بغداد ـ «القدس العربي»: تعرض مخزن للعتاد تابع لـ«الحشد العشائري» في قضاء هيت في محافظة الأنبار الغربية، في ساعة متأخرة من ليل الاثنين ـ الثلاثاء، إلى احتراق، تضاربت أسبابه بين القصف والتماس الكهربائي، الأمر الذي أدى إلى تطاير المقذوفات باتجاه مركز المدينة من دون وقوع إصابات، في مشهد متكرر لحوادث مشابهة وقعت الشهر الماضي.
وتناقلت مواقع إخبارية محلّية، أنباءً عن مصادر أمنية قولها إن «طائرة مسيرة قصفت مخزن عتاد الحشد العشائري في هيت».
وطبقاً للمصادر، فإن «الأنباء التي تحدثت عن أن سبب احتراق مشجب للحشد العشائري في منطقة المعمورة بقضاء هيت غربي الانبار، هو تماس كهربائي كلام غير دقيق».
وأشارت إلى أن «طبيعة الانفجار ناجمة عن قيام طائرة مسيرة أطلقت صاروخاً باتجاه المشجب»، مبينة أن «عجلة كبيرة كانت تحمل أسلحة متنوعة أفرغت حمولتها داخل المشجب قبل عملية استهدافه من قبل الطائرة».
وأكدت المصادر أن «جميع مشاجب أسلحة الحشد العشائري لا توجد فيها أسلحة ثقيلة وإنما فقط متوسطة وخفيفة».
وتحدثت المصادر أيضاً أن الحريق الذي اندلع «في مخزن عتاد داخل مقر أسود الصحراء تابع للحشد العشائري في قضاء هيت في محافظة الانبار، خلّف عددا من القذائف تطايرت على القرى القريبة».
ولفتت إلى أن «فرق الدفاع المدني اقتحمت المخزن وسيطرت على النيران، وأبعدت الخطر عن باقي العتاد».
في غضون ذلك، كشف رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، نعيم الكعود، أن إنفجار مخازن السلاح التابعة للحشد في قضاء هيت كان بفعل «تماس كهربائي».
وقال إن «حريقاً اندلع في أحد مخازن السلاح التابعة للحشد العشائري في قرية المعمورة بقضاء هيت مساء الإثنين، كان نتيجة تماس كهربائي».
واستبعد أن يكون استهداف مخزن السلاح ناجماً عن عملية قصف بطائرات مسيرة.
كما أوضح أن المخزن يضم أسلحة خفيفة ومتوسطة، مؤكداً أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إخماد الحريق، ولم تسجل الحرائق وقوع أي خسائر في الأرواح.
وأيّد الكاتب والباحث في شؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي رواية الكعود، مؤكداً في «تغريدة» نشرها على صفحته الموثّقة بالعلامة الزرقاء في «تويتر»: «انفجار لبقايا أعتدة قديمة ومخلفات حربية غير صالحة مدفونة في منطقة الطريق الدولي بين هيت وكبيسة غرب محافظة الأنبار».
وأضاف: «لا توجد أي نقطة عسكرية نظامية أو فصائل ساندة تابعة للحشد العشائري هناك، ولا مؤشرات على أن الحادث باستهداف بواسطة مصدر جوي، كوّن المواد ليست لها قيمة».
لجنة برلمانية: 12 ضربة وجّهت للمجموعات الشيعية بعضها تم التكتم عليها
كذلك، نفى مجلس محافظة الأنبار، وقوع أي قصف جوي ضد مواقع لـ«الحشد العشائري» في قضاء هيت غربي المحافظة، مبينا أن انفجار مخزن الأسلحة كان بسبب تماس كهربائي.
وقال عضو المجلس كريم هلال، إن «الحديث عن وجود قصف جوي مجهول على مواقع الحشد العشائري في قضاء هيت أمر عار عن الصحة تماماً».
وأضاف أن «الأدلة تشير إلى حدوث تماس كهربائي في مخزن صغير للسلاح تابع للحشد العشائري في منطقة المعمورة في قضاء هيت غربي الانبار دون أي قصف، كما يشاع».
وأوضح أن «لجنة تحقيق من هيئة الحشد وصلت إلى موقع الحدث لمعرفة ملابسات الحادث وتقييم الخسائر المادية»، مبينا أن «الأسلحة الموجودة في المخزن هي خفيفة ومتوسطة، وإنفجارها لم يتسبب بوقوع خسائر بشرية».
ويأتي الحادث بعد يوم واحد من الكشف عن استهداف قوات تابعة لـ«الحشد» على الحدود بين العراق وسوريا، غير أن «الحشد» نفى تلك الأنباء.
وقال قائد عمليات الأنبار في «الحشد»، قاسم مصلح، إن «الأنباء التي تحدثت عن قصف قوات الحشد قرب الحدود العراقية ـ السورية، غير دقيقة ولا صحة لها إطلاقا».
وبين أن «هناك ضربة جوية، تمت داخل الأراضي السورية، وليس العراقية، وهي ليست ضد مقاتلي الحشد الشعبي، بل تمت على فصائل، لديها تنسيق مع الجانب السوري وليس العراقي».
وأضاف «وفق المعلومات المتوفرة لدينا، فإن الطائرات التي قامت بقصف الفصائل في سوريا، إنطلقت من قاعدة عين الأسد في الأنبار».
وخلال الشهر الماضي، شهدت مقار «الحشد» ثلاث هجمات استهدفت مخازن للعتاد في آمرلي، وبلد، وبغداد، بالإضافة إلى ضربة جوية أخرى راح ضحيتها قيادي في «الحشد» غربي العراق.
وألمح رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، عادل عبد المهدي، إلى أن استهدافاً خارجياً يقف وراء تلك الحوادث، وعلى إثرها قرر منع الطيران في الأجواء العراقية من دون إذنه شخصياً أو من يخوّله.
في السياق، أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أمس الثلاثاء، إنهاء اللجان الحكومية أعمال التحقيق في موضوع انفجارات مستودعات سلاح الحشد الشعبي التي حدثت في عدة مناطق.
وقال عضو اللجة، عبد الخالق العزاوي في بيان، إن «الجانب الأمريكي المسؤول عن حماية ومراقبة الأجواء العراقية أبلغ الجانب العراقي إن الضربات وجهت من طائرات إسرائيلية مسيرة». وأضاف أن «عدد الضربات التي وجهت لقوات الحشد أو الأجهزة الأمنية وصلت إلى 12 ضربة، بعضها تم الإعلان عنها والأخريات تم التكتُّم بشأنها».
وطالب، رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بـ«ضرورة إطلاع البرلمان والشعب العراقي على الاتفاقية العراقية الأمريكية المتضمنة النقاط المتعلقة بحماية الأجواء العراقية».
وتساءل العزاوي مستغربا «أين الأموال التي خصصت للأجهزة الأمنية وهي اليوم غير قادرة على كشف طائرات مسيرة تخترق أجواء البلد».