احمدي نجاد: احتمال شن هجوم امريكي علي ايران ضعيف جدا
الاتحاد الاوروبي ما زال يمد يده لطهران رغم العقوباتاحمدي نجاد: احتمال شن هجوم امريكي علي ايران ضعيف جدا واشنطن ـ بروكسل ـ فيينا ـ اف ب: اعتبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في مقابلة مع محطة اي بي سي التلفزيونية الامريكية امس الاثنين ان احتمال شن هجوم امريكي علي ايران ضعيف جدا .وردا علي سؤال حول ما اذا كان يخاف من هجوم امريكي علي بلاده، قال احمدي نجاد اخاف؟ لماذا اخاف؟ اولا هذا الاحتمال ضعيف جدا .الا انه اضاف لقد اوضح شعبنا ان اي شخص يريد ان يهاجم بلادنا سيلقي عقابا شديدا .وقال نجاد للمحطة ان بلاده ترغب في تجنب النزاع، داعيا الي انسحاب القوات الامريكية وغيرها من القوات الاجنبية من العراق لان ذلك هو السبيل الوحيد لضمان احلال السلام في هذا البلد.وصرح احمدي نجاد نحن نبتعد عن اي نوع من النزاع واي نوع من سفك الدماء .واكد الرئيس الايراني الذي تتهم بلاده باذكاء العنف الطائفي في العراق، ان انعدام الاستقرار في البلد المضطرب سيضر بكل بلدان المنطقة.واضاف لهذا السبب نحن نعارض التواجد الامريكي .وتابع نقول لهم غادروا هذا البلد وان علي اي اجنبي اخر مغادرة البلد ويجب ان لا يبقي منهم احد في العراق، وسترون ان السلام سيحل في العراق .ومن جهة اخري ترك الاتحاد الاوروبي امس الاثنين الباب مفتوحا لمفاوضات مع طهران بشأن الملف النووي معطيا في الوقت نفسه الضوء الاخضر لتطبيق العقوبات ضد ايران.وقال الممثل الاعلي لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا لدي وصوله الي اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في بروكسل نريد ابقاء الباب مفتوحا للمفاوضات .واوضح وزير الخارجية الالمانية فرنك فالتر شتاينماير الذي تتولي بلاده رئاسة الاتحاد ان خطاب كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني في مؤتمر ميونيخ يشير الي ان لايران مصلحة في العودة الي عملية التفاوض ومواصلتها .واضاف الان علينا ان ندرس الاقتراح الايراني ونري ما اذا كان يفتح الطريق لعودة الي طاولة المفاوضات .وكان لاريجاني اعلن الاحد في ميونيخ ان ايران ابلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بانها علي استعداد لاستئناف المفاوضات لحل الخلاف النووي دون ان يقدم مع ذلك مقترحات محددة.الا ان الاتحاد الاوروبي الذي يدعو منذ اشهر الي نهج مزدوج حيال ايران وافق الاثنين علي تطبيق العقوبات التي فرضها مجلس الامن علي ايران في 23 كانون الاول (ديسمبر) بسبب استمرارها في برنامج التخصيب.وبعد هذا الاتفاق السياسي علي حظر تصدير التكنولوجيا الباليستية والنووية الي ايران وحظر اعطاء تأشيرات لبعض المسؤولين الايرانيين وتجميد ارصدتهم المالية يتطلب الامر قرارا قانونيا من دول الاتحاد الـ 27 لتطبيق هذه الي ذلك قال دبلوماسيون ان عرض ايران التفاوض بشأن برنامجها النووي المثير للجدل يهدف الي تعزيز الدعوة التي وجهها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الي وقف التصعيد في هذه القضية.وصرح كبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني خلال المؤتمر حول الامن في ميونيخ ان ايران مستعدة للعودة الي طاولة المفاوضات، وسط توتر متزايد مع الولايات المتحدة واوروبا حول تخصيب اليورانيوم.الا ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اكد في طهران ان ايران لن توافق ابدا علي طلب الغرب تعليق تخصيب اليورانيوم الذي يسمح بانتاج وقود نووي للمفاعلات النووية المدنية ويستخدم كذلك في صنع قنابل ذرية.وقال دبلوماسي قريب من الوكالة في فيينا ان الايرانيين اكدوا باستمرار انهم مستعدون للعودة الي طاولة المفاوضات اذا كان بامكانهم الاحتفاظ باليورانيوم المخصب .ويؤكد الغرب والولايات المتحدة ان نشاطات ايران لتخصيب اليورانيوم تخفي جهودا لصنع قنبلة ذرية بينما تصر طهران علي ان برنامجها لاغراض مدنية.ورأي دبلوماسي آخر في فيينا ان الايرانيين لن يعلقوا تخصيب اليورانيوم كما تطلب الامم المتحدة ما لم يكن هناك شكل من اشكال التفاوض . وطلب الدبلوماسيان عدم كشف هويتيهما.وكان المدير العام للوكالة محمد البرادعي اقترح الشهر الماضي وقف التصعيد في المواجهة بعد ان رفضت ايران في كانون الاول (ديسمبر) قرارا لمجلس الامن الدولي يفرض عقوبات محدودة لاجبار طهران علي وقف تخصيب اليورانيوم.وقال البرادعي ان علي ايران في الوقت نفسه ان تعلق تخصيب اليورانيوم وتعلق الامم المتحدة العقوبات.الا ان هذا الاقتراح غير مقبول من قبل الولايات المتحدة التي تطالب ايران باحترام قرار الامم المتحدة الذي يدعو طهران الي وقف تخصيب اليورانيوم بدون اي شرط قبل كل شيء.وقال دبلوماسي اوروبي في فيينا ان الاوروبيين بقيادة المانيا يقفون في الوسط وهدفهم استخدام اتصالاتهم غير الرسمية مع لاريجاني لدفع ايران الي التقدم ببعض المقترحات الواقعية والتي يمكن تحقيقها .وقال لاريجاني بعد لقائه الممثل الاعلي للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الاحد في اول محادثات منذ توقفها في ايلول (سبتمبر) الماضي ان هناك ارادة سياسية لدي الجانبين للتوصل الي حل تفاوضي .واكد دبلوماسي آخر في فيينا ان البرادعي ابقي علي بعض الغموض في اقتراحه عمدا ليترك للاطراف امكانية ان يحددوا ما يريدونه فعلا .