احمدي نجاد يسعي الي مواجهة النفوذ الامريكي في اذربيجان

حجم الخط
0

باكو ـ ا ف ب: من المقرر ان يبدأ الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اليوم الثلاثاء زيارة رسمية الي اذربيجان المجاورة في مسعي لمواجهة النفوذ الامريكي في البلد الغني بالنفط الذي يدين معظم سكانه بالمذهب الشيعي من الاسلام. وذكر مسؤولون انه سيتم خلال الزيارة التي تستمر يومين توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية مع الرئيس الهام علييف، من بينها اتفاقيات تعاون في مجال الطاقة والنقل. ورغم ان احمدي نجاد زار باكو من قبل للمشاركة في احداث دولية، الا ان هذه هي اول زيارة رسمية يقوم بها الي ذلك البلد، حسب مجيد فيض الله المتحدث باسم السفارة الايرانية. وترتبط اذربيجان بعلاقات دبلوماسية وتجارية مع ايران وعلاقات تاريخية ودينية متينة. كما ان 16 الي 30 مليونا من المتحدرين من اذربيجان يسكنون شمال ايران، طبقا لتقديرات مختلفة. ويزيد هذا العدد بكثير عن عدد سكان اذربيجان الـــبالغ ثــــمانية مــلايين.

الا ان اذربيجان، التي تقع بين ايران وروسيا، تعد حليفا قويا للولايات المتحدة في منطقة القوقاز الاستراتيجية. وتؤيد واشنطن بقوة اقامة ممر لخطوط النفط لنقل النفط والغاز الاذري عبر تركيا وصولا الي الاسواق الغربية. كما قدمت واشنطن لباكو المساعدات العسكرية واجرت المناورات المشتركة مع جيش اذربيجان التي سمحت بدورها لطائرات حلف الاطلسي باستخدام اجوائها للقيام بمهمات حساسة في اسيا الوسطي وافغانستان. ويقول محللون ان احمدي نجاد سيناقش المخاوف الايرانية بشأن توجهات اذربيجان الموالية للغرب. واوضح فافا غولوزاد المستشار السابق لشؤون السياسة الخارجية للرئيس الاذري السابق حيدر علييف، ان الرئيس الايراني سيكون مهتما بالدرجة الاولي بمسألة احتمال استخدام الولايات المتحدة لاراضي اذربيجان لمهاجمة ايران.

وابدت واشنطن اهتماما بالحصول علي اذن باستخدام المطارات في اذربيجان لاغراض عسكرية، ويتوقع محللون ان الولايات المتحدة درست احتمال استخدام اذربيجان كنقطة انطلاق محتملة لمهاجمة ايران. ونفت اذربيجان بشكل قاطع الشائعات بانها ستسمح للقوات الامريكية باستخدام اراضيها لمهاجمة اية دول مجاورة. ورجح محللون ان يناقش الرئيسان الاقتراح الروسي باستخدام محطة غابالا للرادار التي بنيت ابان عهد الاتحاد السوفياتي في اذربيجان في اطار نظام دفاع صاروخي ترغب الولايات المتحدة في اقامته لمواجهة اية تهديدات من ايران او كوريا الشمالية.

وذكر مسؤولون ايرانيون انهم غير متخوفين من الاقتراح الذي يقول خبراء انه من غير المرجح ان تقبل به الولايات المتحدة. ويتوقع ان يناقش الرئيسان كذلك الجدل الدائر منذ فترة طويلة حول الحدود البحرية في بحر قزوين. وقد فشلت كل من ايران واذربيجان وغيرها من الدول الواقعة علي سواحل بحر قزوين وهي كازاخستان وتركمنستان وروسيا في الاتفاق علي تقسيم البحر. ورغم الروابط الثقافية والدينية بين اذربيجان وايران، الا ان العديد من الاذريين لا يثقون بالسلطات الايرانية ويتهمون طهران بحرمانهم من حقوق المتحدرين من اذربيجان ممن يعيشون في الجمهورية الاسلامية، ومحاولة نشر الاصولية الاسلامية في اذربيجان، الجمهورية السوفياتية السابقة التي تتبني النهج العلماني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية