احتفاء عربي واسع بنجاح قطر في تنظيم المونديال

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: احتفى الشارع العربي من المحيط إلى الخليج بالنجاح الكبير والباهر لدولة قطر في تنظيم مونديال كأس العالم، وكذلك حفل الافتتاح الكبير الذي شهدته الدوحة بحضور أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وهيمن حفلُ الافتتاح الكبير واللافت على اهتمام النشطاء والمعلقين العرب وغيرهم على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تداولوا صوراً من حفل الافتتاح وأشادوا بالتنظيم غير المسبوق لمونديال كأس العالم، فيما اعتبر أغلب المعلقين والمتابعين أن ما شهدته الدوحة يمثل نجاحاً للعرب جميعاً ومشهداً أبهر العالم بأكمله.
ونشرت جريدة «الجزيرة» السعودية مقالاً للكاتب السعودي محمد الخيبري قال فيه إن «مونديال قطر الذي هو الحلم الذي استمر قرابة اثني عشر عاماً أصبح واقعاً فعلياً وحقيقة ملموسة محسوسة انعكس توهجها عربياً وإسلامياً وآسيوياً وعالمياً» وأضاف: «أعتقد أن هذا المونديال سيتفوق على ما سبقه من بطولات ومحافل لعدة اعتبارات أهمها الطابع الثقافي العربي الأصيل والذي مزج مع بقية ثقافات العالم».
ولفت الكاتب السعودي إلى أنه «على الرغم من أن دولة قطر الشقيقة بدأت بالتخطيط لاستضافة بطولة كأس العالم منذ عقد من الزمن وأكثر إلا أنها وجدت الدعم الخليجي والعربي للفوز بفرصة الاستضافة حتى تحقق ذلك على أرض الواقع، هذا الدعم اللوجستي استمر حتى بعد لحظات من إعلان انطلاق مونديال كأس العالم 2022 في قطر».
وغرد مفتي سلطنة عُمان أحمد بن حمد الخليلي يقول: «إنا لنحيي دولة قطر الشقيقة تحية إكبار وإجلال؛ لرفضها رفع شعارات أفحش رذيلة يأباها الشرع ويشمئز منها الطبع وتنفر منها الفطرة السوية، ولاستغلالها هذا المشهد الكبير في أرضها لعرض الإسلام الحنيف في صورته البهية وجماله الباهر من خلال شتى الوسائل؛ لتقوم على الناس حجته وتظهر لهم حقيقته».
وغرد الجزائري عبد الوهاب بولتروس يقول: «الدول الغربية شاركت في مونديال قطر لنشر الفساد والترويج للمثلية والغيرة من دولة عربية أبهرت العالم من حيث التنظيم وجمال الملاعب».
وكتب أحد المغردين على «تويتر» ويُدعى «خوجلي» يقول: «أعظم ماحدث في مونديال قطر التاريخي أن العرق الأوروبي الأبيض كان يظن نفسه الآمر الناهي في هذا الكوكب حتى تفاجأ بتعامل قطري حازم وقوي.. هل تريد اللعب في المونديال؟ حسناً احترم التقاليد الإسلامية رغماً عنك».
وكتب الباحث السعودي المقيم في كندا مهنا الحبيل يقول: «يا أهلنا في قطر كل الدلائل تشير أنكم في الطريق الصحيح وتنجزون بطولة مختلفة في حرب القيم العالمية، حافظوا على ابداعكم وهدوئكم وثباتكم، الله والمسلمون والمنصفون معكم» وأضاف في تغريدة ثانية: «المعركة ليست معركة كرة قدم ولا مونديال، إنها حرب يجددها مركز الطغيان الغربي الاستعماري في سبيل إبادة ثقافية أخرى تسقط آخر قلاع الإنسانية، وهم يعلمون أن الإسلام حصنها الأخير».
وكتب معلق يُدعى محمد بالقول: «مونديال قطر 2022.. تنظيم رائع وتنسيق متميز وفعاليات جميلة مع إبراز جمالية قيمنا وعاداتنا وأخلاقنا الإسلامية رغم التحديات والمعوقات والضغوط الغربية والعربية.. ما رأيناه أن قطر فخر لكل العرب والمسلمين».
وقال الناشط السعودي أيمن الجحدلي: «ستاد لوسيل جميل وميزته قريب من المناطق الحيوية. ستاد البيت رائع بمعنى الكلمة ولكنه بعيد قد يستغرق الوصول إليه ساعتين وأكثر حسب السكن في حال الذهاب بالمترو».
وكتب محمد آل ثاني: «مشاهدو حفل افتتاح كأس العالم قطر 2022 في فرنسا حقق الضعف مقارنة بعدد من شاهد حفل افتتاح مونديال روسيا، وكذلك الذين تابعوا مباراة منتخب فرنسا، حقق رقماً قياسياً على مستوى المشاهدات لكل البرامج لم يتم تحقيقه منذ أكثر من سنة رغم الحملات والدعوات للمقاطعة».
وغرد خالد سلطان قائلاً: «من الذكريات الراسخة في ذهن العالم، لابد أن نتذكر الأخ علي بوجسيم كأول عربي يحكم مباراة افتتاح كأس العالم في كوريا الجنوبية عام 2002.. نفتخر بحكامنا الدوليين الذين يديرون كأس العالم».
وعلق عصام بونيف من المغرب: «نجاح مبهر في افتتاح كأس العالم قطر 2022.. افتخر كمسلم وعربي وإنسان في هذا الإبداع التاريخي».
وغردت بتول: «ما شاء الله لا قوة إلا بالله. قطر اليوم أثبتت للجميع أن هذا البلد الصغير احتوى وجمع كل شعوب العالم تحت ظله ونحن نعيش أحلى الأيام بفرحة الشعوب بالمونديال، ولأول مرة مونديال عالمي عربي في قطر. دوحة الخير وعسى الله أن يحفظ قطر وأهلها ولن ننسى ابتسامة الشيخ حمد ووجوده في افتتاح المونديال».
وكتبت ناشطة أردنية تُدعى ريتا على «تويتر» تقول: «حالة الفرح الأردنية التي نعيشها بدءاً من فوز الأخضر السعودي وتعادل تونس والمغرب وقبلها افتتاح مونديال قطر تُثبت أننا شعب نحب الفرح ونُتقن فن الاحتفاء بالانجاز. نتمنى أن يلتقط المعنيون ما وراء ذلك. الأردن يستحق الريادة ويحتضن ثراه انجازات أبنائه التي تحلق فخراً في كل أصقاع الأرض».
وكتب الدكتور محمد عبد العزيز، مدير مركز لندن للبحوث، يقول: «رغم الانتقادات العنيفة ضد قطر سارت سفينتها لا تبالي وأتمت كل الجهوزيات وظهرت في حفل افتتاح كأس العالم بأزهى حلة فأبهرت العالم أجمع».
وكتب أحد النشطاء يقول: «أتابع افتتاح مونديال قطر 2022 وفي لقطة عابرة لقطر في السبعينيات أي منذ خمسين عاماً فقط كانت صحراء، كانت قطر قرية صغيرة تتألف من عشرين ألف نسمة، لا تملك مطاراً بل قطعة أرض مسطحة تستقبل الطائرات الصغيرة، كان قطيع الماشية يجول الشوارع الترابية» وأضاف: «حكومات ترفع مواطنيها لسابع سماء وأخرى تأخذهم إلى الجحيم وتنساهم.. يتحدثون عن فصل الحواس وهو مصطلح سمعت به عندما قررت تعلم العزف على القانون وهو أن تقوم كل يد بعزف نوتة مختلفة، فصل الحواس تستطيع تطبيقه في كثير من الأمور في حياتك كأن تدخل في تأمل وإلى جانبك زلزال من الأصوات المزعجة.. للآن لم أستطع فصل السياسة بشكل كامل عن حياتي وليتني أستطيع.. جاري المحاولة».
وكتب المهندس عبد الكريم المليكي، في إشارة إلى الشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة الذي تحدث في افتتاح المونديال، حيث قال: «غانم المفتاح.. مفتاح المونديال.. لقد اختزلت قطر النجاح في افتتاح المونديال بكلمة هذا الشاب الرائع الحكيم رمز العزيمة والإصرار.. يكفينا من المونديال أن العالم عرف هذا الشاب الذي أعاد الأمل في روح كل يائس وأعطى العزيمة لكل معاق. لأول مره تدمع عيني في مقام فرحة».
وقال الناشط محمد كشكاري: «هناك من شجب حدث افتتاح مونديال قطر بالقرآن الكريم ولو افتتح بالبهاغافادغيتا لنال استحسانهم، وهناك من ندّد بحضور الداعية ذاكر نايك لأنّ دعوته تقود إلى الصراع والتناحر ولو أتى ريتشارد دوكينز صاحب وهم الإله لكان اليمام محلّقا.. قل موتوا بغيظكم إنّ الله مخرج ما كنتم تحذرون».
وكتب أبو معاذ المصري: «أنا نفسي أفهم إزاي السيسي ومحمد بن سلمان يروحوا قطر ويحضروا افتتاح كأس العالم ويتصوروا ويتعشوا ويتضايفوا وفي نفس الوقت إعلامهم سواء الرسمي أو غير الرسمي يهاجم قطر ونظام قطر وطريقة سير البطولة؟».
وعلّق هاني حسن قائلاً: «خصصتُ وقتاً للتأمل في حفل افتتاح المونديال، 29 دقيقة للعمل الفني محكم الترابط، والذي كان محوره التلاقي والتواصل البشري كمصير لا مفر منه، ليرسم البيت محطة اللقاء والتلاقي بمحبة باعثة على الود والسلام. لوحات الأحلام تبدأ بخطوة الإيمان بأن للآخر حق ومني حقه الأصغاء إليه». وأضاف في تغريدة ثانية: «فوز الأخضر على التانغو العريق ومساحة الفرح العارمة التي عمَّت مختلف الرجاء على الكرة الأرضية، من جماهير ومتابعين ومحللين ونقاد وإلخ أكدت لسردية فكرة حفل الأفتتاح المونديالي: الإيمان بحق الفرصة للجميع له مقدرة على تجاوز الكثير من المآخذ التي ترسمها أحيانا مشاعر غريزية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية