اجماع دولي على ادانة قرار اسرائيل توسيع المستوطنات

حجم الخط
0

واشنطن ـ الأمم المتحدة ـ رويترز: ارتفعت اصوات عديدة الاربعاء لادانة او انتقاد قرار اسرائيل تسريع الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة ردا على قبول عضوية فلسطين في اليونيسكو، لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بقي رغم ذلك متمسكا بموقفه.

وقال البيت الابيض امس الاربعاء انه ‘يشعر بخيبة امل عميقة’ لاسراع اسرائيل بالبناء الاستيطاني في اعقاب قرار منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة منح الفلسطينيين عضوية كاملة بالمنظمة.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني في افادة صحفية ان ذلك التحرك لا يعزز هدف تضييق هوة الخلافات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وقررت اسرائيل امس الاربعاء الاسراع في بناء المستوطنات اليهودية على اراض يأمل الفلسطينيون في اقامة دولتهم عليها وحجب اموال تخص السلطة الفلسطينية وهي خطوات من شأنها ان تعوق الجهود الدولية من اجل استئناف محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة.

ولم يقدم الرئيس الأمريكي باراك اوباما الكثير خلال اكثر من عامين ونصف من جهوده الدبلوماسية في الشرق الاوسط والتي تلقت لطمة جديدة عندما سعى الفلسطينيون للحصول على العضوية الكاملة للامم المتحدة رغم معارضته.

وقال كارني للصحفيين ‘نشعر بخيبة امل عميقة بسبب اعلان بشأن الاسراع في بناء المساكن في القدس والضفة الغربية.’كما انتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون إسرائيل لتسريع البناء الاستيطاني وحثها على عدم وقف تحويل إيرادات الضرائب للسلطة الفلسطينية.

وقال المكتب الصحفي لبان في بيان ‘الأمين العام يشعر بقلق بالغ تجاه القرار الذي أعلنته حكومة إسرائيل ردا على قرار المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو بقبول عضوية فلسطين.’وأكد البيان من جديد موقف الأمم المتحدة الذي يرى أن النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية ‘يتعارض مع القانون الدولي’ ويقوض الجهود الرامية لاستئناف محادثات السلام بين الجانبين.

وطلبت موسكو ‘باصرار من الحكومة الاسرائيلية الامتناع عن اي خطوة احادية الجانب تستبق نتيجة عملية التفاوض حول جوانب من الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية’، كما جاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية. واعتبرت روسيا في البيان انه ‘مستحيل الموافقة على قرارات للعقاب الجماعي للفلسطينيين لنيتهم في ان يكونوا جزءا من الامم المتحدة ومنظماتها المتخصصة’. كذلك انتقدت موسكو تجميد تحويل الاموال الى الفلسطينيين معتبرة ان ‘مثل هذا التدبير يتناقض مع واجبات اسرائيل المنصوص عليها في اتفاقات مبرمة سابقا وقد تؤدي الى تدهور الاقتصاد الفلسطيني’. ودانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون القرار الاسرائيلي، وقالت ‘اشعر بالقلق البالغ من قرارات اسرائيل الاخيرة التسريع في النشاطات الاستيطانية ردا على ضم الفلسطينيين الى اليونيسكو’. واضافت ان ‘النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي بما في ذلك القدس الشرقية، كما انها عقبة امام السلام. وقد قلنا هذا مرارا في الماضي’. وقالت ‘ندعو اسرائيل الى الرجوع عن قرارها، كما ندعو الطرفين الى مواصلة محادثاتهما مع اللجنة الرباعية من اجل دفع جهود السلام’. وفي باريس، دانت وزارة الخارجية القرار الاسرائيلي بتسريع بناء المستوطنات وتجميد الاموال الفلسطينية. وقالت ان فرنسا ‘قلقة جدا من المناقشات الجارية في اطار الحكومة الاسرائيلية حول موضوع احتمال تجميد تحويل الضرائب التي تجبى باسم السلطة الفلسطينية’. وصرح المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو ان ‘فرنسا تدين قرار السلطات الاسرائيلية تسريع بناء آلاف الوحدات السكنية في مختلف مستوطنات القدس الشرقية ومحيطها’. واضاف ان باريس ‘تذكر بان الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية على حد سواء، غير شرعي في نظر القانون الدولي ويشكل تهديدا لحل الدولتين’. كما دانت لندن القرار الاسرائيلي، معتبرة انه يمثل ‘ضربة خطيرة’ لجهود السلام في المنطقة. واعرب وزير الخارجية وليام هيغ ايضا عن قلقه بشان قرار اسرائيل تجميد الاموال الفلسطينية، وقال ان هذه الخطوة ‘لا تخدم مصالح احد’. واضاف ‘نحتاج الى رؤية خطوات باتجاه السلام وليس اعمالا تزيد من تقسيم وعزلة الاطراف وتقوض احتمالات اجراء مفاوضات’. وتابع ‘ندعو اسرائيل الى التراجع عن هذه القرارات، وندعو الطرفين الى اظهار الشجاعة والقيادة الضروريتين لتحقيق العودة الى المفاوضات’. اما المانيا فقد دعت اسرائيل كذلك الى وقف بناء المستوطنات الجديدة بالضفة الغربية والقدس الشرقية فورا والعودة الى محادثات السلام محذرة من ان اي عمل احادي يمكن ان ينتج عنه ‘تصعيد خطير’. وقال ستيفن شيبيرت المتحدث باسم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في مؤتمر صحافي ان بناء المستوطنات في المناطق المحتلة ‘يعيق الهدف الذي يجب ان نسعى جميعا الى تحقيقه وهو الحل القائم على دولتين، كما انه غير مبرر’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية