احتجاجات في الأردن بمناسبة “الذكرى العاشرة للحراك” تنتهي باعتقال العشرات- (فيديوهات)

طارق الفايد
حجم الخط
5

عمان- “القدس العربي”: بالتزامن مع الذكرى العاشرة لاعتصام “24 آذار” الذي نفذته حراكات شعبية في الأردن عام 2011، خلال ما عرف بـ”الربيع العربي”، قامت السلطات الأردنية الأربعاء باعتقال عشرات الناشطين في مناطق متفرقة من المملكة، في محاولة منها لمنع ناشطين حراكيين من الاحتجاج والمطالبة بالإصلاح.

ورغم ما شهدته بعض المناطق في المملكة من تشديدات أمنية مكثفة وإغلاق لبعض الشوارع، بعد أن دعا الحراك الأردني الموحد (تحالف حراكات شعبية) لإحياء ذكرى 24 آذار بعشرات المواقع في مدن مختلفة تحت شعار “يوجد هنا شعب”، إلا أن ناشطين أحيوا الذكرى، مطالبين الحكومة بإصلاحات دستورية واسعة على رأسها تعديل الدستور وانتخاب الحكومات من قبل الشعب ومحاربة الفساد والفاسدين واسترداد مقدرات الوطن.

ففي العاصمة عمان وتحديدا في محيط دوار الداخلية “جمال عبد الناصر”، وهو المكان الذي شهد اعتصام 24 آذار في 2011، احتشد العشرات مساء الأربعاء هاتفين “حرية.. حرية رغم القبضة الأمنية..”. لكن قوات الأمن تحركت بسرعة واعتقلت عشرات المشاركين في الفعالية.

وفي مدينة إربد شمالي الأردن، منعت السلطات الأمنية أي شخص من الوصول لموقع الاعتصام وأغلقت جميع الطرق المؤدية لمبنى محافظة إربد، واعتقلت كل من يحاول الوصول للموقع. كما منعت الأجهزة الأمنية في محافظة المفرق المحتجين والنشطاء من الوصول إلى مكان الفعالية على دوار جرش، وقامت باعتقال العشرات من النشطاء المشاركين في الفعالية.

من جانبه، استنكر حزب “جبهة العمل الإسلامي” ما جرى من اعتداء من قبل الأجهزة الأمنية على المشاركين في الوقفات السلمية التي دعا لها نشطاء حراكيون وفض تجمعاتهم بالقوة وتوقيف العشرات منهم، معتبرا أن ذلك يمثل اعتداءاً صارخاً على الحريات العامة التي كفلها القانون والدستور.

وطالب الحزب في تصريح صادر عنه بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الحراك ومعتقلي الرأي، لافتا إلى أن ما جرى من اعتداء على المشاركين في الوقفات التي أقيمت الأربعاء للمطالبة بالإصلاح وتغيير النهج السياسي القائم وما تسبب به من تفاقم للأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفض هذه التجمعات السلمية بالقوة واعتقال العشرات من المشاركين فيها، يمثل استكمالاً لنهج التأزيم وتكريساً لنهج الأحكام العرفية في التعامل مع قضايا الوطن والمطالب الشعبية والنقابية، واستمراراً لاستغلال قانون الدفاع في الاعتداء على الحريات العامة وكرامة المواطنين وحقهم في التعبير عن آرائهم ومواقفهم بشكل سلمي.

وأكد الحزب أن “ما يمر به الوطن من تحديات لا يحتمل مزيداً من العبث السياسي واللجوء للعقلية العرفية في التعامل مع المطالب المشروعة، بما يتناقض مع التصريحات الرسمية حول الإصلاح السياسي وتعزيز الحريات العامة”.

يذكر أن الأجهزة الأمنية فضّت اعتصام 24 آذار عام 2011 بالقوة، وسط هجوم على المشاركين من قبل ما عرفوا بـ”البلطجية” ما أسفر عن وفاة مواطن متأثرا بإصابته، وجرح العشرات في اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

واستخدمت السلطات قبل أيام الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاجات بعد خروج مئات المتظاهرين إلى الشوارع غضبا من توسيع نطاق حظر التجول المفروض للحد من جائحة كورونا، فيما أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن المملكة لن تتساهل مع الاحتجاجات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية.


https://twitter.com/LillyArabia/status/1374747360081768462

منع اي شخص من الوصول لموقع اعتصام #٢٤آذار بمدينة اربد وإغلاق كامل لجميع الطرق المؤدية لمبنى المحافظة واعتقال كل من يحاول الوصول لموقع الاعتصام

تم النشر بواسطة ‏‎Ghaith Tall‎‏ في الأربعاء، ٢٤ مارس ٢٠٢١

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية