الصحافة في مفهومها العام تشمل جميع وسائل الإعلام المقروءة، والمرئية، والمسموعة وغيرها، هي القلب النــــــابض في البلدان التي تحكمها الديمقراطية، وهي المـــــرآة التي تعــــــكس هموم المجتمع ومعاناته، وقيل عن الصحافي في قوانين بعض البلدان انه شاهد الحقبة ومؤرخ اللحظة وأمين بيت مال الحياة اليومية للناس.’ وظهر بعض وسائل الإعلام الأمينة في رسالتها تجاه المجتمع والأمة وأدت دوراً مهــــماً في تنوير’المجتمع تــــجاه القضايا المتعلــــقة بمعيشة المواطن وامنه واستقـــــراره وخرجت عن النطاق الوصفي والعاطفي’والدرامــــي الذي مل منه المواطن العربي وقدمت لنا الإعــــلام التحليلي والرقابي الذي قض مضاجع رموز الفساد’ في المؤسسات والمصالح المرتبطة بقوت الشعب وامنه ومصيره. ان القبول بحرية الرأي والفكر والقول’دليل على حضارة وتقدم الشعوب ولكن رموز الفساد والنفوذ والسيطرة يقفون حجر عثرة امام الصحافة الحرة ويغتالون الأصوات الشريفة بدم بارد؟ فهل تستطيع الدولة حماية صحفنا وإعلامنا الذي بدأ يضع اللبنات الاولى للإعلام الحر، وهذا الطريق لا شك صعب ومليء بالأخطار ويعرض العاملين في هذا الحقل’للكثير من المشاكل نتيجة كشفهم للحقيقة وعملهم على تنوير الناس وتثقيفهم نحو القضايا التي تهم المجتمع والأمة. ان حرية الصحافة في العصر الحديث اصبحت محل اهتمام المجتمع الدولي لما تقوم به من دور كبير في الرقابة على المؤسسات العامة والخاصة، ومناقشة سياساتها ودورها، وما تقوم به من تحليل للقضايا التي تتعلق بالمجتمع والمصالح العليا للوطن. لذلك وحتى لا تتوقف الصحف الحرة عن اداء رسالتها، على المجتمع ان يكون رافدا مهماً لاستمرار هذه الصحف لتستمر صوتاً للحقيقة. وحتى لا تتكرر حادثة حرق الصحف، مثل ما حدث لمخزن صحيفة الشارع، فمن الاولى العمل على مأسسة حرية الصحافة بشكل يكفل للجميع، أفرادا ومؤسسات وأحزابا،’حق امتلاك صحف وإدارتها والتعبير عن آرائهم ونشرها بموضوعية دون اسفاف او تشهير او اضرار بالمصالح’العليا للمجتمع . وبذلك يصبح من حق الجميع امتلاك المعلومة الصحيحة وتقديمها للناس وإذا أرادوها حرباً حضارية’لتكن حرب الكلمة والرأي بعيداً عن الضغوط والتهديد من الأفراد والأحزاب والاهم من هذا وذاك الحكومات ؟ لقد تغيرت قناعات الناس تجاه الإعلام المليء بالكذب، والسطحي الذي لا هم له الا التمجيد والتطبيل، وتخدير عقول الناس والدليل على ذلك انتشار صحف جديدة تحظى بمتابعة واهتمام من قبل أفراد المجتمع اكثر من الصحف التي مر على تأسيسها عقود وأصبحت تعاني كسادا ملحوظا. تضمنوا استمرار صحفكم.. د. فضل الصباحي الإمارات