مظاهرات داعمة للمقاومة الفلسطينية في العاصمة عمان
لندن- “القدس العربي”: نقطة تحول في برمجة فعاليات تتضامن مع المقاومة الفلسطينية وأهل قطاع غزة برزت ملامحها الأولى على مستوى القوى الشعبية في الأردن.
بعد توجيه الأضواء قليلا نحو السفارة الفرنسية إثر زيارة الرئيس ماكرون للمنطقة تقررت لأول مرة ومنذ سنوات طويلة فعالية شعبية أمام مقر السفارة المصرية تحديدا.
تحصين مقر السفارة الأمريكية غربي العاصمة عمان بمئات من رجال الأمن وعزلها تماما ومنع التظاهر بقربها يدفع الجهات التي تنظم الاحتجاجات لاختيار سفارات أخرى.
بموجب منشور وزعه الملتقى الوطني لدعم المقاومة في عمان ستقام تظاهرة، مساء الثلاثاء، بعد صلاة العشاء أمام السفارة المصرية.
ذلك حدث نادر بالمقاييس المحلية الأردنية وتجنبا للإحراج مع الشقيقة مصر وبعد صلاة العصر تحديدا أقيمت في محيط مقر سفارة مصر احترازات أمنية فيما كان الملتقى قد أعلن لكل نشاطات الثلاثاء أصلا شعارا موحدا وهو فتح معبر رفح في تمهيد لطرق أبواب السفارة المصرية.
وقال قادة الملتقى في مجموعاتهم التواصلية بأن عبور طائرة عسكرية أردنية أمس الأول بمساعدات طبية يعني أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قادر على التصرف وفتح المعبر أمام جهود الإغاثة.
ولم يقتصر البرنامج على ذلك فقد حقق توقف عن العمل لمدة ساعتين باسم القطاع التجاري، صباح الثلاثاء، نسبة مشاركة كبيرة هذه المرة حسب التجار فيما دعت الملتقيات المواطنين في أكثر من 40 نقطة تجمع وساحة وفي كل محافظات المملكة للوقوف تضامنا مع أهل غزة كل في مكانه ضمن ترتيب تم الإعلان عنه بتحديد تلك الساحات. وبين ذلك مساجد ومحطات وقود وساحات بلدية، بهدف إظهار وحدة الشعب الأردني في موقفه وأيضا للمرة الثانية تحت عنوان مطالب بفتح المعابر.
الخطاب في الشارع الأردني بدأ على نحو مباغت يلتفت لمصر وسلسلة مهرجانات أقيمت في المحافظات باسم طوفان الشعب الأردني فيما كان القيادي السياسي لحركة حماس خالد مشعل يطالب الجماهير العربية والإسلامية باستمرار الطوفان الشعبي وخصوصا في دول الجوار وعلى أساس القناعة بأن ذلك بدأ يساهم في صناعة رأي عام دولي مختلف.
وتشهد العاصمة الأردنية وبعض المحافظات يوميا إعلانات لمجالس عشائرية ومناطقية تبايع المقاومة في حالة بقاء معها.
ويبدو أن جهد السلطات في تخفيف تحشد الجمهور في الشارع بدأ يؤدي الى تفريخ مجالس ولجان محلية ومناطقية لأول مرة تبتكر عدة صيغ وطرق في دعم غزة والمقاومة وتحديدا حركة حماس، الأمر الذي يبدو أن حسابات البيروقراط الأمني لا تنتبه له بسبب نمو دور أبناء العشائر والروابط القروية والمدنية في هذا السياق والتي بدأت بدورها بعقد اجتماعات وإصدار بيانات.
ومع استمرار القصف الإسرائيلي الوحشي لغزة يعتقد بأن المسيرة الشعبية الأضخم خصوصا في ظل استعصاء كل برامج وقف إطلاق النار والإغاثة قد تشهدها عمان العاصمة بعد صلاة يوم الجمعة المقبل.