احتفاء كاسح بانتصار لبنان ونصر الله.. قائد المقاومة الشعبية بالسويس يطالب مبارك بالرحيل.. مهاجمة سياسة مصر والسعودية

حجم الخط
0

معارك حول سفر جمال للبنان.. وهجمات ضد الحكومة بسبب غلاء الاسعار.. تحذير من خداع فرنسا.. ووصف الحكام العرب بالجبناء

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاثنين عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية ضد أشقائنا اللبنانيين، واستشهاد العديد منهم ـ إلي جنة الخلد ـ وجرح كثيرون ـ بالشفاء العاجل إن شاء الله، ومقتل عدد من الجنود الإسرائيليين حوالي ثمانية وجرح العشرات وتدمير دبابات ميركافا ـ وإطلاق حزب الله 247 صاروخا علي مدن إسرائيلية والاجتماع بين الرئيس مبارك ووزير خارجية إيران، منوشهر متقي واعتصامات للعمال في عدد من المصانع، ومحاولات لإيجاد حل بين وزارة التضامن وأصحاب المخابز بسبب أسعار الدقيق للخبز المدعم، واستعدادات لفتح أبواب الاستيراد للدواجن واللحوم قبل شهر رمضان في محاولة لخفض أسعارها، واعتماد وزير التخطيط حركة التنقلات في المحليات واستمرار الاهتمام بمصير طلاب جامعة المنصورة الذين اختفوا في أمريكا وكانوا قد ذهبوا إليها لدورة تدريبية في إحدي جامعاتها، وضبط سلع وأجهزة مغشوشة واستمرار ارتفاع الأسعار، وموجة الحر والرطوبة، وهي تضايقني كثيرا، ولذلك سنتجه مباشرة للتخلص من بعض ما لدينا وهو كثير ومتنوع.

معارك الحربونبدأ بمعارك الحرب وأولها ستكون من نصيب الدكتور سعد الدين إبراهيم الأستاذ بالجامعة الأمريكية ورئيس مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية حيث هاجم عددا من الأنظمة واتهمها بالتواطؤ مع اسرائيل وأمريكا وهي دول الخليج، والسعودية ومصر والأردن، وقال انها الأكثر قبحا من الأمريكي والاسرائيلي القبيح. واضاف في المصري يوم السبت: ورغم أن القيادات السياسية في الجزيرة والخليج لا يتحدثون علنا عن مخاوفهم من إيران والشيعة عموما، إلا أن أصدقاءهم في المشرق عبروا عن هذه المخاوف نيابة عنهم، من ذلك ما صرح به العاهل الأردني عن خطر ما أسماه المثلث الشيعي حيناً، و الهلال الشيعي حينا آخر، وفعل الشيء نفسه الرئيس المصري محمد حسني مبارك حينما صرح في ابريل الماضي بأن ولاء الشيعة العرب ليس لأوطانهم وإنما لإيران.

وكان هذا التصريح، مثل الفتوي السعودية ومثل حديث العاهل الأردني، محل استياء شديد، ما جعل متحدثا مصريا رسميا يعلن التراجع عنه، علي انه كان زلة لسان، غير مقصودة! ولم تنطل علي الجماهير العربية التي تظاهرت سواء هنا أو في العواصم الخارجية كمحاولات التمويه التي حاولها المتواطئون العرب، اصحابنا الحكام العرب فهم، أولا، يتواطؤون ضد بلدان عربية شقيقة، وهم ثانيا، لا يفعلون ذلك من أجل خدمة المصالح الوطنية لبلدانهم، ولكن خدمة للمصالح الشخصية والأسرية.

وفي سبيل ذلك فهم مستعدون لتلبية طلبات السيد الأمريكي وأوامره حتي لو كانت لخدمة طفلته المدللة إسرائيل، وحتي لو كان الثمن هو دماء آلاف اللبنانيين من القتلي والجرحي والمشردين، لذلك فهم في نظر شعوبهم الاكثر قبحا من الجميع والله أعلم.

لا ورب الكعبة الدماء التي سالت لن تضيع هباء، وسيأتي يوم ان شاء الله سينتقم فيه العرب من إسرائيل، أخبرنا به يوم الأحد زميلنا وصديقنا بالمساء محمد فودة بقوله في عموده اليومي ـ من الواقع ـ وما يمكن أن نخرج به من هذه الحرب التي أطلق عليها اسم الحرب السادسة أن العداء لأمريكا وإسرائيل قد تعمق أكثر وأكثر في نفس كل مواطن عربي، وسيظل هذا العداء يتعمق حتي يأتي اليوم الذي نأخذ فيه بثأرنا منهم وننتقم لكل نقطة دم سالت من دماء أطفالنا ونسائنا وشبابنا ورجالنا، لن تبقي أمريكا الأقوي دائما، ولن يبقي العرب متخاذلين ضعفاء علي مدي التاريخ وسوف تهتز عروش وكراسي متخاذلة بقوة ثورة الشعوب وتحت وطأة عنفوانها ليبدأ العرب تاريخا جديدا ومدا عارما تنحسر معه قوة اسرائيل المفتعلة ويذبل نبتها الشيطاني، الذين يراهنون علي سلام دائم بين العرب وإسرائيل واهمون، وسيظل الصراع قائما إلي أن يقضي طرف علي آخر قضاء مبرماً، ولن يكون النصر ابدا لستة ملايين من شراذم العالم أمام 150 مليونا ضاربين بجذورهم وتاريخهم وحضارتهم في هذه الأرض المقدسة.

طبعا هذا ما نتمناه ولكن كيف نحققه ونحن أمة ـ والعياذ بالله ـ من الخصيان كما قال عنا غاضبا الدكتور عبدالفتاح أحمد عبدالفتاح عضو الأمانة العامة لحزب التجمع اليساري المعارض، في عموده ـ الفريضة الغائبة ـ بجريدة التجمع: وها هو عصر الأغوات يعود، الأغوات حولنا ومعنا تجتاح إسرائيل وفلسطين ولبنان تقتل الأطفال والنساء وتشرد الصبايا والشيوخ مطمئنة البال لرد الأغوات من العرب، بيانات تشجب المقاومة لأنها خطر علي مصالح الأمة واتهامات لحماس وحزب الله بإثارة الفتنة وجلب الخراب علي الوطن والخروج علي خنوع الرجال!! وتحيل أمريكا العراق انقاضا تختلط فيها جثث العراقيين بأنقاض البنايات وتحيل ماء دجلة والفرات دما فلا تجد منا إلا العناق والاحضان بدواعي الواقعية والصداقة.

كلنا أغوات تم اخصاؤنا من زمن بعيد، السيد الابيض الذي أجاد امتطاء ظهورنا وركعت له بلادنا، أم العرابون الذين استأسدوا علينا وأباحوا أعراضنا لكل من يدفع أو يأمر، السيد الأبيض أم العرابون أم نحن، الشعوب التي استنامت للذل وأدمنت الهوان وارتضت عيشة الحيوانات البكماء.

ونتجه إلي الخميس والضابط السابق في القوات الجوية أحمد السعيد يونس الذي هاجم وزير خارجيتنا وسخر منه بشدة، كما هاجم خربوش أيضا بقوله عنهما في عموده ـ الخ، الخ: وزير الخارجية وضعته الظروف في كرسي محمود فوزي ومحمود رياض واسماعيل فهمي وعمرو موسي فإذا كان لا يستطيع أن يتكلم ويشرح في هذه الظروف المنيلة بستين نيلة التي تمر بها الأمة العربية فالأفضل أن ينقطنا بسكاته، كما أنه طالبنا ألا نزايد عليه فهو من أسرة عسكرية ووالده كان طيارا اشترك في الحروب ضد إسرائيل، وعلي حد علمي فان اللواء طيار علي أبو الغيط كان إنسانا محترما وإداريا ممتازا ورجلا محبوبا من الجميع ولكنه لم يكن طيارا مقاتلا ولم يشترك في حرب 56 أو 67 ولا 73 كمقاتل، حرب 48 لا أدري فلم أكن في القوات الجوية وقتها!! أما الأخ الذي يشغل منصب وزير الشباب وهو الدكتور خربوش فقد فقع تصريحا ناريا وقال ان جيش مصر للدفاع عن مصر وبس!! أفهم أن يقول هذا الكلام كتاب الجرائد القومية الذين طاحوا فينا عن خطأ من حسن نصر الله التكتيكي والاستراتيجي وعدم استئذانه من مصر قبل ما يعمل عملته وعن حكمة التمسك بالسلام، وعن عدم التهور والخيار الحقيقي الذي يصب في مصلحة مصر، كلام كبير ولكنه في حقيقته هجص كبير أما أنت ياسيدي فمنصبك الرسمي رئيس جهاز الشباب، يعني أنت في مقام وزير الشباب فمالك ومال كلام هؤلاء المحترفين غسيل الأمخاخ لصالح أمريكا وإسرائيل.

صحيح، مال خربوش وذلك؟ ونترك خربوش وأبو الغيط وما لقياه علي أيدي الكاتب الصالح أحمد السعيد يونس لنتجه إلي جريدة روزاليوسف بنفس اليم ايضا ـ الاثنين ـ لنجد زميلنا بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام الدكتور سعيد اللاوندي يسخر من العرب السذج الذين انخدعوا بالموقف الفرنسي قائلا: لمؤسف أننا ـ في حقيقة الأمر ـ لم نحاول أن نتعلم من أخطائنا أو أخطاء غيرنا فالثابت عملا أن من يراهن علي الخلافات الأطلسية بين أوروبا وأمريكا هو مخطيء بل غاب عنه الوعي!

ففرنسا التي تذرف اليوم دموع التماسيح علي الخراب الذي أصاب أو لا يزال لبنان هي ذاتها التي دعمت خروج الجيش السوري من لبنان وكانت تعلم ـ سابقا ـ أن ذلك سوف يسهل المهمة التدميرية التي ستقوم بها الآلة العسكرية الإسرائيلية لاحقا وهو ما يحدث بالفعل اليوم.

ما أود أن ألفت الانتباه إليه هو التالي: أن فرنسا قد خرجت من حرب احتلال العراق بدرس استوعبته جيدا ـ هو أنه لا يجب الاختلاف مرة اخري مع امريكا، أو علي حد قول الرئيس شيراك نفسه، لم يعد مسموحا لأوروبا وفرنسا.

وعودة إلي أبو الغيط: إذ يبدو أن فيه جاذبية تشد إليه محبيه ـ مثل زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار الذي قال عنه امس: انتصر حزب الله ورجاله علي أعتي قوة في الأرض، انتصر علي امريكا وليس إسرائيل وأصبح من حق العرب أن يتاجروا الآن بدماء شهاء لبنان، من حق اصحاب المقاعد الوثيرة والقصور الفارهة ان يتحدثوا باسم المقاومة بعد أن أعادت لهم هيبتهم ومنحتهم قوة لم يحلموا بها من قبل.

من حقنا ان نتغزل في رجالنا بالجنوب اللبناني ومن حق العرب جميعهم أن يقيموا الأفراح لأن حسن نصر الله ورجاله صدوا أكبر عدوان في تاريخهم، ذلك العدوان الذي كان يخطط للقضاء المبرم علي أمتنا وديننا ووجودنا، ولكن قبل كل ذلك ليس من حق مصر أن تتحدث كما جاء علي لسان مصدر مسؤول امس بجريدة الجمهورية ـ عن تسليم سلاح حزب الله واطلاق اسم الميليشيا عليه وليس من حق وزير الخارجية المصري ان يتحدث عن تسليم الجنديين الاسرائيليين الأسيرين لدي رجال حزب الله.

ليس من حق وزير الخارجية أحمد أبو الغيط أن يقرر باسمنا وباسم اللبنانيين أن تسليم سلاح حزب الله ضرورة وأن عودة الأسيرين واجبة وكأنه يتحدث باسم إسرائيل ـ قد كان واجبا علينا أن نساهم في تعميم وانشاء فروع لحزب الله في المنطقة العربية كلها أما إن كان الموقف الرسمي أكثر جبنا فلا تطفئوا الشمعة الوحيدة التي قهرت ظلام القلوب وغمرت عقولنا بنور النصر.

الساخرون والحربوإلي الساخرين والحرب بادئين بجحا الذي قال في أحرار السبت: كلما رأيت حاكما عربيا أمام الكاميرا وعلامات الخجل والخزي تغطي ملامحه، أدرك عظمة أن تكون مجرد مواطن.

أما مدير تحريرها زميلنا وصديقنا عصام كامل فقال في بابه اليومي ـ فيتو ـ * بعد كل ما يحدث في لبنان نتصور انه من العقل صدور فتوي بإهدار دم بوش، أما الحكام العرب فانهم بحاجة إلي دراسة دقيقة خاصة أنهم ليسوا أهل كتاب.** الصحف الحكومية لا تتوقف عن الكلام في قضية المساعدات المصرية للبنان دون أن يدركوا أن الحديث عن الدقيق والزيت لا يمحو عار الكلام عن الدماء المهدرة.

وإلي جحا يوم الأحد وقوله: الصحف الحكومية تصور للعامة أن الجهود المصرية هي التي قادت لوقف اطلاق النار، يبدو أن البانجو دخل لغد الصحافة.

وإلي صوت الأمة وزميلنا الكاتب الساخر الموهوب محمد الرفاعي الذي فوجئت بمدي حبه لوزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في بيروت، لأنه قال عنهم في بابه بـ صوت الأمة ـ يوميات مواطن مفروس ـ في الوقت الذي اجتمع فيه أصحاب المعالي المذعورين العرب، ومقاولي الأنفار والعبيد والجواري واللي سارحين بشوية معيز وخرفان، وبعارير، وبتوع ياواكسينهم بالقوي يا احناو في بيروت التي تشتعل بالحرائق والموت، ومنظرهم يصعب علي الكافر ولا منظر الولية بخاطرها بتاعة الفشة والممبار اللي قفشها المخبرون بتتسخمط مع العيال المبرشمة وهم يرفعون شعار كلنا كده عاوزين صورة، صورة للشعب المدبوح تحت الراية المكسورة ثم وقف الشجيع اللي فيهم ـ وهو يحاول أن يخبيء قفاه العريض في الدشداشة، وأعلن علي طريقة امرؤ القيس، اليوم خمر، وغدا خمر برضه يا أولاد الأبالسة!! كان جيش الدفاع الاسرائيلي الاسد المرعب علي رأي السيد الرئيس مبارك، يرتكب مذبحة جديدة راح ضحيتها اكثر من اربعين طفلا، وكانت طائرات الأصدقاء الاسرائيليين علي رأي المناضل وزير خارجية قطر، تحلق فوق رؤوس اصحاب المعالي المستباحة، وتصفعهم علي أقفيتهم التي ماتت من كثرة الصفع، وتخلع عنهم ملابسهم الحريرية والمذهبة، قطعة قطعة، كأنها رقصة استربتيز مثيرة للقرف!! مع أن أحد الكتاب المخبرين قال عنهم الفرسان العرب تحدوا كل شيء وخاطروا بحياتهم الغالية وماتعرفش غاية عند مين؟! طب ياريت إسرائيل ياضنايا فقعتهم صاروخ وخلصتنا منهم كلهم مرة واحدة!! كنا عملنا ليلة لأهل الله!! وفي الوقت الذي بكي فيه رئيس الوزراء اللبناني ـ مش الإسرائيلي ـ علي شاشات التليفزيونات العربية والعالمية، في مشهد مهين لم يحدث من قبل ـ وإن كان سوف يحدث كثيرا، لأن الدور جاء علي أصحاب الجلالة والفخامة والسمو بتوع ألف ليلة وليلة، وكل واحد ركب الناقة وشرخ! او برطع بعيدا عن حظيرة مولانا الجالس في البيت الأبيض، وسيدنا الواقف في الكنيست وفي الوقت الذي طالعتنا فيه ـ بشكل يومي ـ صور الأطفال المذبوحين المحترقين بقنابل الحاج محمد بوش الحليف الاستراتيجي الذكية، في مشهد لو رأته البغال الاسترالي لانتحرت، كان الأسطوات والمعلمون بوحة وعوكل وكتكوت وراس القرد وقفا الزرافة، يبيعون كرامتنا برخص التراب، لأنهم ماعندهمش كرامة ولا دم من أصله، ويغنون ببلادة كجوقة العميان، الدنيا ريشة في هوا، طايرة من غير جناحين، أحنا النهاردة سوا، وبكره هانكون فين؟! طبعا في الشوادر زي خرفان العيد، في انتظار الجزار أولمرت، أو ربنا يكرمكم وياخدكم دفعة واحدة.

ونتوقف عند هذا الحد لنكمل غدا ان شاء ربك الكريم، وان كانت حكاية رقصة الاستربتيز غير مرضية، مع أن زميلنا وصديقنا رسام الكاريكاتير الموهوب جمعة فرحات قد زاد الطين بلة في جريدة الفدر برسم يصور العم سام وهو يضحك ويقدم ثلاث قطع كبيرة من الخيار لرجل عربي يمثل الأنظمة العربية ومؤخرته كبيرة وقد يبتسم وقد أمسك بخيارة ضخمة مكتوب عليها خيار السلام وهو يقول للعم سام: برافو عليك شكله كده مش للأكل بس حسن نصر اللهوإلي حسن نصر وحزب الله وتحية حارة إليه من الدكتور ابراهيم السايح بقوله عنهما في بابه ـ للكبار فقط ـ بجريدة التجمع التي يصدرها حزب التجمع اليساري المعارض: * أفضل انجازات حسن نصر الله حتي الآن هو تقديم بيان عملي للامة العربية عن السلام الخائب الذي وقعه السفهاء والاغبياء والخونة مع العدو الصهيوني، هذا حالنا مع الصهاينة بعد ثلاثة عقود كاملة من اتفاقية بيع الوطن واهدار دماء الشهداء عشرون دولة تقف مشلولة عاجزة أمام عصابة سرقت أرض فلسطين وتسرق الآن باقي أراضي وكرامة كل العرب، عشرون دولة لا تجرؤ أي منها علي التصدي لطائرات اسرائيل وقذائفها وإجرامها، عشرون دولة لا تجرؤ علي رفع صوتها أمام السيد الأمريكي الذي راهن عليه بطل الحرب والسلام وقدم له فروض الطاعة والولاء والعبودية بعد ساعات معدودة من عبور أبطال الجيش المصري وتحطيم خط بارليف.** حسن نصر الله لا يحارب إسرائيل فقط ولكنه يقرأ للعرب النصوص الحقيقية لمعاهدة السلام، تفرض المعاهدة علي كل العرب أن يكونوا عبيدا تحت اقدام الصهاينة، تمنعنا من امتلاك السلاح النووي والمقاتلات الحديثة والاسلحة الهجومية، تفرض علينا نزع سلاح كل الاراضي المشتركة مع حدود اسرائيل لمساحات شاسعة داخل حدودنا، تمنح الصهاينة والأمريكان حق التدخل في شؤون جيوشنا واحصاء عددهم والتفتيش الدوري علي القوات والتسليح حتي لا نتفوق علي الصهاينة أو حتي نمتلك السلاح القادر علي ردعهم.

رئيس أكبر دولة عربية لا يملك شيئا إزاء الإجرام الصهيوني سوي استئذان الصهاينة في جسر جوي بين مصر ولبنان يحمل للضحايا اللبن والبطاطين خيبة قوية لم تعرفها مصر حتي في عصر المماليك الذين لم يكن أحدهم صاحب ضربة جوية أولي كالزعيم المصري الحالي محمد حسني مبارك رضي الله عنه وأرضاه!!!** شخص واحد محترم عنده دم وكرامة يواجه اسرائيل وأمريكا والحكام والعرب الجبناء منهم والخونة بجيش شعبي لا يزيد في أفضل الأحوال عن عشرة آلاف رجل، أما نحن فمئات الملايين من البشر معدومي الدم والاحساس والكرامة، نقاتل بعضنا بعضا من اجل المال والنساء والمصالح الزائلة الرخيصة الحقيرة، نمارس الفساد ونخضع للذل والمهانة ثم نذهب للمساجد والكنائس ونزعم اننا خير أمة أخرجت للناس، وسلط الله علينا أسوأ من فينا يحكموننا بالحديد والنار ثم يتحولون امام الصهاينة الي حملان وديعة ونعاج خائبة ترحب بمن يمتطي ظهورها!! . وإلي جريدة الأسرة العربية الناطقة بلسان الاخوان المسلمين والمواطن الصالح أبو نورهان من ابو المطامير بمحافظة البحيرة وقوله:

وكأن الشيخ حسن نصر الله يؤذن للفجر فيستيقظ حزب الله، وحزب الله هم كل مؤمن يؤمن بالجهاد ضد أعداء الإسلام من لبنان وفلسطين ومن مصر وسورية وجميع دول العالم، ورغم هذا فإن جميع حكام العرب يغطون في نوم عميق وبوش الشيطان يعقد علي رؤوسهم ثلاث عقد: أمامك حكم طويل، وملك كبير، وعمر مديد فنم وإلا سيسلب منك.

وأقيمت الصلاة ويتسابق كل مؤمن إلي الصف الأول وانتهت الصلاة، واختار الله من عباده الصادقين شهداء وسكاناً للجنان الواسعة، وحكامنا مازالوا نائمين يحلمون بوعود بوش وبوش يعدهم ويمنيهم وما يعدهم بوش إلا غرورا، وفي وسط النهار قام حكامنا ـ بعد نوم عميق أو تناوم مهين ـ يهرعون إلي الصلاة وإلي الركوع والسجود يهرعون إلي القبلة ولكن ليست قبلتنا، بل يتجهون بقلوبهم إلي البيت الأبيض وما هو بأبيض بل أسود من كثرة الحقد علي الإسلام حيث اتخذوه قبلة لهم، يطلبون في ذل من سيدهم بوش العفو والغفران علي التقصير ونسوا الله العزيز الجبار فنسيهم وأذلهم، ياللمهانة!!! ياللذل!!. . ونعود لزملائنا ومنهم أحمد موسي بالأهرام وعضو مجلس نقابة الصحافيين الذي قال أمس: ولا أعتقد أن السيد حسن نصر الله سيعارض نزع سلاح حزبه، فالرجل أخذ قرارات صعبة تتعلق بالرد علي العدوان الإسرائيلي وعليه تسجيل نقطة في صالحه بأخذ قرار السلم ودعم السلطة وهي أمور تجعل من نصر الله قائدا تاريخيا يعرف توقيت قراراته، وحتي لا يستغل البعض المخاوف بأنه لن يلتزم بقرارات الدولة اللبنانية، فالرجل يعرف تماما أن لبنان لن تعود ثانية إلي ما قبل 12 يوليو، بل الخريطة ستتغير علي الأرض وسيكون للجيش دوره ولقوي الأمن سلطتها في ظل حالة احتقان من بعض الطوائف التي تعبر عن غضبها رغم أنها تدعم موقف الحزب الآن في مواجهته لإسرائيل لكن هذه الأمور ستختلف في المستقبل.

الرئيس مباركوإلي رئيسنا والهجوم العنيف الذي تعرض له هو ونجله جمال من الشيخ حافظ سلامة قائد قوات المقاومة الشعبية في مدينة السويس التي تصدت للقوات الإسرائيلية التي حاولت دخولها وفشلت اثناء حرب أكتوبر 1973 بعد أن عبرت قناة السويس، وجاء الهجوم في حديث نشرته له صوت الأمة، وأجراه معه زميلنا محسن عيد وقال فيه: أطالب النظام في مصر ان يسمح لي بالسفر إلي هناك لأنضم إلي صفوف المقاومة لعلي أنال الشهادة في سبيل الله التي لم أنلها في السويس أثناء مقاومتنا لليهود، فقد كنت أتمني الاستشهاد، ولكن الله أعطانا النصر وأتمني أن يكون الله قد أجل استشهادي لأنال تلك الشهادة في جنوب لبنان، وإنني أسأل الرئيس مبارك إذا كان نظامك قد ترك أهلنا في جنوب لبنان ومن قبل تركناهم في فلسطين والعراق يموتون تحت أقدام الصهاينة فهل يمكن أن يحقق نظامكم شيئا لشعب فقد إحساسه بالحياة، إن المباديء لا تتجزأ والشعب العربي شعب واحد فإذا تركناهم يموتون، فسوف تترك الشعب المصري هو الآخر يموت بأية صورة من الصور.

بعد ما يزيد علي 25 عاما في الحكم نأتي اليوم لنتحدث عن توريث الحكم، بعد 25 عاما في ظل قانون الطواريء وحكم الفرد نتحدث وكأنه لا يوجد في مصر غير النابغة جمال محمد حسني مبارك؟ إنني أري من يتحدثون عن توريث الحكم واهمون لأن جمال مبارك يمارس عمله باعتباره رئيس الدولة بالفعل، فكل الأبواب مفتوحة أمامه وأجهزة الإعلام القومية التي يملكها شعب مصر، والمحزن حقا أن هناك بعض الأقلام الصحافية تعتبر نفسها تقوم بدور المحامي من أجل عيون جمال مبارك ولم يضع أصحاب هذه الأقلام في اعتبارهم أنهم يحملون أمانة سوف يحاسبهم الله عليها، وبعيدا عن الأشخاص الذين يضعون جمال مبارك في هذا الطريق سواء كان أبوه أو العصابة التي تحكم البلد وتسيطر علي مقاليد الأمور في هذا الوطن، وإذا احتكمنا للدستور والقانون، هل يمكن لأمين عام مساعد في أي حزب في مصر أن يذهب إلي البيت الأبيض ويلتقي بالقتلة والسفاحين هناك ويلتقي بمستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي ماذا ستقولون عنه؟ أظن أن العصابة المعروفة سوف تخرج علينا في كل وسائل الإعلام لتقول عنه إنه الخائن والعميل الذي باع مصر للأجانب، وإذا كان صادقا ووالده صادقا، فليرحل وأقول للرئيس مبارك كفاية 25 سنة ياريس لم نر أي تقدم في أي مرفق من المرافق، بل وصلت البلاد إلي طريق مسدود، أقول لشعب مصر مافيش حلاوة من غير نار ولابد للشعب أن يستيقظ من غفوته.

ونترك حافظ سلامة صاحب الاتجاه الديني لنري ماذا عند زميلنا بجريدة التجمع جلال عامر، ولم تعجبني بضاعته التي عرضها عليَ، طبعا، وكيف تعجبني وهو يقول في احدي الفقرات عن رئيسنا: بمناسبة الاحتفالات الشعبية والرسمية بمرور نصف قرن علي تأميم قناة السويس وفي عز هذا الزخم والعواصف الجياشة، اعتقد البعض ان السيد الرئيس سيشاركهم الفرحة بأن يعلن عن بيع الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية، وأن يؤول ما لها من حقوق ـ كما قال جمال عبدالناصر ـ الي المستثمر وأن يؤول ما عليها من التزامات الي الدولة، خاب أمل هؤلاء وعللوا السبب بوفاة المرحوم أحمد زكي حيث انه لن يستطيع أن يمثل فيلم مبارك 2006 . ما هذه السخافة التي لم تدفعني لأن أرفع شفتي العليا مليمتر لأحاول الضحك؟! وياليته اكتفي بذلك وانما أرغمنا علي الاشارة لمزيد من السخافات، ففي اختراعه ـ تليفون نص الليل ـ قال:

ـ آلو.

ـ ايوه ياعباس بتعمل ايه؟

ـ باقرأ برنامج سيادته.

ـ ليه؟ فيه حد عندكم مات؟

ـ لأ، انا باقرأ علشان استوعظـ ازاي؟.

ـ لما تقرأ البرنامج يا أخي تعرف أن الدنيا فانية وأن ربنا سبحانه وتعالي خلق الدنيا علشان رجال الأعمال وسخرنا لهم احنا والدواب.

ـ فعلا، وكان جدي بيقول انه مفيد جدا للروماتيزم.

ـ ازاي؟

ـ كل يوم بيسيح فقرة ويدعك بيها ركبته.

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!! جده بيدعك ركبته؟

سخافة اخري تنافسها في السخافة فقرة ألف نيلة ونيلة وفيها: قال ملك البلاد للأميرة شهر زادـ ياشهر زاد لقد اقترب الميعاد فالعمر غاب والشعر شاب وعندي كلام كبير وقرار خطير.

ـ فسر كلامك يامولايـ لقد ضاعت الصحة وجاءت الكحة ولم أعد أفرق بين الكخة والدحة.

ـ انت يامولاي في عز الشبابـ لا تقل شباب فهذا كلام كذاب بل أنا علي الاعتاب وكلنا إلي إياب.

ـ وماذا قررت يامولاي؟

ـ قررت التنازلـ هذا كلام خطير يامولاي.

ـ نعم خطير لذلك لا تخبري به أحداً إلا كبير الطباخين.

ـ ولماذا كبير الطباخين يامولاي؟

ـ لانني قررت التنازل عن وجبة العشاء.

جمال مباركوإلي جمال مبارك الذي أشاد به زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف بقوله عنه أمس في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ انتباه ـ لا يمكن إلا أن أشعر بالتفاؤل بعد الجلوس فترة طويلة مع جمال مبارك امين السياسات بالحزب الوطني، لاستيضاح اشياء كثيرة منها خطة الأمانة والحزب في الفترة المقبلة، خصوصا أن المؤتمر العام علي وشك الانعقاد، أول ما يثير التفاؤل هو رؤيته الهادئة لأجندة المستقبل والقضايا التي تستحوذ علي اهتمام الرأي العام والهموم الحقيقية للجماهير ومحاولة ايجاد حلول جذرية لها، فبجانب قضايا الاصلاح السياسي التي كانت الشغل الشاغل للحزب في الفترة الأخيرة، سوف تقفز القضايا الاقتصادية والاجتماعية إلي نفس مستوي الاهتمام وسيكون الحزب معنيا ومهتما بقضايا التشغيل والعلاج والأسعار، جنبا الي جنب مع قضايا الإصلاح الدستوري.

لا أريد أن أنقل كلاما حرفيا قاله لي جمال مبارك فالتفاصيل ـ عندي ـ لا تكتسب نفس أهمية التعرف علي طريقته في التفكير وأسلوبه في الأداء، وهو يقود بالفعل فريقا متجانسا وعلي أعلي مستوي من العلم والكفاءة وأيضا الخبرة، بجان الجرأة والقدرة علي المناقشة والاتفاق والاختلاف، وهذا الفريق هو الذي يضع خطط المستقبل ويفكر في المشاكل والأزمات ويجتهد في ايجاد حلول جذرية لها.

التفاؤل لأنه رغم أن الأيام المقبلة ستكون صعبة ومصيرية إلا أن أسلوب مواجهتها هو الاقتحام الجريء الواثق من تحقيق النجاح، اقتحام وليس تجميلا وتزويقا أو التفافا، مع إشاعة روح الثقة والأمل في المستقبل، وليس الإحباط واليأس والظلام، ليس مطلوبا خداع الناس بانجازات لن تتحقق، ولكن ليس مطلوبا أيضا طمس انجازات تحققت بالفعل، التفاؤل عدوي تنتشر بين الناس فتعطيهم ثقة في المستقبل، ومستقبل مصر في شبابها وقدرتهم علي العمل في فريق منسجم ورائع مثلما يفعل جمال مبارك.

أما زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم فقد قال امس انه تلقي انتقادات لموافقته علي السفر ضمن الوفد الرسمي والشعبي وفيه جمال مبارك، ما يعني تبرئة النظام المصري من موقفه المخزي، فقال: حضر جمال مبارك والوزراء أو لم يحضروا، المهم أن الرسالة وصلت، وما المانع أن يكون الوفد رسميا وشعبيا في آن واحد، تقول الحكومة كلمتها لنظيرتها في لبنان، وينقل الشعب رسالته لنظيره في الشوارع والمستشفيات، ثم لماذا الهجوم علي الوفد أليس من قيادات الحزب الوطني الذي قابله تمثيل لأحزاب أخري، مثل الوفد والتجمع وغيرهما، هل كان المطلوب أن نشتبك مع بعضنا بعضاً علي الطائرة لأن التوجه السياسي لكل منا مختلف عن الآخر، هل ينسحب حزب الوفد لأن الوطني علي الطائرة، وهل يعترض التجمع لأن 3 وزراء يجلسون في مقاعد قريبة، وكأن الرحلة تجمع بين عرب وإسرائيليين.

حكومة ووزراءأخيرا إلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما أشبه والتي أثارت أعصاب زميلنا وصديقنا محمد مصطفي رغم انحيازه لأصحاب الاقتصاد الحر، فقال غاضبا في عموده ـ وقفة ـ بجريدة الخميس: معظم الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة لا يملكون بالنسبة للمواطنين قدوة فالوزير يتمسك بأسطول السيارات الحديثة الذي يستعمله لشخصه وأسرته، وربما لاكثر من ذلك وكثير من هؤلاء المسؤولين يصر أن تتبدل سيارته كل عام أو عامين، بل إن البعض منهم ينفق الملايين علي تجديد مكتبه، والحكايات تروي عن مئات الآلاف التي تنفق علي حمام معالي الوزير ولماذا لم نسمع عن تطبيق تخفيض الانفاق الحكومي بشكل جاد؟ لماذا لم تراجع المصروفات السرية بل العلنية لمكاتب الوزراء وكبار المسؤولين وامتيازاتهم المختلفة وجيش الموظفين الذين يعملون في مكاتبهم ولا أقول في بيوتهم، لماذا لا نفتح بند بدلات السفر، وبدلات حضور الجلسات الوهمية التي تصل مكافأة الجلسة الواحدة لبعض الفئات لاكثر من ألف جنيه في ساعة زمن واحدة؟ لماذا لا نتأمل مصروفات العلاقات العامة في مكاتب، ودواوين الكبار؟ وهنا نقول كم يمكن أن يبلغ حجم هذه الأموال التي تصرف هدرا، ودون شفافية. . ونظل مع حكومة العجائب والغرائب التي قال عنها أمس ايضا المحامي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد احمد عودة: أثار الهول في نفوس الكثيرين من المواطنين ان رسم التوكيل العام قد زاد من ثلاثة ونصف جنيه الي مبلغ ثمانين جنيها!! وأن رسم التوكيل الخاص قد زاد من حوالي جنيه واحد الي خمسين جنيها!! وهي زيادات صاروخية، وتأتي فجأة بدون مقدمات بعد زيادة سعر البنزين وأسعار المواصلات والسولار والمازوت، وغيرها وتذاكر المرور علي الطرق، وليسمح لي السيد الوزير أن أسأله بربه: هل تتكلف الدولة ثمانين جنيها عند التصديق علي التوكيل الرسمي؟ وليسمح لي ايضا سيادة الوزير أن أسأل عما إذا كانت وزارة العدل وزارة خدمات، أم وزارة ايرادات؟! لأن المعروف ان العدالة خدمة لا تباع ولا تشتري بل هي خدمة تؤدي للمواطنين دون مقابل أو مقابل مصاريف رمزية ومعاذ الله ان تباع العدالة في مصر العزيزة أو تعتبر محل بيع أو شراء ـ لا قدر الله ـ وهذا رغم ان الناس تشكو من ارتفاع وزيادة الرسوم القضائية بشكل كبير ايضا، فهل هذه هي سياسة التخفيف عن محدودي الدخل؟!

أم هي سياسة الجباية بشتي الطرق في ظل ظاهرة السعار وراء جمع الأموال من المواطنين تحت أي مسمي؟! .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية