واشنطن ـ د ب ا:
احتدم النقاش هذا الأسبوع حول اعتزام الكونجرس الأمريكي إجراء تحقيق داخل المجتمع الأمريكي المسلم وبشأن تحوله المزعوم إلى التطرف من خلال تنظيم القاعدة والقادة الإسلاميين. وفي جلسات استماع تعقد امس الخميس، يستغل بيتر كينج، عضو الكونجرس الأمريكي عن لونج ايلاند بمدينة نيويورك، منصبه القوي الجديد كرئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب الأمريكي لإجراء تحقيق فيما يقول إنه تحرك نحو التطرف العنيف ضد أهداف أمريكية بين جميع صفوف المجتمع المسلم. وقال كينج في تصريحات إذاعية ‘هناك عناصر في هذا المجتمع تتجه إلى التطرف، وأعتقد أن القيادة.. غير متعاونة، وليست على استعداد للتحدث علنا وإدانة هذا النوع من التحويل إلى التطرف’. وقال كينج في وقت سابق إنه يعتقد أن هناك ‘العديد من المساجد في هذا البلد’ وأن 80 بالمئة منها ‘تخضع لسيطرة متطرفين’ وأن المسلمين هم ‘العدو الذي يعيش بيننا’ وهي التصريحات التي قالت منظمات إسلامية إنها لا أساس لها وتظهر ‘تعصب’ كينج. وقامت ثماني منظمات إسلامية أمريكية لم تتلق أي منها دعوة للإدلاء بشهادة في جلسات الاستماع، بتشكيل جبهة موحدة الاربعاء في واشنطن، متهمة كينج بـ’شن حملة قبيحة’ مماثلة لتلك التي شنها السناتور جوزيف ماكارثي ضد الشيوعيين في عام 1950 ولا تهدف سوى إلى إذكاء الخوف والتمييز ضد المسلمين الأمريكيين. وقال نهاد عوض، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، إن جلسات الاستماع التي قررها كينج تمثل جزءا من تاريخ أمريكا ‘المثير للقلق’ المتمثل في التمييز ضد الأقليات العرقية والعنصرية’. وذكر القادة مثالا رئيسيا على كيفية تعاون المجتمع المسلم مع السلطات في تعقب المشتبه في أنهم إرهابيون عندما اختفى خمسة شبان مسلمين من شمال فرجينيا عام 2009. ولاحظ الإمام جوهري عبد الملك، من مجلس المنظمات الإسلامية في واشنطن الكبرى إن ‘الآباء شعروا بالقلق فذهبوا إلى إمامهم الذي ذهب إلى مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، الذي ذهب بدوره إلى مكتب التحقيقات الاتحادي’. وتم تتبع الرجال واتضح أنهم توجهوا إلى باكستان حيث وجهت لهم اتهامات بالسعي لتلقي تدريب على الإرهاب وسجنوا على الفور من جانب المسؤولين الباكستانيين. وجاء الدليل التجريبي على هذا التعاون في دراسة نشرتها في شباط/فبراير جامعة ديوك وجامعة نورث كارولينا، أظهرت أن مسلمين أمريكيين قدموا معلومات لإحباط 48 مؤامرة إرهابية من بين 120 مؤامرة منذ عام 2001.