الجزائر ـ يو بي اي: قالت تقارير جزائرية، امس الاربعاء، إن قوات مشتركة من الجيش والأمن في الجزائر أحبطت تنفيذ صفقة أسلحة بين مسلحين ينتمون لـ’كتائب ثوار ليبيا’ وتنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’، عبر عملية أمنية في الصحراء الجزائرية.
ونقلت صحيفة ‘الشروق’ الجزائرية عن مصدر أمني قوله إن ‘قوات مشتركة من الجيش ومصالح الأمن الجزائرية نفذت أول عملية إنزال جوي عملي في مناطق البدو جنوب ولاية تمنراست في أقصى جنوب الجزائر الصحراء’. وأضاف أن القوات الأمنية ‘تمكنت من توقيف موريتاني وليبي بحوزتهما وثائق سرية تعود لجبهة ‘أنصار السنة’ لإحدى كتائب ثوار ليبيا وقائمة بأسماء مسلحين ليبيين.
وكشفت الوثائق المحجوزة في العملية، أن عناصر التنظيم بصدد تحضيرهم للتنقل نحو مناطق شمال مالي، للتمركز هناك في مهمة عسكرية يتعين من خلالها إشراف الفريق العسكري الليبي المذكور على إتمام جملة عمليات متعلقة بتمرير أسلحة متطورة من معسكرات الثوار الليبيين، كان تنظيم ‘القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي’ قد دفع ثمنها مسبقا عن طريق قيادته في الجزائر.
واشارت الصحيفة الى أن الموقوفين وصلا منذ مدة قصيرة إلى مناطق البدو جنوب تمنراست، متنكرين في زي رعاة ماشية، وكانوا ينوون الرحيل جنوبا نحو مناطق شمال مالي، قبل أن تفاجئهم قوات أمنية جزائرية تقودها قوة مشتركة من الجيش ومصالح الأمن المختصة، بإسناد مباشر من القوات الجوية التي وفرت عنصر المباغتة لمداهمة مناطق صحراوية تمتد على مسافة 120 كلم مربع، بمناطق البدو، وهي المنطقة التي تم فيها تحديد مكان تواجد الموقوفين في العملية بعد 24 ساعة من دخولهم تراب الجزائر قادمين من مناطق حدودية مع ليبيا، وترجح مصادر أمنية وجود عنصر ثالث يعتقد أنه قيادي من هرم تنظيم إمارة الصحراء تنقل إلى المنطقة لأجل الالتقاء بالموقوفين قبل دخولهما التراب المالي.
وأفادت مصادر مطلعة لـ’الشروق’ أن العملية أسفرت عن تفكيك أول شفرة تربط بين عناصر تنظيم ‘القاعدة’ بمنطقة الساحل ومسلحي أنصار السنة المنتمين لإحدى كتائب الثوار بليبيا.