احزاب جزائرية ومنظمات ونقابات تسعى للخروج بمبادرة موحدة لـ’التغيير الديمقراطي’

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: تشارك أحزاب وجمعيات ونقابات وشخصيات جزائرية في ندوة سياسية السبت القادم تخصص لمناقشة كيفية الوصول إلى تغيير ديمقراطي في الجزائر. وسيحاول المشاركون في الندوة الاتفاق على مجموعة من النقاط المشتركة من أجل صياغة أرضية مطالب سياسية تحظى بالإجماع ترفع إلى السلطة وتعرض على الرأي العام.

قال جمال بن عبد السلام الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني ان الهدف من هذه الندوة هو توحيد الجهود والرؤى بين مختلف القوى السياسية والاجتماعية، موضحا أن حركته التي تنظم الندوة وجهت الدعوة لعدة أطراف لعرض رؤاهم ومقترحاتهم حول سبل الإصلاح السياسي في الجزائر.

وذكر أن الجميع مدعوون للمشاركة بآرائهم واقتراحاتهم، سواء كانوا من أحزاب المعارضة أو السلطة، موضحا أن الكثير من الأطراف ردت بالموافقة، بينما لم تفصل بعض الأحزاب بعد بشكل نهائي في مشاركتها من عدمها. أما أحزاب التحالف الرئاسي فلم ترد لا سلبا ولا إيجابا، كما قال.

وأشار بن عبد السلام إلى أن هناك ثلاث مسائل يجب الاتفاق حولها، أهمها ضرورة التقاء كل الأطراف التي تمتلك رؤية وطنية من أجل التغيير الديمقراطي، من أحزاب وجمعيات ونقابات وشخصيات، مؤكدا أنه لم يتبق الكثير من الوقت، وأنه من الضروري توحيد كل المبادرات في مبادرة واحدة وفق رؤية مشتركة، وذلك من خلال الاتفاق على أرضية أو ميثاق شرف بخصوص الحريات والكرامة والعدالة الاجتماعية، والتي تعتبر مبادئ يجب أن نلزم أنفسنا بها، يقول بن عبد السلام.

وأوضح أن الخطوة الثانية هي الخروج بلائحة سياسية واضحة، تتضمن المطلوب تغييره بالضبط، لتكون أرضية مطالب ترفع إلى السلطة من أجل فتح حوار بشأنها، إضافة إلى عرضها على الرأي العام وشرحها.

وذكر بن عبد السلام أن الخطوة الثالثة التي يجب العمل على تحقيقها هي الخروج ببرنامج عمل لجعل هذه الأرضية محل تطبيق في الميدان، من خلال المساعي التي سنقوم بها مع السلطة من جهة، وأيضا التحكم في الجماهير الغاضبة لضمان الوصول إلى التغيير المنشود، ولتفادي أي تراجع أو تحويل للحركة الشعبية عن أهدافها، وكذا لاقتصاد التكاليف وتفادي المخاطر والانعكاسات السلبية.

وعلى جانب آخر قال بن عبد السلام ان تحليل وزير الداخلية دحو ولد قابلية للاحتجاجات التي عرفتها الجزائر غير مقنع. وكان الوزير شدد على أن الاحتجاجات التي شهدتها الجزائر مؤخرا لم تكن ذات طابع سياسي، وإنها جاءت كنتيجة لأوضاع اجتماعية متردية.

وأوضح أمين عام حركة الإصلاح أن الوزير يظهر وكأنه لم يستوعب أبعاد القضية، ولم يدرك بعد أن منبع المشاكل هو النظام القمعي والديكتاتوري الذي لا يطبق العدالة الاجتماعية والذي أوجد كل المشاكل التي تعاني منها البلاد، معتبرا أنه من الخطأ القول ان الاحتجاجات ليس لها طابع سياسي، لأنه لولا السياسة غير الرشيدة لما وقع نهب المال العام وتبذيره، ولما كان هناك سوء توزيع السكنات، وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وغلاء المعيشة، وبالتالي السياسة هي المنطلق في التأزيم وهي المنطلق في الحل، حسب قوله. وشدد على أنه إذا كانت السلطة لم تفهم بعد النموذج التونسي والمصري، فهذا أمر مؤسف، وقال: ‘الأزمة في تونس بدأت بسبب قضية اجتماعية وتحولت إلى مطالب أخرى’، مشددا على أن المسؤولين يجب أن ‘يتحلوا بالشجاعة في مواجهة الواقع، لا أن يضعوا رؤوسهم في التراب’. ودعا أمين عام حركة الإصلاح الحكومة لإعطاء الجزائريين حقهم في تنظيم مظاهرات، موضحا أن من أهم واجبات الحكومة تأمين المظاهرات وليس منعها ‘حتى يتمكن الجزائريون من التعبير بكل حرية’. ورفض تبريرات وزير الداخلية بوجود قانون الطوارئ، لأن هذا الأخير في حد ذاته غير قانوني، لأن البرلمان هو الذي يحق له تمديد أو إلغاء قانون الطوارئ، لكن منذ تطبيق القانون عام 1992، لم تعد الحكومة للبرلمان لمعرفة رأيه في تمديد العمل بقانون الطوارئ أو إلغائه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية