احذروا الفتنة والمؤامرة في العراق
احذروا الفتنة والمؤامرة في العراقممّا لا شك فيه أن توقيت وطريقة تنفيذ عملية الإعدام الطائفية الخسيسة للرئيس العراقي اثارت الكثير من الغضب والقهر والامتعاض في فجر أول أيام عيد الأضحي المبارك، وهذا التوقيت الذي أثار الغرائز الطائفية كان مقصوداً ويبدو أن هناك مؤامرة بدأ النساجون بحياكتها، وإن نجحت لا قدّر الله ستكون الفتنة الثانية والأكثر دموية في التاريخ الإسلامي بعد الفتنة الأولي، التي بدأت بعيد اغتيال الخليفة الثالث عثمان بن عفّان رضي الله عنه، وبنفس الطريقة التي حيكت فيها الفتنة الأولي استخدم صنّاع المؤامرة الفئة الأقل ثقافة وعلماً في هذه الأمة، و لا يدري هؤلاء الحمقي الذين امتطتهم الإدارة الأمريكية أنّهم سوف يكونون أول الضحايا.فمشهد الإعدام المريع والذي فضح خسة الضباع الذين التفوا حول الأسد الجريح والتهموه حياً، أثار الشجون ويبدو أن المتآمرين قد حققوا ما أرادوا، فقد بدأت الاصطفافات الطائفية في الشرق الأوسط، فالشيعة التفوا حول النفر الأكثر رعونة فيهم، وأيضاً في الجانب السني بدأ المفتون المتطرفون بإصدار الفتاوي التي تؤجج كراهية الشيعة.وهنا أوجه النداء إلي العقلاء بأن يكونوا علي حذر وبالأخص السيد حسن نصر الله، الذي عليه أن يتصرف كقائد من قادة الأمة العربية وأن يحدد موقفة من عملاء أمريكا في العراق من أبناء الطائفة الشيعية والذين يلعبون دوراً بغيضاً في هذه المؤامرة والتي سوف تأكل الأخضر واليابس، فتغطية قناة المنار الإعلامية لعملية الشنق البغيضة لم تكن موفقة، وعلي القائمين علي المنار أن يبتعدوا عن الاصطفافات الطائفية. أمّا الإيرانيون، فللأسف قد طغت غريزة الانتقام علي العقل وأخذ التشفي بالأسد المشنوق يحرق تعاطف الشعب العربي ذي الغالبية السنية مع إيران، والتي باتت نهايتها قريبة للأسف، فالموقف الإيراني وفعله في العراق بات مرفوضاً ويحتاج إلي المراجعة، وعلي الساسة الإيرانيين التوقف عن التذاكي. باسم فارس[email protected] 6