احتمالات فوز بيرتس في رئاسة حزب العمل قليلة ولكنه أصبح الآن حجر الرحي بين أيالون وباراك
سيخرج رابحا في نهاية المطاف باعتباره الرجل الثاني في الحزباحتمالات فوز بيرتس في رئاسة حزب العمل قليلة ولكنه أصبح الآن حجر الرحي بين أيالون وباراك عضو الكنيست السابق نواف مصالحة من حزب العمل يُقدر ان 45 في المئة من 13357 منتسبا من الأقليات في حزب العمل قد جندوا علي وزير العلوم والتكنولوجيا غالب مجادلة. مصالحة يقول أن هذه الصفقة التي عقدت بينه وبين بيرتس قد حولت بيرتس الي الرجل الأقوي في وسط الأقليات، وهذه مسألة لا تظهر في الاستطلاعات .مصالحة رفيق لبيرتس من ايام الثمانية الأسطورية، سحب تأييده له من اليوم الذي صرح فيه أنه قد اختار مجادلة كأول وزير عربي. هو ادعي ان بيرتس قد اختار الرجل غير الصحيح لهذا المنصب التاريخي. نتائج الاستطلاعات في اوساط 104 منتسبين تضع بيرتس في المرتبة الثالثة علي مسافة بعيدة خلف ايهود باراك وعامي أيالون وقريبا جدا من أوفير بينيس. منتسبو وسط الأقليات والوسط الدرزي (الذي يبلغ 8778 عضوا في الحزب) شُملوا في الاستطلاع، إلا أن بيرتس مثل المرشحين الآخرين يدرك أن الاستطلاعات تجد صعوبة في التنبؤ بشكل التصويت في الحمولة.شمعون بيريس مثلا تقدم بيرتس وفؤاد بن اليعيزر في الوسط العربي في الاستطلاعات التي سبقت الانتخابات التمهيدية الأخيرة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005، ولكن عندما أُحصيت الصناديق اتضح أنه قد حصل علي أصوات أقل في هذا الوسط.مشاكل الاستطلاعات تقتصر علي الوسط العربي، فالأمر حدث مثلا مع استفتاء فك الارتباط الذي أجراه شارون في الليكود وهُزم فيه. النموذج الأحدث علي ذلك هو هزيمة بيرس أمام عمير بيرتس في انتخابات حزب العمل التمهيدية سنة 2005 والتي لم تتوقعها الاستطلاعات. أتباع بيرتس يعتقدون أن الأمر يتكرر الآن إذ أن دوائر المناصرين له موجودة في الضواحي حيث يسود نمط التصويت الجماعي. ولكن حتي لو كان ذلك مجرد ادعاء من بيرتس وجماعته، إلا أن أحدا لا يستطيع نفي مركزية بيرتس في الانتخابات التمهيدية خصوصا في جولتها الثانية. بيرتس هو الذي سيحسم من الذي سيكون خليفته القادم في رئاسة الحزب في المنافسة الجارية وجها لوجه بين عامي أيالون وايهود باراك. بيرتس يمتلك مجموعات دعم، ويمكنه أن ينقلها لمن يريد.قبل اربعة اشهر عندما بدأ اولمرت ووزراء حزب العمل الذين تحالفوا معه العمل علي انتزاع حقيبة الدفاع من ميرتس كانوا علي قناعة بان ايهود باراك هو الذي سيجلس مكانهم في هذه الايام. كما ان باراك قدر حينئذ أن الهدف في متناول اليد، الا ان بيرتس عرف أن ضعف اولمرت لن يُمكّنه من إقالته، لانه سيبقي حينئذ مع شاس وافيغدور ليبرمان في الحكومة. بيرتس صمد وحارب وحتي بدأ يستمتع بالمعارك مع اولمرت. يبدو أن أتباع باراك يدركون أنه ليس من الجدير بذل جهود كبيرة جدا من اجل دفع بيرتس لتأييده قبل الجولة الاولي من الانتخابات التمهيدية. خسارة علي الطاقة الضرورية الآن لتوطيد مكانته علي الارض وإضعاف الخصم الأساسي ـ أيالون. باراك معني ايضا باقامة قنوات مفتوحة من الآن مع عمير بيرتس ودائرته حتي يستخدمها في الوقت الملائم.أيالون هو الآخر سيحاول الحصول علي تأييد عمير بيرتس، ولكن التقدير هو أن هذا الأخير سيفضل باراك في نهاية المطاف رغم الدماء الفاسدة التي جرت بينهما منذ انتخابات 2005 التمهيدية. بيرتس يستطيع أن يحقق لنفسه وعدا لمنصب وزير اقتصادي بارز سواء كان مع باراك أو أيالون. أتباع باراك قالوا من الآن ان التحالف المستقبلي مع عمير بيرتس سيكون فعالا في الانتخابات العامة، وهذا في الواقع هو أكبر انجاز لبيرتس في الاشهر الأخيرة. فحتي بعد انهيار صورته بسبب حرب لبنان الثانية، ما زالت لديه قدرة علي التأثير علي مستقبل حزب العمل.بقيت بالطبع مسألة الاستنتاجات الأولية للجنة فينوغراد التي ستنشر في نهاية الشهر. بيرتس يعتقد أنه سيخرج منها في وضع جيد، ولكن حتي اذا كان وضعه سيئا فسيخرج اولمرت في وضع اسوأ. باراك في الانتظار إذ يُقدر أن خروج بيرتس بصورة سيئة من اللجنة سيساعده في صراعه ضد أيالون في الانتخابات التمهيدية للحزب. في هذه الحالة سيتمكن من إشهار قلة تجربة أيالون في ادارة شؤون الدولة.حرب اولمرت ضد مراقب الدولة، ميخا لندنشتراوس، حول الجبهة الداخلية مكنت اولمرت من القيام بعملية تدريب مسبقة للمسألة الحقيقية وهي لجنة فينوغراد. اولمرت استطاع من خلال خدعته الناجحة توجيه ضربة للمراقب الذي بدأ جولة جس النبض من نقطة انطلاق جيدة عندما اتهم اولمرت برفض الرد علي اسئلته حول أداء الجبهة الداخلية.اولمرت نجح في حرف الانتباه وتركيزه علي شخصية لندنشتراوس ورغبته الجامحة في إظهار نفسه أمام وسائل الاعلام. المراقب الذي هدد بنشر التقرير من دون رد اولمرت، تراجع وتورط مع محكمة العدل العليا في الدعوي التي قدمتها قيادة الجبهة الداخلية متسببا بأضرار لصورته ولصورة الهيئة التي يقف علي رأسها.هذا انجاز سيلقي بظلاله ويؤثر علي عملية التصادم القادمة بينه وبين المراقب في التقارير التي يحقق المراقب فيها في امور اخري متعلقة باولمرت. من الممكن التقدير أن اولمرت سيدعي حينئذ ايضا أن لندنشتراوس يلاحقه لدوافع شخصية مُتمكّنا من حرف الأنظار عن المسائل الحقيقية.مازال معلمكاتب في الصحيفة(هآرتس) 7/3/2007