بان كي مون يزور موقعا نوويا إيرانيا”بعد قمة حركة عدم الانحياز.. والمالكي يتسلم دعوة رسمية.. الرئيس الفلسطيني سيحضرطهران ـ ا ف ب: كثفت ايران الاجراءات الامنية حيث نشرت قوات امنية كبيرة في البلاد استعدادا لقمة عدم الانحياز التي ستسعى طهران من خلالها الى تعزيز مكانتها الدولية والحصول على الدعم لبرنامجها النووي.وتم نشر نحو 110 الاف من قوات الشرطة حول البلاد معظمهم لحراسة زوايا الشوارع ويقومون بعمليات تفتيش مفاجئة للعربات. ويشير تعزيز الاجراءات الامنية المكثفة الى نية السلطات ضمان عدم حدوث اي شيء لعرقلة القمة التي تنظر اليها طهران على انها انقلاب دبلوماسي ضد الضغوط الغربية التي تقودها الولايات المتحدة. ويتوقع ان يؤكد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي على تلك الرسالة عندما يفتتح القمة التي تستمر يومين الخميس. ويعكف مسؤولون من نحو 100 من دول عدم الانحياز الاثنين على القيام بتحضيرات للقمة لليوم الثاني على التوالي. ومن المقرر ان يبدأ وزراء خارجية تلك الدول اجتماعا الثلاثاء على مدى يومين لوضع اللمسات النهائية على استعدادات القمة. وسيشارك في القمة عدد من رؤساء الدول والحكومات من اكثر من 30 بلدا اضافة الى عدد من المسؤولين الاقل مرتبة من باقي الدول الاعضاء في منظمة عدم الانحياز، طبقا لمنظمين ايرانيين. وتضم المنظمة التي تشكلت في عام 1961 اثناء الحرب الباردة، 120 بلدا تمثل معظم دول العالم النامي التي تعتبر نفسها غير منحازة سواء لواشنطن او موسكو. وتسعى ايران خلال هذه القمة الى احياء المنظمة لتكون في مواجهة الدول المهيمنة الدائمة العضوية في الامم المتحدة وهي بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة. وصرح وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الاحد اثناء افتتاحه اجتماعات التحضير للقمة ‘نحن نشاطر العديد من الدول الاعضاء رأيها بان نفوذ مجلس الامن الدولي يتزايد مقابل تناقص نفوذ الجمعية العامة للامم المتحدة’. واعرب عن تاييده للدعوة الى اصلاح مجلس الامن. الا انه من المرجح ان يتركز اهتمام الوفود المشاركة في قمة عدم الانحياز على قضايا اكثر اهمية وابرزها الازمة السورية المستمرة منذ اكثر من 17 شهرا. كما يتوقع ان يبحث الرئيس المصري محمد مرسي مع مسؤولين ايرانيين فكرة انشاء مجموعة اتصال حول سورية تضم ايران، التي تدعم النظام السوري، والسعودية وتركيا، اللتان تدعمان المعارضة السورية. وقال المتحدث باسم الرئاسة ياسر علي للصحافيين ‘لو كتب النجاح لهذه اللجنة ونحن مصرون على نجاحها ستكون ايران جزءا من الحل وليس من المشكلة وبالتالي نحن دعونا ايران لتكون جزءا من هذه اللجنة الرباعية’. واضاف ‘اذا كنا نريد ان تحل المشكلة لا بد ان نجمع كل الاطراف التي لها تاثير حقيقي في المشكلة’ معتبرا انه ‘اذا نجحت هذه المجموعة فان ايران ستكون جزءا من الحل وليس المشكلة’. ولن يشارك الرئيس السوري بشار الاسد في القمة بل سيوفد رئيس وزرائه وائل الحلقي ووزير خارجيته وليد المعلم، بحسب ما افاد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى السفارة الايرانية في دمشق عقب لقائه الاسد. الا ان الاسد قال انه يرحب بالجهود الايرانية لحل المشاكل في سورية، بشرط ان تضغط الدول التي تدعم المتمردين السوريين عليهم لوقف العنف كما افاد بروجردي. وستكون مشاركة الرئيس المصري في القمة الخميس ملفتة نظرا لانه اول رئيس مصري يزور ايران منذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1979 بعد ان استضافت القاهرة الشاه المخلوع ووقعت اتفاقيات السلام مع اسرائيل. الا ان المتحدث باسم الرئاسة المصرية اكد ان زيارة مرسي الى طهران لن تستغرق سوى ‘ساعات’ وستكون مخصصة فقط لقمة عدم الانحياز. وردا على سؤال بشان ما اثير من احتمال استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين اكد علي ان الزيارة لن تشمل اي موضوع اخر. كما يتوقع ان تناقش القمة دفاع ايران عن القضية الفلسطينية. ووصف خامنئي والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اسرائيل مرارا بانها ‘ورم سرطاني’ يجب استئصاله من الشرق الاوسط. ولكن وفي تطور لافت اعلن الناطق باسم قمة عدم الانحياز محمد رضا فرقاني ان حركة المقاومة الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة ليست مدعوة الى القمة. وقال فرقاني ان ‘الجمهورية الاسلامية لم ترسل حتى الآن اي دعوة رسمية الى رئيس وزراء حماس’ نافيا بذلك اعلان المتحدث باسم هنية ان الاخير مدعو الى المؤتمر وسيحضره. واضاف ‘وحده الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعي الى القمة’ بوصفه الممثل الرسمي للكيان الفلسطيني الذي يعتبر احد اعضاء حركة عدم الانحياز. كما تسعى ايران من خلال هذه القمة الى حشد الدعم لبرنامجها النووي الذي يعد مصدرا للخلاف بينها وبين الغرب. وعند مدخل الاجتماع التحضيري للقمة، حرص منظمو القمة على وضع سيارات دمرت في تفجيرات لثلاثة علماء نوويين ايرانيين جرى اغتيالهم في طهران خلال العامين الماضيين في هجمات القت ايران مسؤوليتها على اجهزة الاستخبارات الامريكية والاسرائيلية والبريطانية. وقال صالحي الاحد انه يتوقع ان تعرب القمة عن ‘دعمها للحقوق المشروعة’ لايران في القيام بنشاطات نووية. واضاف ان القمة ‘يجب ان تواجه بشكل جدي العقوبات الاحادية التي تفرضها بعض الدول على عدد من اعضاء المنظمة’ في اشارة الى العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على ايران بسبب البرنامج النووي.وذكرت تقارير إعلامية الاثنين أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون سوف يزور موقعا”نوويا إيرانيا بعد حضوره قمة حركة عدم الانحياز . وقالت وكالة فارس الإيرانية للأنباء إن بان سوف يصل طهران الأربعاء لحضور قمة تستمر يومين ابتداء من’الخميس ثم بعد ذلك سيزور موقع ناتانز لتخصيب اليورانيوم بوسط طهران. ولم يرد تأكيد رسمي بشأن هذا الشأن ولكن أمين عام القمة مهدى أخوند زاده”قال إن بان سوف يزور مدينة آصفهان خلال إقامته فى إيران. ومن جهته تسلّم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الاثنين، دعوة رسمية من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لحضور مؤتمر قمة دول حركة عدم الإنحياز المقرر عقده في طهران نهاية الشهر الحالي.وقال بيان صادرعن مكتب المالكي، إن مبعوث الرئيس الإيراني، رئيس هيئة الحج والزيارة أحمد الموسوي سلّم المالكي أثناء لقاء عُقد في مكتبه في بغداد امس، دعوة من نجاد لحضور مؤتمر قمة دول حركة عدم الإنحياز في طهران.وأوضح البيان أن الجانبين بحثا سبل تفعيل قطاع السياحة الدينية بين البلدين، والعمل على إزالة العقبات التي تواجه الزائرين الإيرانيين في العراق.ومن جهته من المقرر ان يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس توجه الاثنين إلى الأردن ومنها إلى إيران للمشاركة في قمة دول عدم الانحياز. وذكر المصدر أن عباس سيلقي أمام قمة طهران كلمة فلسطين يقدم خلالها شرحا بشأن تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والجمود الذي يصيب عملية السلام جراء توقف مفاوضات السلام مع إسرائيل منذ تشرين الاول (أكتوبر) 2010. وبين المصدر ذاته أن عباس سيعقد سلسلة لقاءات على هامش قمة طهران بغرض حشد الدعم للتوجه الفلسطيني المرتقب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين إلى دولة غير عضو. وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها عباس طهران منذ انتخابه عام 2005.