دمشق ـ “القدس العربي” ـ من أنور بدر: بمناسبة مرور خمسين عاماً علي توقيع معاهدة روما التي شهدت ولادة الاتحاد الأوروبي، أقام راديو مونت كارلو الدولي مجموعة تظاهرات اعلامية وثقافية في العاصمة السورية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، وبالاشتراك مع المركز الثقافي الفرنسي في دمشق واذاعة سورية الغد، خلال الفترة ما بين 17 و 22 أيار (مايو). تضمن البرنامج كما أعلنه السيد فيليب بوفيلار المدير العام للاذاعة مونت كارلو يومي بث لا مركزي من فندق دمشق الدولي. اضافة لتنظيم مناقشات وطاولة مستديرة يُساهم فيها العديد من الكتاب والباحثين المختصين في الثقافة والاعلام، وفق العناوين التالية:1 ـ المشهد الثقافي العام في سورية، والتحضيرات لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية لعام 2008.2 ـ الاعلام في سورية بين الرهانات والتحديات.3 ـ الحركات الابداعية في سورية اليوم.4 ـ أوروبا في قلب الشرق الأوسط.5 ـ سورية أمام الرهانات الاقليمية والدوليّة.
اضافة لتقديم مجموعة من العروض الفنية والثقافية وسيرك سبريسو، وفي المؤتمر الصحافي الذي عقد لهذه الغاية تحدث السيد بو فيلار عن اذاعة مونت كارلو الدوليّة التي مضي علي بثها الآن قرابة 35 سنة، وهي رغم انضمامها لاذاعة فرنسا الدولية منذ عام 1996، الا أنّ هويتها الاذاعية لم تتغيّر باعتبارها اذاعة فرنسية ناطقة باللغة العربية، مؤكداً أنّ كل برامج اذاعة مونت كارلو تبث بالعربية ما عدا نصف ساعة أخبار باللغة الفرنسية. كما أضاف أنّ مُستمعي اذاعة مونت كارلو الآن يبلغون قرابة 10 ملايين، يتوزعون في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص وشمال أفريقيا، ونحن نبث بواسطة 11 محطة بثFM تتوزع في كل البلدان التي تسمح لنا بذلك من قطر وحتي موريتانيا ومن العراق وحتي السودان، اضافة للموجات المتوسطة والبث بواسطة الأقمار الصناعية أيضا، مع اشارة الي أنّ موضوع انشاء محطة بث FM أثير مع الحكومة السورية، وما تزال الاذاعة تنتظر الموافقة، مع أنّ بعض المستمعين يلتقطون الآن صوت مونت كارلو عبر محطة عجلون في الأردن.
فيما تحدثت السيدة فابيان سوليبان الممثلة المقيمة للاتحاد الأوروبي في سورية عن أهميّة هذا الاحتفال بالذكري الخمسين لـ معاهدة روما، اذ يجيء في اطار التشارك وحوار الحضارات والثقافات مع جيراننا المتوسطين، فالاتحاد الذي أطلق حرية ومرور البضائع والأشخاص مع الدول الداخلة فيها، والتي بلغت 27 دولة، يشهد الآن توسعاً باتجاه التعاون والاهتمام بالدول المجاورة، ولذلك نشهد في اطار هذه الاحتفالية تشاركا مع فنانين سوريين ومتوسطيين للتأكيد علي حوار الثقافات والتقارب بين الشعوب.
من جهتها الاعلامية كابي لطيف تحدثت عن الندوة التي ستديرها حول الاعلام في سورية بأقانيمه الثلاثة، الصحافة والاذاعة والتلفزيون، مع أهميّة التوقف مع التحديات التي تواجه الاعلام السوري. بينما في ندوة الابداع ستكون معنا روائية سورية، وممثل، اضافة الي فنان تشكيلي من سورية.. وسنكون في هذه الحوارات علي موعد مع جيلين الأول أسس لحضوره، والثاني جيل الشباب الذي ما زال يبحث عن مساحة له.
كذلك تحدث الاعلامي كمال طربية عن طاولة مستديرة بعنوان سورية والرهانات الدولية سنتوقف في المحور الأول مع هذه الرهانات في المستوي السياسي والاقتصادي والثقافي. بينما في المحور الثاني سنحاول الاجابة علي بعض الأسئلة التي تساعد في مواجهة هذه التحديات.
أما الاعلامي عبد القادر خيش فتحدث عن أهميّة الحوار حول محور مهم في السياسة الدولية، يري أوروبا في قلب الشرق الأوسط.
وفي النهاية أكدّ السيد بو فيلار علي أهميّة التعاون الاذاعي في زمن المنافسة، وتعدد اذاعات FM والفضائيات، مُشيراً الي رغبة الاتحاد الأوروبي أن يحتفل بهذه المناسبة الخاصة بتأسيسه ليس عبر الدول الأوروبية فقط، بل مع جيرانه المتوسطيين. وهو ما أكدّ عليه الرئيس الفرنسي الجديد ساركوزي في خطابه، حين تحدث عن أهميّة التعاون المتوسطي بالنسبة له.
وانتهي المؤتمر الصحافي باعلان التمني والرغبة بان تسمح سورية بوجود محطة بث FM لراديو مونت كارلو، كتعبير عن العلاقة بين الشعبين السوري والفرنسي، وتمتين هذه العلاقة.