احتجاج الكتروني واسع ضد بن سلمان ونشطاء شبكات التواصل يرفضون زياراته

حجم الخط
0

 

لندن-“القدس العربي”:ازدحمت شبكات التواصل الاجتماعي في كل من مصر وتونس بالاحتجاج الالكتروني خلال الأيام الماضية ضد زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي زار كلاً من القاهرة وتونس قبل أن يصل إلى الأرجنتين للمشاركة في أعمال قمة مجموعة العشرين، وهي الجولة الخارجية الأولى له منذ اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

وجوبه بن سلمان بموجة احتجاجات كبيرة وغير متوقعة في تونس التي التقى فيها الرئيس الباجي قايد السبسي، فيما غابت الاحتجاجات عن الشارع في مصر وظهرت على شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنت والمنصات الالكترونية المختلفة، ليكون بن سلمان قد واجه بذلك أوسع موجة احتجاج شعبي منذ توليه ولاية العهد داخل السعودية.

ويأتي الاحتجاج ضد بن سلمان بسبب الاعتقاد بأنه شخصيا يقف خلف مقتل الصحافي خاشقجي، حيث تبين أن فريق اغتيالات سريا يتبع جهاز الاستخبارات السعودية هو الذي دبر الجريمة التي تم ارتكابها بوحشية غير مسبوقة، حيث اعترفت السلطات في السعودية وتركيا أن الفريق قام باغتيال الرجل ومن ثم تقطيع جثته والتخلص منها، فيما تقول بعض التسريبات أن القطع تمت إذابتها بالأسيد ليصبح الجثمان غير موجود بشكل نهائي، فيما لا تزال سلطات التحقيق التركية تبحث عن أي أثر للجثمان وتطالب بتفتيش منزل القنصل محمد العتيبي الذي غادر اسطنبول وعاد إلى الرياض فور انكشاف الجريمة.

وأطلق النشطاء في مصر وتونس العديد من الحملات الاحتجاجية على الانترنت ضد زيارة بن سلمان الذي أطلقوا عليه اسم “أبو منشار” في إشارة إلى تحميله مسؤولية تقطيع جثمان خاشقجي بالمنشار والتخلص منها بعد قتله.

“زيارة المنشار عار”

 

وفي مصر أطلق النشطاء أولى الحملات التي جابهت زيارة بن سلمان، وتصدر الهاشتاغ “#زيارة_المنشار_عار” قائمة الوسوم الأكثر تداولاً عشية زيارة بن سلمان ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وغرد المحامي والناشط الحقوقي المصري جمال عيد على “تويتر” قائلاً: “محمد بن سلمان سيزور مصر غدا، كمواطن مصري أرفض زيارته تماماً لأنه قاتل ومجرم، لو كان الأمر بيدي لطردته من مصر، لكني كمواطن أكتفي بإطلاق هذا الهاشتاغ وادعو من يؤيد موقفي لاستخدامه: #زيارة_المنشار_عار”.

أما الصحافي والإعلامي المصري أحمد عبد الجواد فكتب مغرداً: “ولي العهد السعودي القاتل محمد بن سلمان يتوجه في زيارات رسمية لكل من مصر، الإمارات، البحرين، ثم يتوجه بعد ذلك للأرجنتين لحضور قمة العشرين. تلك هي المأساة والهزل في موضع الجد، القاتل يتجول في العالم بكل أريحية، ولا عزاء للضحايا والشعوب. انه المجتمع الدولي وأفيون المصالح”.

وكتب مواطن مصري يُدعى جابر: “#زيارة المنشار عار.. جاي يعمل إيه يعني؟ جاي ياخد شوية تطبيل مصري يرفعوا من حالته المعنوية شوية؟ عشان اللقطة تظهر أمام العالم ان له قبول عند المصريين”.

وغرد علي محمود قائلاً: “لتكون ملكاً أو رئيساً في الوطن العربي يجب أن تكون قاتلاً ليتم السيطرة عليك وعلى بلدك: بشار قاتل، حفتر قاتل، السيسي قاتل، بن سلمان قاتل، بن زايد قاتل”.

وكتب أحمد بن عبد الله: “زيارة المنشار عار. طبعا عار بس في حالة إنه مصر يحكمها شعبها ولكن وهي الآن تحت الاحتلال فالعار هو أن السيسي فوق رأس سلطتها”.

وغردت زينب سعد بسخرية: “وللمناشير حق في زيارة بعضهم البعض لتبادل أفكار الشر في سحق الشعوب ومص دمها، من عندنا لا يختلف شيئا عنه، هو عار كالكابوس لا نعرف متى تستيقظ منه الشعوب العربية كلها”.

تونس: احتجاج واسع

 

ورغم أن المحتجين في تونس نزلوا إلى الشارع وتظاهروا علنا ضد زيارة بن سلمان لبلادهم، إلا أن شبكات التواصل الاجتماعي أيضا شهدت العديد من حملات الاحتجاج الالكترونية.

وأطلق النشطاء عددا من الوسوم التي تصدرت قوائم الأكثر تداولاً على “تويتر” داخل تونس، ومن بين هذه الوسوم: “#بن_منشار_يرجع_من_المطار” و”#لا_أهلا_ولا_سهلا” و”#لا_لقاتل_خاشقجي_بتونس”.

وشن النائب التونسي عماد الدايمي هجوما على زيارة بن سلمان عبر صفحته في “فيسبوك” حيث قال: “إذا تجرأ المجرم محمد بن سلمان ودنس تراب تونس في زيارة طلبها هو بكل وقاحة، ووافق عليها السبسي ومن خلفه الدبلوماسية التونسية بكل ذل ودناءة وطمع، فسيرتكب غلطة عمره”.

وأضاف: “سيسمع ما يكره من التونسيين في الشارع وفي المنابر وتحت قبة المجلس. سيشهد كل العالم على العلقة التي سينالها المجرم القاتل أبو منشار”.

وغردت سمية الغنوشي، وهي ابنة زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، وواحدة من أشهر وأبرز الناشطات في تونس، معلقة على زيارة بن سلمان بالقول: “لا أهلا ولا سهلا بقاتل خاشقجي في تونس. تونس الثورة لا ترحب بمن يطارد المعارضين، ويغتالهم ويقطعهم إرباً. تونس الحرة لا يمكن شراؤها بالمال والعطايا”.

وغرد الكاتب والصحافي التونسي طارق كحلاوي، قائلاً: “حدثت في تونس ثورة ولسنا مستعدين، كصحافيين، أن نتنازل عن مكاسبها، وفي مقدمتها سيادة القانون حرية الصحافة والتعبير. وعلى هذا الأساس نرفض زيارة ولي العهد السعودي إلى بلادنا رفضا قاطعا، لما في تلك الخطوة الاستفزازية من اعتداء صارخ على مبادئ ثورتنا”.

وغردت الصحافية والباحثة أحلام رحومة: “الزيارة تأتي في ظل إضراب الاتحاد ومن قبلها زيارة عبد العزيز القطي (نداء تونس) لأبو ظبي ولقائه محمد بن زايد وزيارة عراب الإنقلابات ساويرس لتونس ولقائه الرئيس وحافظ السبسي. ربي يقدر الخير لهذه البلاد”.

وتداول العديد من الصحافيين والإعلاميين في تونس بيان نقابتهم الذي أعلن رفض زيارة بن سلمان إلى بلادهم، حيث جاء في البيان إن “النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين فوجئت، كأغلبية الشعب التونسي، بتأكيد زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بلادنا، فيما بدا جولةً الهدف منها تبييض سجله الدّامي على خلفية تورطه ونظام الحكم في بلاده في جرائم بشعة تمس حقوق الإنسان، لعلّ آخرها جريمة اغتيال الكاتب الصحافي جمال خاشقجي، حيث تشير تقارير دولية إلى تورط بن سلمان نفسه في هذه الجريمة النّكراء”.

وأضافت النقابة: “لا يخفى على نقابتنا أن موقف تونس الرسمي لم يكن، في يوم ما، مستقلاً عن سياسة المحاور التي تشهدها المنطقة العربية. ففي الثّاني والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، صدمنا بموقف وزارة الخارجية حين دعت إلى عدم توظيف قضية اغتيال الزميل السعودي، جمال خاشقجي، بـ(استغلال هذا الحادث لاستهداف السعودية وأمنها واستقرارها) مكتفيةً بموقف هزيل لا يعكس بأي حال من الأحوال ما تعيشه تونس من زخم في إطار الانتقال الديمقراطي الذي تمر به بلادنا”.

يشار إلى أن زيارة بن سلمان إلى تونس الأسبوع الماضي استمرت أربع ساعات فقط وانتهت دون عقد أي مؤتمر صحافي مع الرئيس السبسي الذي كان في استقباله في المطار.

ورفع محتجون تونسيون في أهم شوارع العاصمة شعارات ضد “جرائم الحرب” في اليمن، وشعارات أخرى تنتقد بن سلمان وتصفه بـ”القاتل” وتقول إنه “غير مرحب به”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية