلطة بقيادة رئيسها محمود عباس، او تحييد هؤلاء علي الأقل، لا الدفع بهم في الاتجاه الآخر، وهم الذين يتبنون خطاً سياسياً قريباً جداً من خطها، ويعانون مر المعاناة بسبب ذلك.لا يعيب السيد الزهار ان يجلس خلف السيد قدومي في وفد فلسطين، فالرجل شريف ومناضل ومتمسك بالثوابت الفلسطينية، بل يعيبه ان يجلس خلف رئيس السلطة الذي كان مهندس اتفاقات اوسلو، ويحظي بدعم واشنطن ومديح ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي، مثلما جاء في كلمته التي القاها امام الكونغرس.فلا يجوز لوزراء حماس المشاركين في مؤتمر الحوار، وخاصة رئيس المجلس التشريعي، ان يخاطبوا السيد عباس بـ فخامة الرئيس وهم يعلمون انه منخرط في خطة للاطاحة بحكومتهم، ثم يرفضون التنسيق مع شخص مثل فاروق قدومي يتبني خطهم، ويساند حكومتهم، ويدافع عنهم، ويتصدي لمافيات الفساد التي تتآمر عليهم.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية