احداث تونس تطرح اسئلة حول استقرار الخطر الاصولي في دول المغرب العربي

حجم الخط
0

احداث تونس تطرح اسئلة حول استقرار الخطر الاصولي في دول المغرب العربي

احداث تونس تطرح اسئلة حول استقرار الخطر الاصولي في دول المغرب العربيالجزائر ـ رويترز: كانت موجة من عمليات المتشددين بما في ذلك اشتباكات نادرة وقعت في تونس اختبارا لجهود مكافحة الارهاب في أنحاء منطقة شمال افريقيا وهي المنطقة التي تنظر لها القاعدة علي أنها منصة اطلاق محتملة لشن هجمات جديدة علي العواصم الاوروبية.ومن المتوقع أن تكثف دول المغرب العربي التعاون الامني بعد أعمال عنف في الجزائر وتونس واعتقالات في المغرب مما أثار مخاوف من احتمال انشاء ائتلاف من جماعات يضم مقاتلين جددا حنكتهم المعارك في العراق وأفغانستان. ويقول محللون ممن يتعقبون محاولات القاعدة لتقوية شبكتها في المغرب العربي وجاليات من هم من ذوي أصول شمال افريقية في أوروبا ان من أكثر التطورات جذبا للانتباه معركتين بالاسلحة النارية خلال شهرين في تونس التي عادة ما تتسم بالهدوء. وقتل ما يصل الي 14 مسلحا في اشتباكات مع قوات الامن داخل تونس وحولها في 23 كانون الاول/ديسمبر والثالث من يناير كانون الثاني في اختراق خطير للامن في البلد المحكوم بقبضة قوية والذي يعرفه أغلب الاوروبيون باعتباره مكانا هادئا لقضاء العطلات.وقالت السلطات ان الاضطرابات شملت مجرمين خطرين . ولكن صحيفة الشروق الخاصة قالت ان المسلحين وجميعهم من التونسيين باستثناء شخص واحد موريتاني من الاسلاميين الذين تسللوا الي البلاد قادمين من الجزائر. وقال المحلل المغربي محمد ظريف ما حدث في تونس سيدفع حكومات المنطقة الي تكثيف التعاون ، مضيفا أن المتشددين في المنطقة يتعاونون معا في الوقت الحالي في اطار الفكر السلفي الذي تتبناه القاعدة.ومضي يقول قبل ذلك كانت كل حكومة تعتقد أنها محصنة من خطر السلفيين وتركوا الجزائر تخوض معركتها وحدها مع الاسلاميين المتشددين في اشارة الي الصراع بين الاسلاميين الجزائريين والقوات الامنية الذي بدأ عام 1992. وأردف قائلا هذه المرة ربما يشكلون جهات للتعاون الامني لجعل تعاونهم ضد السلفيين أكثر فاعلية .ولا يروق التعاون في مجال مكافحة الارهاب بسهولة للادارات التي يحكمها الفكر الامني علي السواحل الجنوبية من البحر المتوسط والتي تسعي لبسط سيطرة قوية علي مجتمعاتها وتمقت أي شيء يمكن اعتباره تدخلا خارجيا. ولكن خبراء يقولون ان دلالات التنسيق عبر الحدود بين الجماعات المتشددة في المنطقة والتي زودت الصراع في العراق وأفغانستان ضد القوي الغربية بتدفق متواصل من المتطوعين يستلزم رد فعل اقليميا يستند الي روح الفريق. وقال كلود مونيكيه من المركز الاوروبي للمعلومات الاستراتيجية والامن في بروكسل انهم يعلمون أنهم يواجهون خطرا مشتركا. انهم يعلمون أنه ليس أمامهم خيار آخر في هذا الصدد .وفي أواخر كانون الاول/ديسمبر قالت صحف جزائرية ان قوات الامن الجزائرية اعتقلت اثنين من التونسيين ينتميان الي شبكة ارهابية دولية . وفي الجزائر انفجرت قنبلة قرب حافلة تقل عمال نفط أجانب يوم العاشر من كانون الاول/ديسمبر في حي راق بالجزائر العاصمة مما أسفر عن مقتل اثنين في أول هجوم يستهدف الاجانب منذ سنوات.وأعلنت الجماعة السلفية للدعوة والقتال ومقرها الجزائر مسؤوليتها عن هذا الهجوم والتي يعتقد مسؤولو أمن أنها تجتذب أعدادا متزايدة من الاسلاميين المتشددين في المنطقة وانها توفر لهم التدريب. وفي 30 تشرين الاول/أكتوبر لقي ثلاثة حتفهم في هجومين شبه متزامنين بحافلتين ملغومتين علي مركزين للشرطة الجزائرية في أكثر هجمات الجماعة السلفية اتقانا منذ عدة سنوات. وأعلنت الحكومة المغربية يوم الرابع من كانون الثاني/يناير أن قواتها الامنية قضت علي خلية اسلامية متشددة زعمت انها تجند المتطوعين للقتال في العراق واعتقلت 26 شخصا. ويقول المغرب وهو من أشد حلفاء الولايات المتحدة انه قضي علي أكثر من 50 خلية للاسلاميين المتشددين منذ التفجيرات الانتحارية التي وقعت في الدار البيضاء العاصمة المالية للبلاد عام 2003. ويقول خبراء ان المنطقة التي تمتد من موريتانيا وحتي ليبيا تمثل عنصر جذب للقاعدة بسبب قربها الي أوروبا مما يجعلها مركزا للدعم بالامدادات والنقل وسهولة الوصول من خلالها الي الجاليات الكبيرة من الاسلاميين القادمين من شمال افريقيا في المدن الاوروبية. ويعتقد خبراء أن الجماعة السلفية للدعوة والقتال خفضت من هدفها الاصلي وهو الاطاحة بالحكومة لصالح استهداف الغربيين والترويج لعملياتها من خلال استخدام مهارات متزايدة في الانترنت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية