احزاب شيعية مشاركة في الحكومة تعد خططا لتقسيم العراق ورسم الحدود
احزاب شيعية مشاركة في الحكومة تعد خططا لتقسيم العراق ورسم الحدودلندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان الكتلة الشيعية التي حظيت بغالبية مقاعد البرلمان العراقي تدفع وبقوة لتطبيق خطة قالت الصحيفة انها راديكالية لتقسيم العراق والفصل بين الطوائف العراقية المتقاتلة الآن، سنية وشيعية وكردية. ويتحدث بعض العراقيين عن تقسيم بغداد علي طول نهر الفرات علي غرار جدار برلين..وقالت الصحيفة ان الشيعة استطاعوا تحقيق نوع من الاستقلال في الجنوب منذ انهيار نظام الرئيس العراقي صدام حسين، فيما تعتبر مناطق الاكراد في الشمال شبه مستقلة منذ عام 1991، بحكومة محلية وبرلمان وجيش، وسيطرة علي مشاريع التنقيب عن النفط.واشارت الصحيفة الي ان الدستور العراقي الذي اقر بشروط يسمح لهذه الدعوات بالتطبيق. واشارت الي ان ما يجعل هذه الدعوات جدية، هي محاولات وزراء في حكومة المالكي، ومرجعيات شيعية وكتاب اعمدة في الصحف دعم مثل هذه الخطة. ونقلت عن وزير التعليم الشيعي حضير الخزاعي قوله ان الفدرالية ستؤدي لعزل الجيوب التي تمثل مشاكل امنية، مشيرا الي ان الفدرالية يمكن تحقيقها علي غرار كردستان بوضع الجنود علي الحدود.ويري دعاة الفدرالية او الانفصال ان هذا هو الحل الوحيد الذي سيوقف العنف، مع فشل الحكومة في ايقاف العنف الطائفي وتواصل القتل علي الهوية، حيث اعلن مدير مشرحة بغداد المركزية انها تستقبل في الشهر الفي جثة، معظمها تظهر عليها اثار التعذيب. ولكن الشخصية المحورية التي تقف وراء الخطة هو عبد العزيز الحكيم، زعيم المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق والمتهمة ميليشياته بحرب طائفية وعمليات تصفيات وانشاء فرق الموت. ويدعو الحكيم الي انشاء تسع محافظات في الجنوب.وتقول الصحيفة ان الخطط التي يتحدث عنها بعض السياسيين الشيعة لتقسيم البلاد تعكس طمعا وجشعا، ويعتقدون ان الشيعة يحاولون استغلال العنف والفوضي في البلاد للسيطرة علي النفط. ويقول مسؤول سني ان السيطرة علي انتاج النفط في الشمال والجنوب يعتبر مناسبة للاثراء، واعتبر ان دوافعهم ليست حماية السكان ولكن التعطش للثروة والسلطة. وادي العنف الطائفي وعمليات التطهير الي ظهور مناطق سنية وشيعية في بغداد. وتشير التقارير الصحافية الي ان العاصمة باتت مدنا تعيش فيها طوائف وتسيطر عليها الميليشيات المسلحة، وسط تزايد الحديث عن الحرب الاهلية واخرها اعلان الجنرال جون ابي زيد امام الكونغرس الاسبوع الماضي عن تدهور الوضع الامني في البلاد لدرجة اقترابه من الحرب الاهلية.ويحذر الكثيرون من ان تقسيم البلاد الي ثلاث دويلات سيؤدي لمذابح وتهجير كما حدث بعد تقسيم شبه القارة الهندية وانشاء الباكستان عام 1947.ويقول سياسي سني ان عددا من السياسيين السنة والشيعة باتوا يعتقدون ان حل المشكلة الامنية في العاصمة لن يتم الا بالتقسيم الذي يحصل علي الارض يوميا. ويتهم سياسيون الاحزاب الشيعية المرتبطة بالحكومة والمسؤولة عن العنف الطائفي ويقول انها في الظاهر تدعو للوحدة والتسامح ولكنها في الباطن تخوض حرب تطهير ضد السنة، ويقولون انه كلما توتر الوضع الامني وتراجع الامن بدأ السياسيون الشيعة بالحديث عن الفدرالية وكأنها الحل.ويعتقد دبلوماسيون ان الشيعة ربما استخدموا تهديد انشاء دويلة في الجنوب لدفع السنة لمزيد من التنازلات. وكانت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية قد اشارت الي ان فكرة تقسيم العراق بدأت تجد من يدعمها في امريكا وبريطانيا، وبدأ النائب الامريكي جوزيف بيدين بالحديث علنا عنها حيث قال ان الطريق لحل مشكلة العراق لن يتم الا عبر التقسيم، مشيرا الي ان العراق مقسم والاكراد لا يريدون ان يكونوا جزءا من العراق الموحد. ويتهم خطباء شيعة الذين ينتقدون الفدرالية بانهم لا يريدون اعطاء الشيعة حقوقهم.وقالت الصحيفة ان مستشارين للحكيم بدأوا بالاعداد لخطط عن التقسيم ورسم الحدود وانشاء قوات علي غرار البشمركة الكردية. وفي مقال في نفس الصحيفة قال هارولد مايرسون انه في حالة بدء العراقيين تقسيما للعراق ومن خلال القتل والتدمير فان اقل ما ستقوم به القوات الاجنبية هو ان تتأكد من ان التقسيم سيتم بأقل الخسائر.ودعا لارسال قوات دولية من الامم المتحدة للاشراف علي التقسيم. وحمل الكاتب ادارة بوش المسؤولية قائلا ان المشروع العراقي سينتهي نهاية درامية، وما يمكن ادارة بوش عمله هو تأخير الانقسام حتي ينهي ولايته وبعدها سيلقي اللائمة علي خلفه.