احتفالية لجون بيلجر: الفيلم التسجيلي السياسي والبحث عن الحقيقة: رحلة اربعين عاما في توثيق فظائع السياسة الخارجية الامريكية من تيمور الشرقية وكمبوديا الي فلسطين وفنزويلا
ابراهيم درويشاحتفالية لجون بيلجر: الفيلم التسجيلي السياسي والبحث عن الحقيقة: رحلة اربعين عاما في توثيق فظائع السياسة الخارجية الامريكية من تيمور الشرقية وكمبوديا الي فلسطين وفنزويلاجون بيلجر، الكاتب الصحافي، والمخرج والكاتب المسرحي يمثل صنفا من البشر علي حافة الانقراض، البشر المثقفين والملتزمين بقول الحقيقة والبحث عن طرق لنشرها. وما يهم جون بيلجر مثل روبرت فيسك ونعوم تشومسكي هو قول الحقيقة والتأكد من معرفة الناس، الجماهير، بالاجندة السرية لحكومات بلادهم. وعندما يكتب جون بيلجر ويعلق فهو يستند علي تجربة اربعين عاما من الحرب الخاصة التي خاضها علي الاعلام الرسمي الذي يمثله روبرت ميردوخ وهيئة الاذاعة البريطانية وشبكات التلفزة الامريكية، وافلام جون بيلجر التي شهدت الاسبوع الماضي تظاهرة فنية خاصة في مركز باربيكان في وسط لندن تلاحق عددا من القضايا، فالمخرج هنا يبحث دائما عن القصة الاخري ويناقش مأساة الديمقراطية الغربية التي شرعت في السنوات الاخيرة في قتل وتعذيب السجناء في غوانتانامو وابو غريب، وهو معني بالضرورة بكشف الستار عن العلاقة بين ما يعرف بالديمقراطية الغربية والانظمة الشمولية وكيف ان عبارات مثل الحرية والتحرير ونشر الديمقراطية فقدت معناها بل صارت مثارا للسخرية من كثرة ما رددها كل من الرئيس الامريكي جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.جون بيلجر معني بديمقراطية تختلف عن ديمقراطية حكومتي لندن وواشنطن، فهو يعرف ان هذه الديمقراطية لن تتحق الا عندما تتخلي الدول الغربية عن طموحاتها الاستعمارية واستغلالها للثروات الوطنية لغيرها. وقد امسكت كاميرا بيلجر بالكثير من مآسي العالم ومشاكله، وكان اخر افلامه سرقة أمة عن الطريقة التي تآمرت فيها امريكا وبريطانيا علي مجتمع وادع في المحيط الهندي لسرقة وتنظيف جزيرتهم دييغو غارسيا وتهجيرهم الي موريشوس التي لم يعودا اليها منذ عقود لان امريكا ارادت الجزيرة نظيفة من سكانها لبناء اكبر قاعدة عسكرية فيها ومطارات لهبوط واقلاع الطائرات الحربية والتي من خلالها تم ضرب كل من افغانستان والعراق. عايش بيلجر، الصحافي ومخرج الافلام التسجيلية، عددا من الاحداث العالمية بدأت من الخمسينيات من خلال تسجيله للمغامرة الامريكية في فيتنام، وتعاون امريكا في صناعة ظاهرة بول بوت في كمبوديا والذي قتل من ابناء وطنه مليون شخص، كما عايش الانتفاضتين الفلسطينيتين، وانتبه لاثر العمولة علي سكان الدول الفقيرة في فيلمه المعروف حكام العالم الجدد كما ركز انتباهه لازمة الاعلام المعاصر وفن الفيلم التسجيلي السياسي وتأثره باعلام ميردوخ. قبل 28 عاما اخرج جون بيلجر فيلمين عن فلسطين حملا عنوان فلسطين لا زالت القضية حيث اكد ان شيئا لم يتغير علي حياة الفلسطينيين، وحرص بيلجر علي استخدام نفس العنوان في الفيلمين لان الفلسطينيين كما اظهرت عدسته لا زالوا يعيشون في نفس الظروف الاحتلالية، وسجل بيلجر في فيلمه الاخير اثار الحملة الاسرائيلية علي رام الله ومدن الضفة الغربية في نيسان (ابريل) 2000.صناعة الفيلم السياسي ليست الا وجها من الوجوه لهذا المخرج الاسترالي المهاجر الي بريطانيا، فالشجاعة السياسية هي ما يميز افلامه، لان قول الحقيقة غالبا ما يؤلب الكثيرين علي الذين يحاولون مساءلة الرواية الرسمية، فعندما يقول بيلجر في احدي المقابلات ان انتقاد العالم لافعال اسرائيل جاء متأخرا بعد ان شاهد الوجه الحقيقي لها في ضرب لبنان، ويربط هذا التجاهل مع ما اسماه الضمير الشرير لاوروبا، حيث يقول ان نقد اسرائيل كان يجب ان يحدث منذ زمن طويل. فما عمل علي اليهود في زمن مضي هو سبب الصمت العالمي لما يحدث للفلسطينيين. وأكد بيلجر في نفس المقابلة علي التفريق بين ارهاب جماعة صغيرة، تتزود يوميا وتزداد قوة من احتلال العراق ومن كل السياسات التي اجترحها بوش، اي القاعدة وبين ارهاب الدولة، وقال ان الارهاب الذي يضرب المدنيين والذي تمارسه الدولة يجب ان يقلقنا.يعرف بيلجر مثل غيره من المثقفين الباحثين عن الحرية والحقيقة ان العراق ولبنان وحتي افغانستان هي عناوين للاستغلال، وبالذات العراق الذي يحتوي علي سدس احتياط العالم، ولكنه يقول ان الفلسطينيين والعرب يعرفون انه ما دام الجرح الفلسطيني دائما فلن يتحقق السلام في المنطقة. ويقول بيلجر ان الفلسطينيين الان يطالبون بخمس وعشرين بالمئة من فلسطين التاريخية ولو اعطيت لهم لحل السلام، لكن انبياء الاستعمار والعولمة لهم رأي اخر.الحرب علي الارهاب التي اعلنها بوش ليست جديدة، فمنذ عام 1946 تمت الاطاحة بخمسين نظاما سياسيا في كل انحاء العالم والطريقة التي اطيح بها تمت من خلال الارهاب. بيلجر يعتقد ان الحرب علي الارهاب يجب النظر اليها من خلال منظور الطموحات الاستعمارية والسيطرة علي الثروات، ويشير الي اخر الامثلة كيف قامت امريكا الامبريالية بالتعاون وبدعم اسرائيل من اجل ضرب لبنان لكي تقترب من هدفها وهو توجيه ضربة لايران، فالحرب علي ايران ليس علي النفط وحده ولكن للسيطرة علي المصادر الاستراتيجية وابعاد بقية القوي العظمي عنها، فما يزعج امريكا هو صعود الصين والتي قد لا تتورع اي امريكا علي ضربها.اذا ظهرت في السينما ظاهرة الافلام البديلة فنحن الان امام ديقمراطية بديلة عن الديمقراطية الامريكية والغربية، وفي الفيلم الاخير لبيلجر الحرب علي الديمقراطية يزور المخرج فنزويلا وعدداً من دول امريكا اللاتينية مثل بوليفيا والتشيلي لكي يكتشف كيف قامت هذه الدول ببناء ديمقراطيتها البديلة، او المستقلة عن الديمقراطية الغربية.بيلجر، مثل تشومسكي، لا يكتفي بالتصريحات العامة للسياسة الامريكية بل يربط بين الاحداث ويقرأ بين السطور كما اشار الي ذلك احد الصحافيين التشيك الذين التقاهم في اثناء الحرب الباردة من ان الشعوب في تلك المنطقة لا تصدق ما تقرأ او تسمع ولكنها تعودت علي القراءة بين السطور، وبمقاربة حرب بوش التي كشف انها قامت علي الكذب يجد بيلجر ان هذه الحرب تشبه الحرب السرية وفرق الموت التي اقامتها امريكا في امريكا الوسطي، فقط استبدل التهديد السوفييتي بتهديد القاعدة، فلا فرق اذن بين حرب ريغان علي الانظمة اليسارية في هذه المنطقة من العالم وحرب بوش الحالية علي الارهاب. كولن باول، وزير الخارجية الامريكية كذب عام 2003 امام مجلس الامن وكذبته فتحت الطريق امام احتلال العراق، وقبله ريغان كذب وهاجم نيكاراغوا وغواتيمالا.. في العراق كذبة باول ادت لمقتل اكثر من 100 الف عراقي وفي امريكا الوسطي كذبة ريغان قتلت 300 الف. والجديد في العراق انه تم استيراد فرق الموت التي ترمي كل يوم في شوارع بغداد خمسين جثة او يزيد، فرق الموت صناعة امريكية في امريكا الوسطي.مع مهرجان افلام جون بيلجر، معرض يستمر حتي نهاية الشهر الحالي عن صور الحرب او تغطية الحرب ويقدم المعرض بانوراما للاحداث التي غطاها بيلجر مع عدد من اهم مصوري الحرب، وفي المعرض تبدو الصور التي التقطوها في كمبوديا حيث وصل بيلجر مع مصورين وكان الخمير الحمر قد دمروا البنك الوطني في بنوم بنه، كما احتوي علي عدد من الصفحات التي كبرت من اعداد من صحف ميرور، والغارديان، ونيوستيسمان، بما فيها الصور التي التقطت والتقرير الخاص الذي كتبه بيلجر من بنوم بنه عام 1979 بعد ان هرب الخمير الحمر من العاصمة وتركوها للجيش الفيتنامي، وتحت التقرير الذي كتبه بيلجر صور لثلاث جماجم التقطها صديق المخرج اريك بايبر حيث تحدث المخرج عن العودة الي عهد العبودية. عندما وصل بيلجر الي بنوم بنه وشاهد كيف قام السكان الفقراء بجمع وتجفيف الاوراق النقدية التي نثرتها رياح الخماسين في مجاري العاصمة. ما يثير في هذا المعرض ان بيلجر، يقدم شهادة غير رسمية وعفوية عن الاشخاص الذين عمل معهم وصوروا مآسي العالم التي جاءت بسبب الامبريالية. كان بيلجر من اوائل المخرجين التسجيليين الذين فتحوا اعيننا علي العلاقة بين الطموح الاستعماري واستغلال الفقراء، ففي واحد من افلامه عن تيمور الشرقية يظهر كيف قامت استراليا المعجبة بنفسها ورئيس وزرائها الذي يفتخر باللقب الامريكي له شريف جنوب شرق آسيا باستخدام التعابير الفجة والمكررة عن حقوق الانسان والديمقراطية، لاستغلال الغاز الطبيعي في هذه الدولة الصغيرة. واشار في واحد من مقالاته الي الدور الاسترالي في الاطاحة برئيس الوزراء في هذه الدويلة مرعي الكثيري الذي كان مع تحرير الاقتصاد الوطني. علي العطاس، وزير الخارجية الاندونيسي، ومندوبها السابق للامم المتحدة سجل اخطاء السياسة الاندونيسية في تيمور الشرقية في كتاب لافت صدر حديثا تحت عنوان حصوة في الحذاء حيث اشار الي ان اندونيسيا ظلت آمنة من الشجب العالمي حتي نجح مصور بريطاني بتصوير عملية قمع تظاهرة في مدينة دلي العاصمة، وعندها لم يعد بامكان اندونيسيا الدفاع عن وجودها في تيمور الشرقية.. بالعودة الي معرض الصور الذي يقدم بعض الملامح الشخصية للمصورين وانطباعاتهم الشخصية. بمناسبة مهرجان افلامه، كتب بيلجر مقالا في صحيفة الغارديان الجمعة الماضية تحدث فيه عن الاحياء الذي يعيشه الفيلم التسجيلي السياسي، في السينما وليس التلفاز. وقال انه مثل بقية مخرجي هذا النوع من الافلام فان اعماله عرضت في كل انحاء العالم باستثناء الولايات المتحدة، واشارالي محاولته عرض بعض افلامه، خاصة فيلم عام الصفر عن كمبوديا، والذي قدمه لشبكة انباء بي بي اس التي قررت عرض الفيلم علي مراسل سابق في كمبوديا، وبعد ذلك قررت عدم عرضه لانه كما قال مسؤول المؤسسة كان سيورطها مع ريغان، خاصة ان الفيلم يتعرض للدور الذي لعبته ادارة ريغان في تربية ودعم بول بوت. ويقدم هذا الحادث كمثال عن الطريقة التي يقوم بها صناع الافلام التسجيلية المستقلة بالالتفاف علي من اسماهم حراس الحقيقة الرسمية . ويعتقد بيلجر انه علي الرغم من ان الفيلم التسجيلي يعود لمحاولات الامريكي روبرت فلاهرتي نانوك (1922) ، وافلام البريطاني جون غييرسون، الا ان الكثير من الافلام الجريئة عملت في الفترة الاخيرة، بحيث تعتبر شهادة علي قوة وقدرة الفيلم التسجيلي السياسي. واشار الي فيلم جون ويلدينغ ويومياتها عن العراق حيث غطت عملية ضرب مدينة الفلوجة. ومع ايمانه بقوة الفيلم السياسي الا انه يري ان هذا النوع من الافلام يواجه الان، وفي ظل حكومة بلير معضلة مواجهة محرر برامج شؤون الساعة ورقابتهم ولهذا فان الكثير منها لا يجد طريقه للعرض في محطات التلفزة البريطانية. ويري ان السينما ودور السينما تمثل الان الامل الباقي للفيلم السياسي التسجيلي الطابع. ولكن العرض في السينما يضع علي المخرج شرط المزاوجة بين النجاح التجاري وان تكون شعبية كما في افلام مايكل مور الامريكي. ويدعو بيلجر الي تسويق افلام قادرة علي كسب الجمهور، و مواطنون ينتجون افلاما كما تفعل جوي ويلدينغ وجوليا غيست، حيث تنظران في المرأة لمجتمعاتنا المتحضرة وتصوران انهار الدم الطويلة فيها. ويقول ان الفيلم التسجيلي يعود بالجائزة اخيرا عندما ينجح في الامساك بتلابيب المشاهد كما فعل بيتر ديفيس في فيلمه التسجيلي الذي حاز علي الاوسكار عام 1974 والذي قدم لقطتين كلاسيكيتين، الاولي لولد يبكي والده الذي قتله الامريكيون وتعليق جنرال امريكي قائلا ثمن حياة الشرقي لا تساوي ثمن حياة الغربي اما الثانية فصورة فتاة عارية تخرج من حقل الغام النابالم، جسدها محروق، تتبعها امرأة تحمل ابنها الذي انفصل جلده عن جسده، فيلم قلوب وعقول هو فيلم عن بربرية الحرب وقدرة الفيلم التسجيلي علي تسجيل وتوثيق فظائعها. ويقول بيلجر ان هناك جوعاً للفيلم الوثائقي لانه وحده قادر علي تقديم الحقيقة، بدون خوف او مواربة. ويشير هنا الي الفيلم الذي قام بعمله الان فرانفويتش الصليب المزدوج المالطي ـ لوكربي الذي قدم ادلة غير تلك الادلة عن تورط جهة اخري غير ليبيا في تفجير الطائرة الا ان الفيلم لم يعرض في امريكا، وهددت الحكومة البريطانية باتخاذ اجراءات قضائية لمنع عرضه في مهرجان لندن السينمائي الا ان النائب تيم دالايل قام بتحدي الحكومة وعرضه عام 1995 في مجلس العموم. افلام بيلجر، سجلت تاريخ اربعين عاما او يزيد من القتل والتدمير، والطموحات الاستعمارية الجديدة، وقدمت الام المعذبين في الارض الذين باتوا يكافحون ضد انبياء الحرب وانبياء العولمة، هي شهادة عن القرن الماضي الكئيب وصورة عن الحاضر الحالي المليء بالقتل والتدمير في لبنان وافغانستان والعراق.ولد جون بيلجر في استراليا عام 1939، وبدأ العمل في الصحافة عام 1958 ويعرف بيلجر في حقل افلام التحقيق الصحافية، والتي قام بكتابتها وانتاجها، خاصة عن كمبوديا وتيمور الشرقية، وعمل كمراسل حرب في فيتنام وكمبوديا ومصر والهند وبنغلاديش واثناء حرب البيافرا في نيجيريا، والتيمة الرئيسية في اعماله كانت دائما هي انتقاد السياسة الخارجية للدول الغربية خاصة امريكا. وكان بيلجر واحداً من المثقفين الذين رحلوا عن استراليا في نهاية الخمسينات من القرن الماضي مثل الاعلامي والروائي كلايف جيمس والناشطة، الناقدة النسوية جيرمين غريير، و باري همفريز. وكان بيلجر قد دخل معجم اوكسفورد للغة الانكليزية عندما انتقده اوبرون واو الذي نحت فعل من اسمه ليعني اعطاء معلومات مثيرة من اجل الوصول الي نتائج معروفة وقديمة، وقد تدخل بيلجر وطلب من المعجم حذف الوصف عام 1991. ويري نعوم تشومسكي ان السبب الذي جعل بيلجر محط انتقاد هو انه كان يواجه الجمهور بالحقيقة المرة.وعمل بيلجر في اكثر من مكان ومع اكثر من صحيفة وتلفزيون حيث غطي لصالح ديلي تلغراف، والميرور، وعمل ككاتب حر في ايطاليا، كما عمل في وكالة رويترز في الشرق الاوسط في الستينات من القرن الماضي، كما انشأ وعمل محررا ورئيسا لـ نيوز اون صاندي ، وعمل في برنامج وورلد اون اكشن لصالح محطة غرنادا، وعمل منتجا ومخرجا لصالح شركة كارلتون.من اهم اعمال بيلجر عام الصفر: الموت الصامت لكمبوديا عام 1979، و عام الصفر: الموت الصامت لكمبوديا (1979)، اليابان خلف القناع (1987)، موت امة: مؤامرة تيمور الشرقية (1994)، فيتنام المعركة الاخيرة (1995)، في داخل بورما: ارض الخوف (1996)، الابارتيد الذي لم يمت (1998)، اهلا بك في استراليا (1999)، يدفعون الثمن: قتل اطفال العراق (2000)، فلسطين لا زالت القضية (2002)، كسر الصمت: الحقيقة والاكاذيب عن الحرب علي الارهاب (2003)، سرقة امة (2004). كما اصدر عددا من الكتب منها، الايام الاخيرة (1975)، ما بعد الكفاح الكمبودي الفيتنامي (1981)، ابطال (1986)، البلد السري (1989)، اصوات بعيدة (1992،1994)، الاجندة السرية (1998)، حكام العالم الجدد (2002)، لا تقل لي اكاذيب: التحقيق الصحافي وانتصاره ( 2004)، واخر كتبه حرية في المرة القادمة (2006). وكتب مسرحية اليوم الاخير (1983)، وحصل علي عدد من الجوائز مراسل العام (1967)، صحافي العام (1967)، المراسل الدولي لعام 1970 ، جائزة الامم المتحدة للاعلام عام 1980، وجائزة ايمي الامريكية عام1991، وجائزة معهد الفيلم البريطاني المكرسة لريتشارد ديمبلبي عام1991، وجائزة الجمعية للتلفزيون لعام 2004/2005.ناقد من اسرة القدس العربي 0