طهران تعتبر ان تقرير وكالة الطاقة الذرية يؤكد الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي
طهران ـ من سياوش قاضي:
اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الاربعاء ان ايران ستقاوم حتي النهاية للدفاع عن حقها في القطاع النووي مبديا بذلك تشددا بينما تبدو الولايات المتحدة اكثر اقتناعا بان طهران تسعي الي امتلاك السلاح الذري.
وقال احمدي نجاد في خطاب نقله التلفزيون الايراني والقاه في ساننداج عاصمة كردستان الايرانية ان الشعب الايراني سيقاوم حتي النهاية للدفاع عن حقه في المجال النووي.
واضاف ان الوقت يأتي في مصلحة ايران وكل يوم يمضي يحتم علي الاوروبيين التراجع خطوة والاعتراف بحق ايران بينما يتقدم الشعب الايراني الي الامام باتجاه قمة التكنولوجيا.
والثلاثاء اعلن الرئيس الايراني خلال مؤتمر صحافي عن رغبة بلاده في اقامة ستين الف جهاز طرد مركزي لانتاج الوقود للمحطات النووية المدنية. وصرح احمدي نجاد نريد انتاج الوقود النووي وفي النهاية يجب ان يكون لدينا ستون الف جهاز طرد مركزي. يجب ان نواصل السير علي هذا الطريق. نحن في بداية الطريق.
وكان يرد علي سؤال حول هدف ايران المعلن بنصب حوالي ثلاثة الاف جهاز طرد مركزي بحلول اذار (مارس) 2007. وردت الولايات المتحدة بلهجة شديدة علي هذا الاعلان معتبرة ان ذلك يشكل الدليل علي رغبة ايران في امتلاك السلاح النووي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية شون ماكورماك ان هذا الاعلان يفترض ان يشكل تنبيها لبقية العالم.
واضاف ان كل ذلك يؤدي الي صنع سلاح نووي ايراني وهو ما سيكون حدثا استثنائيا يزعزع الاستقرار في الاطار الحالي في الشرق الاوسط.
وشجب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي يزور الولايات المتحدة، ايضا البرنامج النووي الايراني.
وقال اولمرت في كلمة امام المجموعة اليهودية في امريكا الشمالية القاه في لوس انجليس في اطار زيارته الي الولايات المتحدة وصلنا الي لحظة حقيقة حاسمة بخصوص ايران.
واضاف اذا اصبحت ايران قادرة علي انتاج اسلحة نووية كما نعلم انها تعمل علي ذلك، فسندخل في عصر جديد من عدم الاستقرار لم يشهد له العالم مثيلا ابدا.
وتابع رئيس الحكومة الاسرائيلية لا يمكننا ان نسمح لانفسنا بالانتظار بدون التحرك. وبعد ان شجب موقف القوي الكبري، اتهمها احمدي نجاد بالسعي الي منع تقدم الشعوب.
وقال انهم يكذبون حين يقولون انهم يعارضون الاسلحة النووية والكيميائية لان مخازنهم ممتلئة بالاسلحة الذرية والكيميائية.
وتعمل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) والمانيا علي الاتفاق علي نص مشروع قرار لفرض عقوبات علي ايران بسبب برامجها النووية والبالستية بسبب تردد الروس والصينيين.
وقرر سفراء الدول الست الذين اجتمعوا الاثنين في مقر البعثة الفرنسية لدي الامم المتحدة ان يتركوا لخبرائهم مهمة توضيح بعض الجوانب التقنية في مشروع القرار المتعلق بالعقوبات الذي يناقش منذ ثلاثة اسابيع قبل الالتقاء مجددا امس الاربعاء.
واكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهة اخري في تقرير سري حصلت عليه وكالة فرانس برس ان ايران تتابع برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
واوضح التقرير ايضا ان مفتشي الوكالة عثروا علي اثار للبلوتونيوم في حاويات غرب طهران.
واعتبر مندوب ايران لدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية امس الاربعاء ان تقرير الوكالة يؤكد الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني، معتبرا ان اشارة الوثيقة الي العثور علي آثار بلوتونيوم في مكب في كرج (غرب طهران) ليس امرا جديدا.
وقال سلطانية للاذاعة الرسمية الايرانية ان تقرير وكالة الطاقة الذرية دليل جديد علي ان النشاطات النووية الايرانية سلمية وان لا دليل علي انحرافها الي هدف عسكري.
ولفت الي ان التقرير يقول ان في وسع الوكالة مواصلة عمليات المراقبة بصورة طبيعية (..) وهو يظهر ان لا مبرر اطلاقا لتحرك في مجلس الامن ضد البرنامج النووي الايراني.
واضاف ان التقرير يشير الي عدم وجود اي مشكلة في عمليات المراقبة في نطنز مركز الابحاث النووية الايرانية.
وعلق سلطانية علي اشارة التقرير الي العثور علي اثار بلوتونيوم في مكب في كرج فقال ان مثل هذه الاشارة ليست امرا جديدا.
وافاد ان التقرير يكتفي بالقول ان ايران اعطت توضيحات بالنسبة لاثار البلوتونيوم التي ذكرت سابقا.
واتهم وسائل الاعلام الاجنبية بانها نقلت مضمون التقرير بشكل سيئ.
وفي ما يتعلق بآثار البلوتونيوم، اعلنت المنظمة الايرانية للطاقة الذرية في بيان اوردته وكالة الانباء الرسمية ان مصدر هذا التلوث هو الوقود المستعمل الناتج عن مفاعل الابحاث في طهران الذي خضع علي الدوام لمراقبة الوكالة.
ويعود هذا المفاعل الذي يتم تشغيله في موقع للابحاث في طهران الي حقبة نظام الشاه السابق.
وتابع ان التقرير يثبت ان الملف يتبع مجراه الطبيعي في وكالة الطاقة الذرية والوثائق تثبت عدم وجود اي مبرر لتدخل من مجلس الامن.
وتابع المسؤول ان مسألة البلوتونيوم قضية قديمة ردت عليها ايران والوكالة تنظر في هذا الرد.
ويؤكد التقرير ان المفتشين الدوليين عثروا في مكب في كرج علي اثار من البلوتونيوم الذي يستخدم لصنع اسلحة.
ويتضمن التقرير الذي حصلت وكالة فرانس برس علي نسخة عنه تفاصيل جديدة حول مواصلة ايران برنامج الابحاث في مجال اليورانيوم المخصب، مشيرا الي ان الوكالة فتحت تحقيقا في اثار بلوتونيوم عثر عليها في كرج.
واضاف التقرير ان الحكومة الايرانية اعطت توضيحات سيدرسها المفتشون الدوليون.