احمدي نجاد يحدث مفاجأة دبلوماسية بتوجيه رسالة الي بوش.. والبيت الابيض ينفي علمه بها

حجم الخط
0

احمدي نجاد يحدث مفاجأة دبلوماسية بتوجيه رسالة الي بوش.. والبيت الابيض ينفي علمه بها

في وقت يبحث مجلس الامن الدولي السبل لحمل ايران علي تعليق برنامجها النووي المثير للجدلاحمدي نجاد يحدث مفاجأة دبلوماسية بتوجيه رسالة الي بوش.. والبيت الابيض ينفي علمه بهاطهران ـ من بيار سيليرييه:احدث الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الاثنين مفاجأة دبلوماسية كبيرة اذ وجه رسالة الي نظيره الامريكي جورج بوش بعد 26 عاما من انقطاع الاتصالات المباشرة بين البلدين.وقال المتحدث باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام ان احمدي نجاد يقترح في الرسالة وسائل جديدة للخروج من الوضع الهش في العالم حاليا .واكتفي الهام بالقول ان مضمون الرسالة يتخطي المسائل النووية في وقت يبحث مجلس الامن الدولي السبل لحمل ايران علي تعليق برنامجها النووي المثير للجدل.من جهته، اعلن البيت الابيض انه ليس علي علم بوجود رسالة من احمدي نجاد الي جورج بوش مؤكدا ان ايران تدرك ما عليها القيام به ويجب ان توقف تخصيب اليورانيوم.وقال الناطق باسم مجلس الامن القومي فرد جونز لسنا علي علم برسالة مماثلة .واضاف ايران تدرك ما عليها القيام به، عليها ان تحترم ارادة مجلس الامن الدولي وقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووقف كل الانشطة المرتبطة بالتخصيب .وقال الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك من جهته لا استطيع ان اؤكد اننا تلقينا رسالة كهذه ، موضحا اطلعت علي معلومات صحافية بهذا الشأن فقط ونحاول التحقق من الامر .ورأي دبلوماسي غربي في طهران طلب عدم كشف اسمه انها خطوة هائلة واصفا بادرة احمدي نجاد بأنها قنبلة دبلوماسية .لكنه اضاف ان كل شيء يتوقف بالطبع علي ما كتب احمدي نجاد متسائلا اهو اختراق من اجل مفاوضات مباشرة مثلا او مجرد حملة ضد امريكا؟ وافاد مصدر في الرئاسة الايرانية لوكالة فرانس برس ان الرسالة تتضمن امورا مثيرة للاهتمام وهي مكتوبة بالانكليزية .واعلن المتحدث باسم الخارجية الايرانية امس الاثنين ان وزير الخارجية منوشهر متكي سلم رسالة احمدي نجاد الي السفير السويسري فيليب ولتي.وقال حميد رضا آصفي في تصريحات اوردتها وكالة ايسنا ان منوشهر متكي سلم السفير السويسري الاثنين رسالة الرئيس احمدي نجاد الي جورج بوش .وتتولي السفارة السويسرية تمثيل المصالح الامريكية في طهران منذ ان قطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع ايران في السابع من نيسان (ابريل) 1980 اثر قيام طلاب اسلاميين باحتجاز رهائن امريكيين في السفارة في طهران في اعقاب الثورة الاسلامية عام 1979.وتفيد مصادر دبلوماسية غربية في طهران ان الاتصالات بين البلدين اقتصرت حتي الان علي مستوي دبلوماسيين في وزارتي خارجية البلدين وكانت علي جانب من السرية.واستبعد المسؤولون الايرانيون حتي الآن اي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة معتبرين ان واشنطن ليست مستعدة للتعامل مع طهران علي اساس المساواة.وكان آية الله روح الله الخميني استبعد في الثمانينات اقامة حوار مع واشنطن معتبرا ان العلاقة بين الولايات المتحدة وايران اشبه بالعلاقة بين الذئب والنعجة .وكان المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي اعتبر الاحد ان الولايات المتحدة ليست مستعدة لحوار قائم علي المساواة. يريدون حمل (الدول الاخري) علي اللحاق بهم عن طريق الترهيب. لذلك نعتقد ان الظروف غير متوافرة للدخول في حوار يقوم علي الاحترام .ورأي المحلل الايراني سعيد ليلاز في اعلان طهران مفاجأة كبيرة لان هذه الرسالة غير مسبوقة منذ ثورة 1979 ولانه لا يمكن ان يكون الرئيس وجهها بدون موافقة المرشد الاعلي للثورة الاسلامية اية الله علي خامنئي.واعتبر ان احمدي نجاد يغتنم اعلان كوفي عنان الذي دعا (الخميس) الي حوار مباشر بين ايران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي، وكذلك الدعوات المماثلة التي صدرت عن دول اخري.وقال المحلل ان ايران تريد التفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة لكن واشنطن تطلب من ايران التفاوض مع الاوروبيين. وهذه الرسالة هي ضغط اضافي علي الولايات المتحدة .غير ان دبلوماسيا اجنبيا عاملا في طهران اوضح ان الامر قد يكون مجرد نار مضادة يشعلها الرئيس قبيل انعقاد اجتماع حاسم لوزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا) والمانيا مساء الاثنين في نيويورك.وقال الدبلوماسي علينا ربما ان نتساءل بشأن توقيت هذا الاعلان ، فيما سيسعي الوزراء مساء للاتفاق علي نص قرار يطالب طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي قبيل سفره الي نيويورك لحضور إجتماعات حول إيران مع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن فضلا عن ألمانيا أن المطلوب بعث إشارة واحدة وحازمة لإقناع إيران بالعودة الي طاولة المفاوضات.وقال بلازي في مقابلة نشرتها امس الإثنين صحيفة لوفيغارو الفرنسية ان قرار مجلس الأمن الذي نتباحث به يجب أن يعزز سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر إعطائها قوة ملزمة لطلباتها بتعليق النشاطات المرتبطة بالتخصيب ومنها الأبحاث. وعلينا أن نرد علي إيران بطريقة موحدة وحازمة وسريعة .ومن جهته بدأ علي لاريجاني المسؤول الايراني المكلف الملف النووي المثير للجدل صباح امس الاثنين زيارة الي انقرة عبر حث المجموعة الدولية علي عدم استبعاد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لصالح مجلس الامن الدولي. ويزور امين سر المجلس الاعلي للامن القومي الايراني رسميا تركيا بدعوة من الامين العام لمجلس الامن القومي التركي يجيت البوغان.واستقبله ايضا خلال هذه الزيارة التي تستغرق يوما واحدا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ووزير الخارجية عبد الله غول. وقال لاريجاني للصحافيين لدي وصوله الي مطار العاصمة التركية نرغب في حل سياسي للمسائل النووية . واضاف نعتقد ان الوكالة الدولية تشكل منتدي لتسوية القضية ولا نرغب في استبعادها لمصلحة مجلس الامن الدولي.وتابع سنبقي نعتمد الشفافية .وردا علي سؤال حول ما اذا كنت ايران ستنسحب من المعاهدة الدولية لحظر الانتشار النووي، قال لاريجاني ان بلاده لا تفكر في احتمال من هذا النوع لكن سنتخذ قرارا اذا تعرضنا للتهديد .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية