لندن ـ «القدس العربي»: تدخلت قوات من الشرطة الإيطالية الأسبوع الماضي من أجل تفريق عدد كبير من المتظاهرين الذين كانوا يحتجون أمام مبنى التلفزيون الإيطالي الرسمي وسط مدينة نابولي جنوبي البلاد.
واشتبكت الشرطة الإيطالية مع متظاهرين احتجّوا على تغطية هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية “راي” للحرب على غزة أمام مقر للهيئة في مدينة نابولي جنوب إيطاليا.
ويتهم المحتجون إدارة قناة “راي” بتأييد إسرائيل، وتجاهل محنة الفلسطينيين المحاصرين في غزة. وهتف المحتجون قائلين “فلسطين ستتحرر” قبل أن تبعدهم شرطة مكافحة الشغب عن بوابات مقر الهيئة.
وأطلقت الدعوة إلى الاحتجاج بعد أن نأت “راي” بنفسها عن نداء وجهه مطلع الأسبوع مغني راب إيطالي تونسي يدعى غالي “لوقف الإبادة الجماعية” في الليلة الختامية لمهرجان سانريمو الغنائي، الذي يحظى بشعبية كبيرة في إيطاليا. ولم يذكر غالي إسرائيل أو غزة بالاسم.
وفي رد غاضب على مغني الراب، كتب السفير الإسرائيلي في روما على منصة إكس للتواصل الاجتماعي أن المهرجان “استُغل لنشر الكراهية والاستفزاز بطريقة سطحية وغير مسؤولة”. وقال غالي الذي ظهر على تلفزيون “راي” في اليوم التالي إنه “يدعو إلى السلام طوال حياته المهنية” وأضاف: “يشعر الناس أنهم (يخاطرون) بخسارة شيء ما إذا دعموا السلام”.
وفي البرنامج نفسه، تليت رسالة كتبها الرئيس التنفيذي لـ”راي” روبرتو سيرجيو، عبر فيها عن دعمه “لشعب إسرائيل والجالية اليهودية”.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا” أن “خمسة من ضباط الشرطة وخمسة محتجين أصيبوا في الاشتباكات”.
وأظهر استطلاع للرأي نُشر في 29 كانون الثاني/يناير أن 58 في المئة من الإيطاليين يعتقدون بأنه لا حق لإسرائيل في مواصلة قصف غزة، بينما قال 26 في المئة فقط إن من حقها ذلك.