احتجاجات شيعية واسعة علي تدمير القبة ومستشارو الامن الوطني يتهمون عناصر من القاعدة
هتافات خارج مكتب السيستاني: الله اكبر.. ثوروا ايها الشيعة وخذوا بثأر الامام علي الهادي احتجاجات شيعية واسعة علي تدمير القبة ومستشارو الامن الوطني يتهمون عناصر من القاعدة سامراء ـ من عامر العامري: تسبب هجوم وقع في الفجر في تدمير قبة مزار شيعي كبير في مدينة سامراء العراقية امس مما أدي الي تفجر الاحتجاجات في الشوارع وحدا بالحكومة والقيادات الدينية الي اصدار نداء عاجل للحيلولة دون وقوع اعمال انتقام طائفية.وأثار الهجوم علي مرقد الامام علي الهادي في مدينة سامراء اعمال عنف كبيرة ولكن الحكومة اصرت علي انها لن تؤدي لحرب اهلية.واتهم الرئيس الكردي جلال الطالباني المهاجمين بمحاولة اخراج المحادثات الخاصة بائتلاف الوحدة الوطنية عن مسارها. وتضغط الولايات المتحدة التي تسعي لتهدئة المشاعر للضغط علي القيادة الشيعية من اجل اعادة العرب السنة الي الحكومة بعد مشاركتهم في الانتخابات التي جرت في كانون الاول (ديسمبر). ولم يقتل احد في الهجوم الذي وقع في سامراء. ولكن الشرطة قالت ان رجل دين سنيا قتل في واحد من 17 مسجدا سنيا تعرضت لاطلاق النار في بغداد علي يد متشددين. وأصيب أحد المساجد باضرار جراء اضرام النار به ولكن الاضرار كانت بسيطة نسبيا.ودعا عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق للهدوء والوحدة بين العراقيين، ولكنه قال ان الضغط الامريكي في الاونة الاخيرة علي رجال الدين الشيعة شجع المهاجمين الذين تشك الحكومة انهم من اعضاء القاعدة علي تنفيذ الهجوم. وظهر المرجع الشيعي الاعلي في العراق آية الله علي السيستاني في لقاء تلفزيوني مع رجال دين شيعة اخرين امس في ظهور يكاد يكون غير مسبوق له بعد هجوم علي مزار شيعي في سامراء.وصورت محطة تلفزيون الفرات التي يديرها حزب سياسي شيعي السيستاني يحيط به ثلاثة من كبار رجال الدين الشيعة في مدينة النجف المقدسة بعد أن دعا للاحتجاج مع ضبط النفس عقب الهجوم علي مزار القبة الذهبية. ولم يكن هناك صوت مصاحب للصورة في البث.وخارج مكتب السيستاني حيث يلتقي الزعيم الشيعي بمعظم زعماء الشيعة الكبار ردد ألفا متظاهر هتافات الله اكبر.. ثوروا ايها الشيعة وخذوا بثأر الامام علي الهادي .وانتشر افراد ميليشيا جيش المهدي الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدي الصدر متخذين مواقع في بغداد والمدن الشيعية في الجنوب. واشتبكوا في البصرة وفي غيرها من المدن مع السنة فيما قال أحد معاوني الصدر انه اذا لم تكن الحكومة العراقية تؤدي واجبها في الدفاع عن الشعب العراقي فجيش المهدي مستعد لذلك.وكشفت المفاوضات بشأن التشكيلة الحكومية عن انقسامات بين القادة الشيعة. وادانت المؤسسة السنية القيادية الهجوم. وبعدما هاجم مسلحون مكاتب الحزب الاسلامي العراقي في بغداد والبصرة قال زعيم الحزب طارق الهاشمي ان الحزب سيلاحق كل من يهاجم سنيا.وطالب الحزب الاسلامي ايضا بفرض حظر للتجول لحماية المناطق السنية في بغداد فيما قال الجيش الامريكي ان القوات العراقية زادت وجودها. وقال الجيش الامريكي في بغداد تقدم القوات الامريكية الدعم ولكن لا يوجد تغيير في شكل انتشار القوات . واتهم مستشارو الامن الوطني عناصر من القاعدة بتنفيذ التفجير وقالوا ان عشرة اشخاص يرتدون زي القوات الخاصة في الشرطة اعتقلوا في سامراء. وقالت الشرطة ان المهاجمين تغلبوا علي حراس المسجد وهو واحد من أقدس أربعة مواقع لدي الشيعة في العراق وزرعوا متفجرات تسببت في تدمير قبته الذهبية وعمرها مئة عام.واظهرت صورة جوية عرضها الجيش الامريكي القبة التي يبلغ عرضها 20 مترا وقد تحولت الي هيكل غائر. ولحقت اضرار بالمباني المجاورة.وقال حازم النعيمي وهو استاذ في العلوم السياسية بجامعة المستنصرية ببغداد ان الهجوم بالنسبة للشيعة هو اعتداء كبير يشبه التأثير الذي قد يحدثه وقوع هجوم علي مكة علي جميع المسلمين.وأضاف سنشهد حتما المزيد من التوترات الطائفية بعد هذا الهجوم.. قد يدفع (الهجوم) البلاد الي حرب اهلية .وأعلن رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري وهو شيعي الحداد ثلاثة أيام ودعا الي وحدة صف المسلمين. وأضاف الجعفري أن الحكومة المؤقتة أرسلت مسؤولين الي سامراء علي بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد.وقال سكان ان القوات الامنية أغلقت سامراء التي يغلب علي سكانها السنة. وقالت الشرطة انها اطلقت اعيرة نارية فوق رؤوس متظاهرين فيما كانوا يرددون شعارات دينية ومعادية لامريكا. وقال الحكيم ان تصريحات السفير الامريكي في العراق الاخيرة لم تكن مسؤولة وانها اعطت الضوء الاخضر للمسلحين لممارسة اعمالهم في العراق.وقال الطالباني في بيان ان توقيت الهجوم يشير الي انه يهدف الي وقف العملية السياسية وعرقلة المفاوضات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال شهود عيان ان قذائف صاروخية الحقت اضرارا بمسجد سني في البصرة ووقع تبادل كثيف لاطلاق النار بعدما هاجم جيش المهدي مكتبا للحزب الاسلامي في المدينة.وفي الديوانية قال مسؤول حكومي محلي ان احد افراد جيش المهدي قتل في اشتباكات مع سكان سنيين.وسامراء هي معقل للمسلحين من العرب السنة وخلال الايام الاخيرة وقعت هجمات استهدفت زوار المزار الذي يضم ضريحي الامامين علي الهادي والحسن العسكري. وأثار العنف امتعاض الشيعة. وقالت ورود كاظم (29 عاما) وهي خبيرة كمبيوتر في وسط بغداد من فعلوا هذا ليسوا بشرا. انهم ادني من الحيوانات .وجاء هجوم امس في أعقاب تفجيرات وقعت في بغداد خلال اليومين المنصرمين أسفرت عن مقتل قرابة 40 شخصا وبددت حالة الهدوء النسبي خلال الشهر الماضي.