لندن ـ «القدس العربي»: التهبت شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي بالاحتفاء بالأسرى الفلسطينيين وعادت قضيتهم لتتصدر اهتمام النشطاء والمعلقين بعد الانتصار الذي حققه الأسير مقداد القواسمي على سجانيه، وبعد الإعلان عن موافقة قوات الاحتلال الإسرائيلي على إطلاق سراحه مقابل إنهاء إضرابه عن الطعام، أي الرضوخ لمطالبه في نهاية المطاف.
وجاء الاتفاق بين إدارة سجون الاحتلال والقواسمي بعد 113 يوماً من الإضراب عن الطعام، حيث تم الاتفاق على إنهاء إضرابه فوراً مقابل إطلاق سراحه في شباط/فبراير المقبل.
وقالت إيمان بدر، والدة الأسير القواسمة إنَّ نجلها علّق بالفعل إضرابه عن الطعام والذي بدأه رفضا للاعتقال الإداري. وأضافت: «مقداد موجود في عيادة الرملة وعلّق إضرابه عن الطعام بعد قرار الإفراج عنه في شهر فبراير المقبل».
وقال مكتب إعلام الأسرى في بيان مقتضب: «بعد معركة استمرت 113 يومًا الأسير مقداد القواسمة ينتزع نصرًا محققًا وينهي إضرابه المفتوح عن الطعام».
وسرعان ما تصدر انتصار القواسمي اهتمام شبكات التواصل الاجتماعي في فلسطين والعديد من الدول العربية، حيث تداول النشطاء خبر إنتهاء اضرابه عن الطعام مقابل الإفراج عنه قريباً، كما عادت قضية الأسرى المضربين عن الطعام إلى الصدارة مجدداً، حيث استذكر النشطاء الأسرى الآخرين الذين يواجهون الاحتلال الإسرائيلي بمعركة الأمعاء الخاوية.
وغردت الناشطة آية السيد حسن: «مقداد انتزع الحريّة باسمِ فلسطين وكلِ محبٍ للقدس.. مقداد القواسمي ينتصر على السجان الصهيوني بعد اضراب عن الطعام منذ 113 يوماً».
أما رياض الشمري فكتب يقول: «مقداد القواسمي ينتصر على السجان والاحتلال.. سيتم إطلاق سراحه في شهر شباط 2022» فيما كتبت ناشطة تُدعى رقية: «انتصر مقداد بس الباقي لسا مستمرّين بإضرابهم حتى نيل حُريتهم، كونوا جزءاً من انتصاراتهم القادمة».
وغردت سهاد: «للكايد (كايد الفسفوس المضرب عن الطعام) خمس أخوة لم يجتمعوا معا كاملين منذ 21 سنة، له أب توفي وهو في السجن، له أم طالها الاعتقال أيضا، طفلة جفت عيونها من البكاء. منذ 15 يوليو 2021 وأمعاء كايد خاوية.. 120 يوماً، أربعة أشهر، كايد لا يريد أن يكون رمزاً للصبر وإنما يريد أن يجتمع مع عائلته ويكمل دراسته فقط».
وغرد شخص يُطلق على نفسه اسم «مجهول» قائلاً: «ما زال علاء مأسوراً مضرباً عن الطعام لليوم ال97 في «مسلخ الرملة» (في إشارة الى مستشفى الرملة) ولا يسمى بالمسلخ عبثا فهو بعيد كل البعد عن مسمى مشفى، بيئته مجرثمه وغير صالحة لاسير مناعته ضعيفة».
وكتب مغرد آخر على «تويتر» يقول: «بعد انتصار المقداد.. بقي خمسة أسرى مضربين عن الطعام عشين حريّتهم، ومعهم كمان أسيرين أضربو ليساندوهم: كايد الفسفوس 121 يوماً، علاء الأعرج 97 يوماً، هشام أبو هواش 87 يوماً، عيّاد الهريمي 51 يوماً، لؤي الأشقر مضرب منذ 34 يوماً، حسام القواسمي مضرب منذ 9 أيام، عبد العزيز مرعي منذ 4 أيام».
وقال معاذ: «بعد انتصار الأسير، المحرر قريباً، مقداد القواسمي أصبحنا أقرب من أي وقت مضى لنصر بقية الأسرى المضربين عن الطعام».
وغردت لينا: «مقداد القواسمي ينتصر في معركة الأمعاء الخاوية بعد 113 يوماً من الإضراب عن الطعام، ألف مُبارك للبطل الذي نال حريّته بكرامته وعزيمته، انتصر وحده حين كان وحده.. الحمد لله، والعقبى لباقي الأسرى بإذن المولى».
وكتب محمد بن تيسير: «الحرّ مقداد ينتصر في معركته الطويلة مع المُحتل، ويفوز بإرادته القويّة وعزيمته الفذّة التي أجبرتهم رغماً عن أنوفهم للاستجابة لمطالبه».
ونشر أحد النشطاء صورة للأسير القواسمي وهو يرفع شارة النصر، وكتب معلقاً: «هذا اسد فلسطين.. هذا مقداد القواسمة والعقبى لكايد وعلاء والاخرين.. مبارك لفلسطين نصرٌ اخر».
والمعتقل القواسمة (24 عاماً) من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية وهو طالب جامعي، ومعتقل إدارياً منذ كانون الثاني/يناير 2021.
وكانت إدارة سجن «الرملة» رفضت الأربعاء الماضي، إحضار الأسير القواسمي لزيارة المحامي لصعوبة نقله بأي طريقة حتى عبر كرسي متحرك في أحدث مؤشر على خطورة وضعه الصحي.
والاعتقال الإداري هو اعتقال يتم بدون السماح للمعتقل أو لمحاميه بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، ويحاكم من خلاله الفلسطينيون في محاكم عسكرية إسرائيلية لا تراعي أصول المحاكة العادلة المنصوص عليها قانونيا ودوليا، والتي تحفظ لهم حقهم في المساواة أمام القانون.
وغالبا ما يتعرض المعتقل الإداري لتجديد مدة الاعتقال أكثر من مرة لثلاثة أشهر أو ستة أو ثمانية، وقد تصل أحيانا إلى سنة كاملة.
ولطالما دخل الأسرى الفلسطينيون في سلسلة من معارك الأمعاء الخاوية من أجل دفع السلطات الإسرائيلية لوقف استخدام هذه السياسة الجائرة بحقهم.
ويواصل 5 أسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام بالسجون الإسرائيلية رفضا لاعتقالهم الإداري، والأسرى هم: كايد الفسفوس، علاء الأعرج، هشام أبو هواش، عيّاد الهريمي، لؤي الأشقر.