باريس-“القدس العربي”-آدم جابر:
أكدت مصادر قضائية فرنسية وضع النائب البرلماني الفرنسي “تيري سولير” المنضم حديثاً إلى حركة’’ الجمهورية إلى الأمام’’ الحاكمة في فرنسا، قيد الاحتجاز، صباح الثلاثاء، للاشتباه في تهربه من الضرائب، وذلك بعد أن تم رفع الحصانة البرلمانية عنه يوم الأربعاء الماضي.
تيري سولير، هو نائب برلماني عن منطقة’’ أوت سين’’ بالضاحية الباريسية، وهو قيادي سابق في حزب الجمهوريين اليميني، ترأس اللجنة المنظمة للانتخابات التمهيدية الأخيرة للحزب، قبل أن ينضم مؤخرا إلى حركة الرئيس ماكرون الجمهورية إلى الأمام.
وكان الرجل محل تحقيقات المكتب المركزي لمكافحة الفساد والجرائم المالية والضريبية منذ عام 2016، وذلك بعد شكوى قدمتها وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية في أعقاب معلومات نشرها موقع’’ Mediapart’’ الاستقصائي حول هذا الموضوع.
وتم بعد ذلك توسيع نطاق التحقيق ليشمل’’ استغلال النفوذ والفساد والرشوة والتمويل غير المشروع لنفقات الانتخابات وعدم تقديم تقارير إلى الهيئة العليا لشفافية الحياة العامة’’. هذا بالإضافة إلى توظيفه لقريب لصديق له في البرلمان.
هذه القضية متعددة الأوجه كان لها تأثير جانبي كبير في يونيو / حزيران عام 2016 ، إذ وضع وزير العدل الاشتراكي السابق جان جاك أورفاس قيد التحقيق من قبل محكمة عدل الجمهورية “لخرقه السرية المهنية’’، حيث يُشتبه في أنه أرسل أدلة إلى النائب تييري سولير ذات صلة بالتحقيق المتعلق به.
وتعود بداية الاشتباه في “تييري سولير” إلى الفترة ما بين عامي 2010 و 2013 حين كان وقتها مستشاراً إقليمياً لحزب الجمهوريين اليميني وأحد المقربين من وزير الاقتصاد والمالية الحالي برونو لومير، وفي نفس الوقت يعمل كمستشار استراتيجي في القطاع الخاص ، لا سيما في شركة ’’شيميريك’’ المتخصصة في جمع ومعالجة النفايات الصناعية. وهي وظيفة أكد موقع’’ ميديا-بارت’’ الاستقصائي في أيلول / سبتمبر 2016 أنه كان يتقاضى عنها راتباً يبلغ 12 ألف يورو شهرياً.
وفِي صيف عام 2017، كشفت صحيفة “لوكانار آنشنيه” الفرنسية أن تيري سولير” لم يدفع جزءا من ضرائبه على الدخل، في الفترة ما بين عامي 2010 و2013، بالإضافة ضريبة الأملاك للعام 2016.
وكان سولير قد أوضح في وقت سابق أنه خضع “لرقابة كلاسيكية” بعد انتخابه في عام 2012، مشددا على أنه “لم يرتكب أي جرم مالي”.