احتدام الصراع داخل فتح وعباس يعزل الحسن بذريعة انحيازه للانقلابيين .. وبيان باسم

حجم الخط
0

الحركة يطالب بالتصدي للمسؤولين عن احداث غزة ومنعهم من التسلل الي مقر الرئاسة برام الله حاتم عبد القادر ينفي لـ “القدس العربي” وجود انقسام داخل الحركة ويدعو لمحاسبة المسؤولين عما جري بغزة

رام الله ـ غزة ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض واشرف الهور: تعيش حركة فتح صراعا حادا حيث قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الليلة قبل الماضية عزل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن من منصبه ككبير المستشارين السياسيين له، وذلك علي خلفية تصريح الحسن لقناة الجزيرة الفضائية الليلة قبل الماضية بان سيطرة حماس علي قطاع غزة افشلت خطة المبعوث الامني الامريكي دايتون ووضعت حدا لـ ظاهرة دحلان علي حد قوله. وفيما تعرض الحسن أحد مؤسسي حركة فتح القدامي لانتقادات لاذعة من قادة في الحركة والناطقين باسمها علي خلفية أقواله التي أدلي بها لبرنامج بلا حدود الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية الليلة قبل الماضية، رحبت القاعدة الجماهيرية لحركة فتح بتصريحاته التي اشار فيها الي ان الذي انتهي في قطاع غزة ليس حركة فتح بل ظاهرة محمد دحلان المتهم من قبل حماس بالوقوف وراء الخلافات الداخلية في قطاع غزة.

وعبر العديد من الشباب المنتمين لحركة فتح عن رضاهم عن تصريحات الحسن الذي قال فيها إن حماس استطاعت القضاء علي خطة دايتون ومعاونيه بعد سيطرتها علي قطاع غزة، وفي الوقت ذاته وجه انتقادات لاذعة لحماس بسبب سيطرتها علي المقار الأمنية ومقر الرئيس الفلسطيني.

وقال احد كوادر حركة فتح ويعمل مديرا لمكتب مسؤول فلسطيني رفيع المستوي لـ “القدس العربي” امس والله انه رجل (هاني الحسن) لانه هو الوحيد الذي تجرأ من اعضاء اللجنة المركزية ووضع اصبعه علي الجرح، وذلك بالكشف عن وجهة نظره بشكل صريح عن ان الذي تم هو القضاء علي ظاهرة دحلان وجماعته.

ومن جهته طالب امين سر قيادة لجنة الساحة لحركة فتح بالضفة الغربية حسين الشيخ امس بمحاسبة الحسن الذي شدد علي انه لا يمثل حركة فتح، وقال في موتمر صحافي ان الحسن لا يمثل في موقفه الذي اعلنه يوم امس (الليلة قبل الماضية) عبر احدي المحطات الفضائية الا نفسه ولا يمثل حركة فتح بكل ما جاء علي لسانه، ونطالب ابو مازن بصفته القائد العام لحركة فتح واللجنة المركزية للحركة باتخاذ الاجراءات القانونية والنظامية ضد الاخ هاني الحسن علي هذا التزييف وقلب الحقائق. ومن ناحيته قال حاتم عبد القادر عضو قيادة لجنة الساحة لحركة فتح بالضفة الغربية لـ “القدس العربي”، صحيح ان ما قاله الاخ هاني الحسن في مقابلته مع محطة الجزيرة يتفق مع آراء الكثير من عناصر وكوادر حركة فتح، ولكن يجب طرح تلك الامور من خلال اطر الحركة وليس عبر وسائل الاعلام، ومضيفا ما قاله صحيح ولكن مكانه داخل الاطر القيادية وفي اللجنة المركزية والمجلس الثوري وليس من خلال الجزيرة.

وانتقد عبد القادر توقيت تصريحات الحسن قائلا قد يكون ما جاء في تصريحات الاخ هاني الحسن صحيحا ولكن ليس بهذا الاسلوب وفي هذا الوقت بالذات. وحول وجود انقسام داخل حركة فتح قال عبد القادر لا يوجد هناك انقسام هناك تباين في وجهات النظر حول الاسباب التي ادت الي ما جري في قطاع غزة، ومطالبا بمحاسبة المسؤولين من حركة فتح عما حدث في القطاع.

ومن جانبه اتهم القيادي في حركة فتح سمير مشهراوي هاني الحسن بالتآمر علي حركة فتح، وقال في مؤتمر صحافي إن اخطر ما كشفه ان هناك اتفاقاً بينه وبين قيادة حماس علي استهداف تيار معين في حركة فتح. وكشف مشهراوي عن معلومات لدي حركة فتح تشير الي أن هاني الحسن ابلغ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قبل حوالي الشهر من تاريخه ان تيار دحلان يعد العدة للهجوم علي حماس وأن حماس عليها أن تسارع لاحباط المخطط بالهجوم علي هذا التيار، حسب اقوال مشهراوي. هذا وشهدت الساحة الفتحاوية امس جدلا حول تصريحات الحسن وتوقيتها رغم اعتراف الكثير بصحتها. ومن طرفه قال الناطق باسم حركة فتح في الضفة الغربية أحمد عبد الرحمن امس في بيان رسمي: إن ما ردده هاني الحسن في مقابلته المعدة سلفاً مع أحمد منصور في برنامج بلا حدود، في قناة الجزيرة يشكل خروجاً كاملاً عن قرارات ومواقف اللجنة المركزية في مواجهة الانقلاب الدموي الذي دبرته قيادة حماس ضد الشرعية الوطنية، في تواطيء سافر مع مخططات اقليمية لتوظيف الورقة الاقليمية في صراعاتها الدولية، وهذا ما كشفت عنه تصريحات الرئيس الايراني أحمدي نجاد، الذي أكد دعمه للانقلاب الدموي الذي نفذته قيادة حماس.

واضاف عبد الرحمن قائلا: إن هاني الحسن في هذه المقابلة قد ارتضي لنفسه أن ينحدر الي مستوي الانقلابيين انفسهم، بل وأن يغطي جريمتهم الدموية ضد شعبنا، وضد حركتنا فتح، وأن يقفز عن أبشع جرائمهم بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وأن يغفر للقتلة الدمويين جريمتهم لأنهم كما يدعي قد قضوا علي خطة دايتون واتباع دايتون، بينما هم في حقيقة الأمر نفذوا ما عجزت إسرائيل عن تنفيذه طوال 40 عاما في فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.

وتابع عبد الرحمن: إن اللجنة المركزية قد شكلت لجنة تحقيق لمحاسبة الذين قصَروا في الدفاع عن الشرعية والمؤسسات والرئاسة، وشكلت قيادةً عليا لقطاع غزة من خيرة أبناء فتح، وليس فتح كما يدعي هاني الحسن رهينة إرادة شخص واحد كما تروج دعاية حماس للتغطية علي حقيقة أهدافها من وراء انقلابها الدموي. واضاف عبد الرحمن: إن هاني الحسن بهذه المواقف المطلوبة منه مقابل ظهور بلا معني علي شاشة قناة الجزيرة قد عزل نفسه عن حركة فتح بكثير من الدونية، وعن الشرعية الوطنية وانحاز للانقلابيين القتلة.

واختتم عبد الرحمن قائلا: إن اللجنة المركزية والقائد العام الرئيس أبو مازن (محمود عباس) يرفضان رفضاً مطلقا هذه الأوهام والأقوال والمواقف الرخيصة التي تحكمها عقدة العجز عن القيام بما يمليه الواجب الوطني والالتزام الفتحاوي، وقد قرر القائد العام دعوة اللجنة المركزية لاجتماع طاريء في القريب العاجل لاتخاذ ما يلزم من قرارات لحماية برنامج الحركة ومواقفها، في ظل هذا التشويه الذي تلفظ به هاني الحسن. وفي ظل السجال في داخل حركة فتح نفي مكتب هاني الحسن لـ “القدس العربي” امس الانباء التي تحدثت عن اطلاق نار علي شقته السكنية برام الله خاصة وان العمارة السكنية التي يقطنها الحسن تضم العديد من قادة حركة فتح مثل عزام الاحمد واللواء عثمان ابو غربية عضو المجلس الثوري لحركة فتح وغيرهم. واوضح مكتب الحسن ان العمارة السكنية تلك تخضع لحراسة امنية مشددة من قبل جهاز حرس الرئاسة اضافة الي جهاز الشرطة والامن الوطني، ولا يعقل اطلاق النار عليها.

وكانت مصادر اسرائيلية قالت ان مسلحين مجهولين أطلقوا النار في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية تجاه منزل هاني الحسن في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وجاء تصدير الأزمة الداخلية في حركة فتح امس الي الشارع وبشكل علني متزامنا مع بيان صادر عن الحركة ويوزع في الاراضي الفلسطينية منذ ايام ويحذر من السماح للذين يتحملون مسؤولية ما جري في قطاع غزة من التسلل الي مقر السلطة برام الله.

وجاء في البيان الموقع باسم ابناء وكوادر حركة فتح وارسل لـ “القدس العربي” امس فلا تكفي الهزيمة المخجلة التي حدثت في غزة والتي ادت الي شق الوطن وتعريض المشروع الوطني الفلسطيني الي الضياع، بل عاد قادة هذه الهزيمة المدوية ليتسللوا الينا من مقر المقاطعة (الرئاسة) في رام الله ليقابلوا الفضائيات ويقفوا علي منصات المؤتمرات الصحافية من اجل اقناع الشعب انهم لا يزالون يمسكون بزمام الامور.

واضاف البيان الذي يحمل اسم حركة فتح وشعارها فبعد ان ان فر هؤلاء من المعركة وتخلوا عن عناصرهم وجنودهم، وبعد ان ملأوا الدنيا صراخا وجعجعة وبطولات من وراء الميكروفونات وبعد ان سُلحوا وسَلحوا وابتزوا ورشوا وبنوا امبراطوريات المافيا وامارات الحرب، وجثموا علي صدر هذا الشعب لسنوات، وبعد ان خلقوا واقعا اليما من الزعزعة والمحسوبية والفلتان الامني في كل ارجاء الوطن، وبعد ان تسببوا في خسارة الانتخابات بسبب فسادهم ومصالحهم الشخصية، وقدموا خدمات مجانية لحماس ورفعوها لتجثم هي الاخري علي صدر هذا الشعب وتقترف ما اقترفته من قتل وتدمير وانتهاك لبيوت القادة والشهداء، وهيأوا الذرائع للتكفيريين المجرمين لكي يعتدوا علي الشرعية الفلسطينية والمناضلين الاحرار… بعد كل هذا يطل علينا محمد دحلان وسمير المشهراوي ورشيد ابوشباك وسامي ابو سمهدانة ببطولات جديدة ومحاولات اخري للاستمرار في غيهم ونهجهم العبثي.

وفي ظل تلك الاجواء السائدة في حركة فتح وجه القائد العام لكتائب شهداء الأقصي الأسير ناصر عويص من زنزانته في قسم إيشيل بسجن بئر السبع الإسرائيلي انتقادا لاذعا لحركة حماس، وللمسؤولين في حركة فتح عما جري في قطاع غزة، وقال وهل يعقل أن تكون المؤسسة الأمنية بهذه الهشاشة والضعف؟ إن ما حدث يطرح أسئلة كبري يجب الإجابة عليها، ويجب محاسبة كل من تقاعس عن القيام بواجبه من قادة فتح والأجهزة الأمنية في قطاع غزة. وشدد عويص علي أن المطلوب وقفة جدية لأبناء حركة فتح لمراجعة كل ما حدث طوال الفترة السابقة واستخلاص العبر واوصي بإقصاء كل من يشوه تاريخ حركة فتح، فلا يعقل أن يبقي أناس منفرين وغير مقبولين هم في صدارة الحدث الإعلامي، يجب مراجعة لكل من يتحدث باسم حركة فتح، وهذه الحركة العملاقة تحوي بداخلها الكثير من الوجوه النقية المخلصة والتي لم تلوّث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية